عازفة المفاتيح المنسية
بسمة نعامنة
تحت سماء مدينة غارقة في صمت سرمدي، حيث يولد البشر بأقفال من الأوهام
تكبل عقولهم وتمنعهم من رؤية النور. وقف عابر غريب يهمس بسر الوجود العتيق.
كأن تلك الكلمات المضيئة كانت مفتاحا أدير في قفل عقلها المغلق، تلاشت
العتمة في مسمعها، وانبعث من رماد حيرتها شعلة الوعي، لتدرك أن الحرية تبدأ بخطوة
شجاعة نحو الذات.
لم تلتفت الى الوراء بعد تلك اللحظة،
بل تقدمت نحو الحشود بثبات، حاملة
في نبرات صوتها صدى تلك الكلمات الملهمة، لتغدو هي المفتاح الذي يحطم أقفال الخوف،
ويوقظ العقول الراقدة في مدينتها المنسية.
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق