مُنْتَدَيَاتُ»
للشاعر:
مَرْعِي حِيَادْرِي
***************
أَنَا
المُنْتَدَى العَرَبِيُّ بِالضَّادِ أُنَادِي،
مِنْكُمُ
الحِوَارُ، وَلِي فِي القَوْلِ أَوْتَادِي../
قَرَّرْتُ
أَبْنِي قَصَائِدِي شِعْرًا وَنَثْرًا وَأَدَبًا،
لِذَاتِي،
دُونَ تَصَنُّعٍ أَوْ عِنَادِ../
لِي
اسْتِقْلَالِيَّتِي فِي النَّقْدِ وَالكِتَابَةِ،
لَا
أَرَى فِي الحَرْفِ وَجْهَ فُلَانٍ مِنَ العِبَادِ../
نَجَاحَاتِي
تَعْتَمِدُ النَّقْدَ البَنَّاءَ مَنْهَجًا،
لَا
مُجَامَلَةَ لِشَاعِرٍ، وَالصِّدْقُ خَيْرُ عِمَادِ../
كَمْ
تَمَنَّيْتُ التَّعَارُفَ فِي الحُرُوفِ مَحَبَّةً،
لَا
لِمُجَرَّدِ المُسَايَرَةِ، فَالإِخْلَاصُ إِسْنَادِي../
أَنَا
المُنْتَدَى الحُرُّ، أُشَاهِدُ فِي رِحَابِي
حِوَارَ
الحَرْفِ بَيْنَ المُنْتَدَيَاتِ وَالرُّوَّادِ../
حَبَّذَا
لَوْ تَجْتَمِعُونَ تَحْتَ سَقْفٍ وَاحِدٍ،
فَلَيْسَ
التَّشَرْذُمُ مِنْ شِيَمِ الأَجْوَادِ../
أُنَادِيكُمْ:
مَرْحَبًا، لَوْ أَصْغَيْتُمْ لِنِدَائِي،
يَا
سَادَةَ الشِّعْرِ وَالفِكْرِ بِلَا أَصْفَادِ../
مَا
هَذَا التَّمَزُّقُ وَالتَّسَيُّدُ؟ وَكُلُّ مُنْتَدًى
لَهُ
زَعِيمٌ فِي خَيَالِ الحُلْمِ يَرْتَادِ../
مَحَبَّةً
لِلْحَرْفِ العَرَبِيِّ وَحِفَاظًا عَلَيْهِ،
تَوَحَّدُوا
تَحْتَ رَايَةِ الحُرُوفِ وَالأَمْجَادِ../
حِينَئِذٍ
يَشُدُّنِي الشَّوْقُ وَالحَنِينُ لِأَنْضَمَّ
إِلَيْكُمْ
زَمِيلًا، لَا مُتَسَيِّدًا وَلَا مُعَادِي../
أُبَارِكُ
تَلْبِيَةَ دَعْوَتِي تَحْتَ رَايَةِ الحَرْفِ،
مِنَ
الضَّادِ وَالقَافِ، كَصَهِيلِ الجِيَادِ../
لَا
تَلُومُونِي عَلَى نَقْدِي وَصَرَاحَةِ كَلِمَاتِي،
فَلَعَلَّهَا
تَصِلُ إِلَى آذَانِ كُلِّ مُنَادِي../
حَقِيقَتِي
إِنْسَانٌ صَادِقٌ، لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا
إِلَّا
وُسْعَهَا، وَيَرْفُضُ الزَّيْفَ وَالأَضْدَادِ../
تَوَقَّفُوا
عَنِ المُسَايَرَةِ، فَالأَدَبُ مَسِيرَةٌ،
وَنِظَامُهُ
الصِّدْقُ وَالاجْتِهَادُ وَالرَّشَادِ../
وَلْنَجْعَلِ
النَّقْدَ جِسْرًا بَيْنَنَا لَا مَعْرَكَةً،
فَبِالحِوَارِ
يَرْتَقِي الإِبْدَاعُ وَالأَمْجَادِ../
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق