السبت، 7 نوفمبر 2026

صدر حديثا : رواية " الرجل الذي اختار أن يبدأ" للبروفيسور جمال أسدي

 صدر حديثا ؛ عن دار سهيل عيساوي للطباعة والنشر ، رواية " الرجل الذي اختار أن يبدأ" للبروفيسور جمال أسدي ، تقع الرواية في 222 صفحة من الحجم المتوسط.
كتب مقدمة الكتاب الرواية الدكتور جمال شلاعطة ، ورد فيها " الرجل الذي اختار أن يبدء ، تقدم رواية عملا سرديا فريدا من نوعه ، ينتمي إلى بجرأة إلى حقل الرواية الوجودية - الزمنية ، ويعيد تشكيل مفهوم البطل عبر شبكة من " النسخ " لا تقرأ بوصفها احتمالات سردية ، بل بوصفها أعمارا موازية تكشف بنية الإنسان الداخلية . ومنذ الصفحة الأولى يشعر القارئ أنه أمام نص لا يقدم حكاية فحسب ، بل معمارا فكريا معقدا يفتح المجال لأسئلة الهوية ، الذاكرة والحرية ، واختيار الذات. …أنها رواية ستبقى طويلا في ذاكرة من يقرأها ، لأنها ببساطة رواية الإنسان حين يجد نفسه .. بعد أن ضيعها. "

كتب مقدمة الكتاب الرواية الدكتور جمال شلاعطة ، ورد فيها " الرجل الذي اختار أن يبدء ، تقدم رواية عملا سرديا فريدا من نوعه ، ينتمي إلى بجرأة إلى حقل الرواية الوجودية - الزمنية ، ويعيد تشكيل مفهوم البطل عبر شبكة من " النسخ " لا تقرأ بوصفها احتمالات سردية ، بل بوصفها أعمارا موازية تكشف بنية الإنسان الداخلية . ومنذ الصفحة الأولى يشعر القارئ أنه أمام نص لا يقدم حكاية فحسب ، بل معمارا فكريا معقدا يفتح المجال لأسئلة الهوية ، الذاكرة والحرية ، واختيار الذات. …أنها رواية ستبقى طويلا في ذاكرة من يقرأها ، لأنها ببساطة رواية الإنسان حين يجد نفسه .. بعد أن ضيعها. "











صدر حديثا : طبي نفسًا " للشاعر مهدي الحاج

  






" طبي نفسًا " للشاعر مهدي الحاج
صدر حديثا عن دار سهيل عيساوي للطباعة والنشر ، ديوان " طبي نفسا " للشاعر الشاب مهدي الحاج ، من قرية الرامة الجليلية ، يقع الديوان 54 صفحة من الحجم المتوسط ، 
قدم الديوان الشاعر  سامي مهنا ، جاء بها " جاء بها ؛ " ليس سهلا أن يقدم المرء ديوانا أول لشاعر وافق ولادة قصائده ، فالقرب يغري بالمبالغة ، والحرص يغري بالقسوة ، وأحاول هنا أن أقف بين الأثنين : أن أقول  ما رأيته في هذه القصائد من بشارة حقيقية ، وما ارجوه لصاحبها في الطريق الذي بدأه . عرفت مهدي الحاج فتى يحفظ الشعر قبل أن يكتبه . دخل إلى القصيدة من باب الرواية ( الحفظ ) كما دخلها الشعراء القدامى ؛ حفظ قصائد للمتنبي وغيره ، وتعلم بحور والشعر حتى صار  البيت الموزون لغة يفكر بها لا قالبا يصب فيه ..يكتب مهدي القصيدة العمودية الموزونة المقفاة ، في زمن صارت فيه القصيدة التفعيلة وقصيدة النثر  السائدتين."  
من قصائد المجموعة. ؛ البيضاء ، ومتيم ، الساقية ، عادت قصيدتي ، يا عازف العود ، أتت إلي ، لقاء في خلسة ، التين ، ما عدت أعشق ، الغانية ، النجلاء ، أقابل الحسن  ، النائية ، من سائل عنها.










الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

" إحسان الذي غيّرَ القلوب" ... حين ينتصر الخير على سوء الظنّ بقلم : سامية زهران - عبلّين

 


" إحسان الذي غيّرَ القلوب" ... حين ينتصر الخير على سوء الظنّ .


 بقلم : سامية زهران - عبلّين


في قصته الجديدة للأطفال "إحسان الذي غيّر القلوب" ، يأخذنا الكاتب زهير دعيم إلى عالم البحر والصيادين ، في حكاية إنسانية دافئة ، تختبئ خلف أحداثها البسيطة معانٍ تربوية وأخلاقية عميقة.
إنها ليست مجرد حكاية عن صياد وطفل يتيم ، بل هي حكاية عن سوء الظن ، وعن الخرافة والتشاؤم ، وعن قسوة الأحكام التي نُصدرها أحيانًا بحق الآخرين دون ذنْب اقترفوه.
أبو مراد ، الصيّاد الذي يربط بين ظهور الطفل إحسان وتراجع رزقه ، يقع أسيرًا لفكرة خاطئة ، فيحمّل طفلًا يتيمًا مسؤولية ما لا ذنب له فيه. أما إحسان ، ذلك الصغير الذي أثقلته الحياة ، فلا يريد صدقةً ولا شفَقة ، بل يريد فرصةً للعمل ، ويدًا تمتد إليه لتمنحه الكرامة والشعور بأنه إنسان قادر على العطاء.

وهنا تكمن روعة الرسالة !

فحين تهبّ العاصفة ، ويهرع أبو مراد لإنقاذ قاربه ، يكتشف أن هناك يدًا صغيرة سبقته إلى الخير، وأن ذلك الطفل الذي اتهمه بالنحس والتشاؤم قد سهر تحت المطر، وربط القارب بإحكام وغطّاه ، مُعرِّضًا نفسه للبرد والعاصفة ، كي يحمي رزق الصياد وعائلته.

يا لها من مفارقة إنسانية جميلة! مَن ظنّه مصدر شؤم كان مصدر خير، ومَن خاف منه كان أول مَن أحسن إليه!
لقد استطاع الكاتب أن يجعل من العاصفة أكثر من مجرد حدث طبيعي؛ جعلها عاصفة تهزّ قناعات أبي مراد ، وتغسل قلبه من أوهام التشاؤم ، وتفتح فيه نافذة للمحبة والرحمة.

ولعل أجمل ما في القصة أن إحسان لم يطلب مكافأة على صنيعه ، بل كان كل ما يريده أن يُقبَل في قارب الصياد ، وأن يجد مكانًا له في الحياة . لذلك تأتي النهاية مؤثّرة حين يقول له أبو مراد: " لا أجيرًا، بل ابنًا لنا "
إنها لحظة انتصار للإنسانية وللكرامة وللمحبة ، التي لا تعرف اليُتم ولا الفقر ولا الحواجز.
ومن خلال هذه القصة ، يقدّم الكاتب والأديب الكبير زهير دعيم لأطفالنا دروسًا جميلة : لا تتشاءموا من الناس ، ولا تحكموا على الآخرين من مظهرهم أو ظروفهم ، ولا تجعلوا الفقر سببًا لاحتقار صاحبه ، فكم من قلبٍ مُتْعَبٍ يحملُ في داخله كنوزًا من الخير والعطاء!

" إحسان الذي غيّر القلوب" قصة تقول لنا إن الخير لا يحتاج إلى ضجيج ، وإن المعروف قد يصدر عن أصغر الناس سنًّا وأفقرهم حالًا، وإن الإنسانَ لا يُقاس بما يملك ، بل بما يحمله قلبه من محبة ونُبل.
نعم ... إنها دعوة صغيرة في حجم صفحاتها، كبيرة في رسالتها ، بأن نكون أكثر إنسانية ، وأكثر رحمة ، وأقلّ تسرّعًا في الحكم على الآخرين.

فما أجمل أن نزرع في قلوب أطفالنا بذرة إحسان ، لعلّها تكبر يومًا ، فتغيّر قلبًا ، أو تضيء دربًا ، أو تجعل من عالمنا مكانًا أجمل للعيش..
وأخيرًا ... ترى كم من طفل يعيش بيننا ويعاني من الفقر والحرمان مثل إحسان ، ويطلب فرصة للعيش بكرامة ونحن نمنع عنه الخبز ؟
وكم من انسانٍ يملكُ الملايين من الأموال المكدّسة في البنوك ويمنعها عن أقرب الناس اليه ؟
فيا ليتنا نغرسُ المحبّةَ والرحمةَ في القلوب ، ونعطي المحتاج بسخاء وبسرور .
فكأس ماء تقدّمه لن يضيعَ أجره عند الربّ

شكرًا للكاتب الأستاذ زهير دعيم والى مزيد من العطاء والإبداع.