الاثنين، 31 أغسطس 2026

مُنْتَدَيَاتُ» للشاعر: مَرْعِي حِيَادْرِي

 مُنْتَدَيَاتُ»

للشاعر: مَرْعِي حِيَادْرِي

***************





أَنَا المُنْتَدَى العَرَبِيُّ بِالضَّادِ أُنَادِي،

مِنْكُمُ الحِوَارُ، وَلِي فِي القَوْلِ أَوْتَادِي../

قَرَّرْتُ أَبْنِي قَصَائِدِي شِعْرًا وَنَثْرًا وَأَدَبًا،

لِذَاتِي، دُونَ تَصَنُّعٍ أَوْ عِنَادِ../

لِي اسْتِقْلَالِيَّتِي فِي النَّقْدِ وَالكِتَابَةِ،

لَا أَرَى فِي الحَرْفِ وَجْهَ فُلَانٍ مِنَ العِبَادِ../

نَجَاحَاتِي تَعْتَمِدُ النَّقْدَ البَنَّاءَ مَنْهَجًا،

لَا مُجَامَلَةَ لِشَاعِرٍ، وَالصِّدْقُ خَيْرُ عِمَادِ../

كَمْ تَمَنَّيْتُ التَّعَارُفَ فِي الحُرُوفِ مَحَبَّةً،

لَا لِمُجَرَّدِ المُسَايَرَةِ، فَالإِخْلَاصُ إِسْنَادِي../

أَنَا المُنْتَدَى الحُرُّ، أُشَاهِدُ فِي رِحَابِي

حِوَارَ الحَرْفِ بَيْنَ المُنْتَدَيَاتِ وَالرُّوَّادِ../

حَبَّذَا لَوْ تَجْتَمِعُونَ تَحْتَ سَقْفٍ وَاحِدٍ،

فَلَيْسَ التَّشَرْذُمُ مِنْ شِيَمِ الأَجْوَادِ../

أُنَادِيكُمْ: مَرْحَبًا، لَوْ أَصْغَيْتُمْ لِنِدَائِي،

يَا سَادَةَ الشِّعْرِ وَالفِكْرِ بِلَا أَصْفَادِ../

مَا هَذَا التَّمَزُّقُ وَالتَّسَيُّدُ؟ وَكُلُّ مُنْتَدًى

لَهُ زَعِيمٌ فِي خَيَالِ الحُلْمِ يَرْتَادِ../

مَحَبَّةً لِلْحَرْفِ العَرَبِيِّ وَحِفَاظًا عَلَيْهِ،

تَوَحَّدُوا تَحْتَ رَايَةِ الحُرُوفِ وَالأَمْجَادِ../

حِينَئِذٍ يَشُدُّنِي الشَّوْقُ وَالحَنِينُ لِأَنْضَمَّ

إِلَيْكُمْ زَمِيلًا، لَا مُتَسَيِّدًا وَلَا مُعَادِي../

أُبَارِكُ تَلْبِيَةَ دَعْوَتِي تَحْتَ رَايَةِ الحَرْفِ،

مِنَ الضَّادِ وَالقَافِ، كَصَهِيلِ الجِيَادِ../

لَا تَلُومُونِي عَلَى نَقْدِي وَصَرَاحَةِ كَلِمَاتِي،

فَلَعَلَّهَا تَصِلُ إِلَى آذَانِ كُلِّ مُنَادِي../

حَقِيقَتِي إِنْسَانٌ صَادِقٌ، لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا

إِلَّا وُسْعَهَا، وَيَرْفُضُ الزَّيْفَ وَالأَضْدَادِ../

تَوَقَّفُوا عَنِ المُسَايَرَةِ، فَالأَدَبُ مَسِيرَةٌ،

وَنِظَامُهُ الصِّدْقُ وَالاجْتِهَادُ وَالرَّشَادِ../

وَلْنَجْعَلِ النَّقْدَ جِسْرًا بَيْنَنَا لَا مَعْرَكَةً،

فَبِالحِوَارِ يَرْتَقِي الإِبْدَاعُ وَالأَمْجَادِ../

مَرْعِي حِيَادْرِي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق