الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026

الحُبُّ تجربةٌ وجدانية لا تزول - نمر سعدي

 

نمر سعدي






الحُبُّ تجربةٌ وجدانية لا تزول


تتميَّز قصائد الحب عند الكاتبة والشاعرة البريطانية الفلسطينيَّة سحر الهنيدي بالمر بلغة وجدانية شفافة تجمع بين عمق المشاعر والتأمل الفلسفي، وتتجلى هذه التجربة بوضوح في ديوانها الشعري العربي الأول «أُنثى السَّحَر» الصادر عام 2026.
وتبدو ملامح تجربة الحب في شعرها كلقاءات فارقة مصحوبة بصور الماضي وعمق الأثر، حيث لا تنظر الشاعرة إلى الحب كحدث عابر، بل كتجربة تخترق الوجدان وتترك أثراً أبديّاً. تعبر عن ذلك في مقتطفات من ديوانها قائلةً:
«بعض اللقاءات تمرُّ في حياتنا، وبعضها يخترق القلب ويترك أثراً لا يزول»
ونلاحظ في بعض القصائد التأرجح بين الرغبة والذكرى، إذ يمتزج الحب في قصائدها بجدلية الحضور والغياب، حيث تصبح اللحظات العاطفية محمَّلة بأسئلة الوجود والتحوّل، وما إذا كان الحب سيحمل الإنسان بعيداً أم يذيب هويته القديمة.
وتتجلَّى مهارتها في التعبير الهادئ وعبر الاقتصاد اللغوي الملفت، إذ تبتعد قصائدها عن المبالغات الإنشائية، وتعتمد على بناء هادئ وصور شعرية دقيقة تحمل طبقات دلالية عميقة دون حشو، مما يمنح نصوصها صبغة النثر التأملي تارة والشعر الوجداني تارة أخرى.
وتبرز في نصوصها ملامح الحرية العاطفية والمشاعر المعجونة بالأنوثة، إذ تمثل الكتابة عن الحب والاشتياق مساحة من التحرر الروحي، حيث تعيد الشاعرة من خلالها صياغة مفهوم القرب والاتصال الإنساني بناءً على وعي عميق، وليس مجرَّد اندفاع عاطفي محض.
الحنين: من الوطن إلى القدس
ويتجلَّى الحنين في ديوان “أنثى السحر” كقيمة وطنية وإنسانية عميقة تندمج فيها الذات بالوطن، فلا يقتصر الحنين في قصائدها على البكاء على الماضي، بل يتحوَّل إلى أداة للتأمل الفكري والتمسك بالهوية.
ومن أهمِّ مظاهر وأبعاد الحنين في تجربتها الأدبية يستوقفنا الحنين الممضُّ إلى الوطن والمدن المقدسة والأماكن المسكونة بخيالات الماضي ونوستالجيا الحُبِّ الأوَّل، فالقدس في وجدان الشاعرة مدينةٌ مصنوعةٌ من حرير الأحلامِ وغيمها، ويمثل الحنين إليها محوراً أساسياً في شعرها. تسير الشاعرة في “درب الحنين” نحو المدينة، مستحضرةً تاريخها وقداستها ومياهها لتخفيف وجع الفراق عبر التوحد الصوفي بالمدينة وربط ذكرياتها برباط وثيق، حيث يمتزج كيان الشاعرة بالوطن حتى يصبحا كياناً واحداً.
«القدس، في وجدان الشاعرة، مدينةٌ مصنوعةٌ من حرير الأحلام وغيمها»


يظهر الحنين في هذا الديوان ممزوجاً أيضاً بمرارة الوجع، إذ تصف الشاعرة الحنين بأنه ألم خفيف يداعب الروح، لكنه يبعث على الأمل والإنشاد من أجل البقاء. وتميل فيه إلى صياغة الحنين ببراءة وعفوية لغوية بعيدة عن التعقيد، مما يجعل مشاعر الشوق إلى الوطن تنساب بسلاسة إلى القارئ.
"عصفور من بلدي
عصفور من بلدي،
ينقر الوقت بأنغامٍ أعرفها
يغرد على صخرةِ نسيان
يحملُ غُصن زيتون
وصوت أمي الحنون
ودفء بيتي القديم
كما افتعلته ذاكرتي
تبعتُهُ، كما يتبعُ الظمآن
سرابًا في الأمل،
استوقفتني حدود تجاهلتها،
تجاهلتها لأني لا أعرفها
لم يكن على خريطة الترحال
أدركتُ لحظتها أنها
ليستُ رحلة العودة".
يمتزج عنصر الحنين في قصائد الشاعرة بسراب العودة، إذ ركَّزت في بعض قصائد الديوان على الألم الوجودي، مفسِّرةً كيف يعيش الفلسطيني حالة شوق دائم للأرض.
"حصادُ الراحلين
نزرعُ الأشجار أينما نذهب،
كرمةُ العنبِ تتسلق
لتُظلل سُفرة طعام
تجمعُنا جيلا بعد جيل
في ذاكرتِنا
نصنعُ أوعية فخارية،
تحمل زينتها هويتنا
مزخرفُةٌ برموزِ نعمةِ الحصاد
في تلك الأطباق
يبرقُ زيتُ الزيتون،
نغمسُ فيه خبز الطابون،
نحمدُ الله على بركة التينِ والبرتقال،
ونتلذذُ بحصادِ هذا العام
رحلت أمي العام الماضي،
ورحل كثيرون هذا العام،
وكلَّ عامٍ، يرحلون
كان الحصادُ معدو ما
احتجاجا على الراحلين،
فشجرةُ الزيتونِ التي زرعتها أمي،
لم تُثمر
وشجرةُ التينِ التي غرسها أبي،
لم تُثمر
وشجرةُ النخيلِ التي غرستُها في حديقةِ جدتي
لم تُثمر
سنواصلُ عصر الزيتون،
لنمسح به آلامنا،
ونزخرفُ بأوراق الليمونِ
رؤوس أطفالنا
ونتطلع إلى الحصادِ القادم"
الصوفية ولغة الحب الوطنية في الديوان
ويتجلَّى البعد الصوفي عند الشاعرة والكاتبة الفلسطينية سحر الهنيدي بالمر بشكل أساسي في حالة الاندماج الكلي والتوحد الروحي بين الشاعرة والوطن، وخاصة في عشقها لمدنٍ كالقدس وحيفا واللِّد والمدن المقدسة. فالصوفية عندها ليست انعزالاً عن الواقع، بل هي وسيلة لتعميق الالتزام بالقضايا الإنسانية وتحويلها إلى تجربة روحيَّة مقدسة.
ومن أبعاد هذه التجربة الصوفية في نتاجها الأدبي التوحُّد الصوفي بين الشاعرة والوطن، حيث يتجلَّى الوطن في ذات الشاعرة، وتصبح المعاناة الفردية جزءاً من وجدان الجماعة. ويضحي “العشق الصوفي” للمدن المقدسة شغف الروح، حيث تصف القدس بأنها “الأيقونة” التي تضيء القصيدة. يظهر هذا بوضوح في أشعارها، وتمتزج قدسية المكان الديني بالهوية الوطنية والحب، وهنا تنحني الكلمات للمقدسات في حالة أقرب إلى المناجاة الصوفية.
تبحث الشاعرة في مفاهيم الصوفية الكبرى، كالفناء في المحبوب والبقاء به عبر الكلمات، من خلال حزن القصيدة بوصفه طهارة روحية؛ فالحزن في شعرها يمثل انعكاساً للألم الجماعي للشعب، حيث يتحوَّل جرح الوطن إلى دافع للكتابة الروحية الملتزمة، ويوظِّف هذا الحزن لتطهير الذات بالحب واللهفة والارتقاء بالحس الإنساني.
"إلى رَجُل
لا تَكُنْ مغروراً، فالمسألة مجرَّد إعجابْ
وليسَت، كما تظنُّ،
بحثاً عن فتى الاحلامِ في الضبابْ
فإن صَبَغتُ شَغفي، بلِونِ الهيامْ
لَسْتُ كطِفْلةً تَحُومُ حَوْلَ أستاذَ المدرسة،
لتُقَّدمَ لهُ تفَّاحةً حمراءْ
فالحقيقة أنَّ بكَ غُموضٌ ما يناديني…
فتَغويني عيناكَ، لأقْرَبُها
ولِأتَلَّمّس بِخَدّي، رُوَيْداً – سِحْرُ كلامها،
وأبحثُ بين رَجْفةِ صَوْتكَ،
وشَعرِ ذقنِكَ، عن ثَغركِ…
لأضُّمَّهُ بِشَفَتيَ؛
وأُطلق العنان لِيديّْ،
لِتَتَزَلَّجَ أصابعي،
على تَضاريسِ جَسَدكَ.
ومن يدري؟ إن كنتَ – محظوظا،ً
فقد أَنْصُبُ خَيْمَتي
على رُبوعِ أرضِكَ.
افهَمْ أيُّها اللَّبيبُ
(قبلَ أن تَفرّ كالوليد):
أنَّ المسألة، مسألة جغرافيا
وليستْ في التاريخْ!"
في كتابات الشاعرة والأديبة الفلسطينية سحر الهنيدي بالمر، لا تقتصر “لغة الحب” على مفهومها الرومانسي التقليدي بين شخصين، بل تتحوَّل إلى لغة حب وطنية وإنسانية مقدسة وعالية وباذخة الجمال، تمتزج فيها عاطفة العشق بالانتماء للأرض والهوية والتاريخ.
وتتجلَّى لغة الحب في قصائدها من خلال عدة أبعاد أساسية، منها حب الأرض والمدن الفلسطينية؛ فهي كشاعرة حالمة وعاشقة من الطراز الرفيع تعبِّر في قصائدها عن عشق عميق للجمال والوطن، حيث ترى في التاريخ والبطولات ملامح الحبيب.
وقد يمتزج الغزل بالوطن، فتبدأ بعض قصائدها بأسلوب غزلي دافئ ورقيق، لكنه سرعان ما يتّحد مع نوستالجيا الطفولة وذكريات الوطن. وتتجلَّى اللغة الوجدانية العميقة في الديوان، إذ تستخدم الشاعرة ألفاظاً فنية ورمزية تنقل القارئ من المعاني المادية البسيطة إلى مستوى وجداني يحمل قضية إنسانية.
حوار مع الشاعرة: لماذا “أنثى” لا “امرأة”؟
تتساءل الشاعرة في مقالٍ لها عن سبب اختيارها عنوان ديوانها: “لماذا اخترت «أنثى» لا «امرأة»؟”، وتجيب بهذه الكلمات المضيئة والمرهفة: «أردت كلمة تتجاوز الهوية الاجتماعية، وتلامس الأنوثة نفسها بما تحمله من غريزة وحضور وحسّية وهشاشة ورغبة وقوة»
وتقول عن رحلة الكتابة، مجيبةً عن سؤال “كيف تبدأ القصيدة؟”: «بعضُ النّصوصِ لا تُكتب. إنَّها تتجلّى». “بالنسبة لي يبدأ الشِّعر في تلك اللّحظات الهادئة حين يتوقَّف العقل عن محاولة تفسير كلِّ شيء، ويصبح شيءٌ في الدَّاخل واضحًا فجأة. تظهر هذه النصوص في تلك الساعات السَّاكنة حين يتعرَّف الوعي إلى نفسه في نظرةٍ، أو ذكرى، أو إحساسٍ أُسيءَ فهمه يومًا. كتبتُ هذه المجموعة بالعربيَّة لأنّ العربيَّة تحمل صمتًا مختلفًا، وفي ذلك الصّمت تجد بعضُ الإدراكات شكلًا آخر”.
هذا الديوان الجميل بحثٌ عن الدهشة والجمال والحب والفرح؛ فهنا قصائد حقيقية طازجة تضيء الحياة بلهفتها وصدقها ونضجها، باحثة عن عناقات أبدية وأحلام وردية. هنا مزامير للحب وللعشق، ورغبة بيضاء شفافة مطرَّزة بالشوق والحنين.

الاثنين، 7 سبتمبر 2026

الأصالة والتراث في قصّة ملحة وذابت بقلم : الدكتورة روز اليوسف شعبان

 

 


 الدكتورة  روز اليوسف شعبان

الأصالة والتراث في قصّة ملحة وذابت




                                                              الدكتورة  روز  شعبان 





                                            ازدهار  عبد الحليم  
                                   


                              





ملحة وذابت قصّة للناشئة من تأليف الكاتبة ازدهار عبد الحليم. صدر الكتاب عن دار سهيل عيساوي 2026، رسومات طاهر كيلاني، تصميم الغلاف رانية عبدالله، مراجعة لغويّة صالح أحمد.
 
في هذه القصّة الّتي اختارت الكاتبة عنوانها من أمثالنا الشعبيّة" ملحة وذابت"، تكتب عن فتاة اسمها لبنى ولدت لأبوين بسيطين يعيشان في بيت بسيط في الغابة، يعمل الأب حطّابًا، ويعاني من انطواء، وضعف في شخصيّته، لذلك استولى أخوته على أرض والدهم، وأعطوه قطعة صغيرة ملتصقة بالأحراش، فبنى بيته فيها، وزرع  في صفائح ورودًا وأزهارًا، وحفر بئرًا، تزوّج أحمد من فتاة قرويّة أحبّها حبًّا كبيرًا، وتعامل معها باحترام ومودّة، حتّى أنّ نساء القرية غرن من تعامل زوجها معها وعيّرن أزواجهنّ، كانت فاطمة تعاني من خجل شديد وتأتأة في كلامها، وكثيرًا ما كانت تتعرّض لسخرية نساء القرية.
 
لكنّ لبنى ابنة الحطّاب أحمد، لم تكن جميلةً وفاتنةً فحسب، وإنّما كانت لطيفةً رقيقةً في تعاملها مع والديها، تعتزّ بهما وتحبّهما كثيرًا. تسعى لبنى لمساعدة والديها، خاصّة أنّها تعلّمت في القرية، حيث كانت تركب الحمار خلف والدها ليوصلها يوميًّا إلى المدرسة، ولأنّها تفوّقت في دراستها حصلت على منحة دراسيّة مكّنتها من مواصلة تعليمها في مدرسة داخليّة للراهبات خارج القرية، بدأت تقرأ وتتعلّم عن وسائل لعلاج النطق، وباشرت بالمحاولات البسيطة مع والدتها في تصحيح الكلمات، وحرصت على إبعادها عن نساء القرية وغمزهنّ ولمزهنّ، وشجّعت والدتها للذهاب إلى مراكز خاصّة لعلاج النطق، حتّى تجاوزت هذه المشكلة فتغيّرت شخصيّتها وأصبحت واثقة بنفسها.
 
لم تكتف لبنى بما قدّمته لوالدتها بل قرّرت أن تتعلّم في الجامعة العلاج بالنطق حتّى تساعد كلّ من يحتاج إلى علاج، ثمّ أنشأت معهدًا من أجل دعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة، ومساعدتهم، سمي المعهد "دار الأمل"، وهو يدمج بين التعليم والحرف اليدويّة، وسرد القصص.
 
حين عادت لبنى ذات يوم من الجامعة، رأت مجموعة من شباب قريتها ينتظرونها عند محطّة الباص ويلاحقونها بنظراتهم وكلامهم، وشكّت أنّ ابن عمّها واحد منهم، فهربت مبتعدة عنهم، حتّى وصلت إلى كوخ تعيش فيه امرأة عجوز فباتت عندها، ولما تكرّر هذا الأمر قرّرت عدم العودة إلى البلدة.
 
تنتهي القصّة باختفاء لبنى المفاجئ، بعد أن تركت رسالة لأهلها عند المرأة العجوز بعد أن أوصتها بتسليمها لوالديها، توضّح فيها ما تتعرّض له من مضايقات، فبكى والداها بحرقة، وصارت والدتها فاطمة تدور بالحارات وتقول:" لبنى ملحة وذابت".
 

القيم في القصّة:

 
على الرغم من النهاية غير المقنعة واختفاء لبنى وتخلّيها عن والديها بشكل مفاجئ وغريب، وهذا مناقض لرسالة الكاتبة الّتي تدعو إلى مواجهة الصعاب والتحدّي، إلّا أنّ القصّة تحمل العديد من القيم منها: المثابرة والاجتهاد والسعي من أجل تحقيق الحلم، إضافة إلى المساعدة والمحبّة والقناعة والاكتفاء بما منحنا الله. كما تبيّن الكاتبة أهميّة مواجهة التنمّر بالعزيمة والإرادة وأهميّة دعم الأهل لابنتهم، فقد تعرّضت لبنى لتنمّر من بنات صفّها، لكنّ والدها كان إلى جانبها يدعمها ويقوّيها.
 
كما تحفل القصّة بالكثير من التناصّ من التراث، فوردت العديد من الأغاني الشعبيّة، فمن الأعراس اقتبست ما يلي:" اسم الله على العريس اسم الله عليه
 
متحمّم وطالع ذِكر النبي عليه"(ص 70).
 
ومن الأغاني الّتي تغنّى للعروس ليلة الحنّة:" سبّل عيونه ومدّ إيده يحنوله
 
غزال زغيّر وبالمنديل يلفونه
 
يا إمّي يا إمّي عبّيلي مخدّاتي
 
وطلعت من الدار ما ودّعت خيّاتي"(ص 71).
 
ومن أغاني الشجن على فراق الأحباب ما يلي:" نزل دمعي على خدّي وراعي   ومثل سهيل في الوديان راعي
 
تعالوا يا حبايب للوداع ظنون ونعاود نقعد مع سوى (ص 86).
 
نسّم يا هوا الديرة وشرّق    وعزّ احبابنا نزلوا مشرّق
 
أنا لدشّر الديرة وشرّق      وأدوّر على منازلكم يا الأحباب(ص 90).
 
كما ذكرت تهاليل النوم:" نامي يا حبيبتي نامي بالسلامة تا أذبح طير الحمام
 
يا حماماتي لا تصدقوا بضحك عليها تتنام"(ص 94).
 
في القصّة أيضًا ذكر لحياة سكّان القرية في الماضي، عاداتهم ومأكولاتهم ومزروعاتهم، فتكتب الكاتبة عن خبز الطابون، وعن السلاسل الحجريّة التي يبنونها حول بيوتهم، عن بيوتهم البسيطة، واستخدامهم للحمير في نقل أغراضهم، وحفر الآبار واستخدام مياهها، إضافة إلى عين الماء الّتي كانت روح القرية، ومكان لقاء لنسائها، وعن استعمال الجرّة وتغطيتها بالقماش المبلول أو شوال خيش كي يحفظ البرودة، ويمنع الغبار، والكيلة أو الركوة معلّقة بأذن الجرّة، نظيفة ومعطّرة بورق الليمون، وعن الداية الّتي كانت تساعد الحامل عند الولادة، وخلال فترة الحمل تكون وظيفتها الاطمئنان على الأمّ الحامل والجنين.
 
كما تطرّقت الكاتبة إلى قضيّة التمييز ضد المرأة واضطهادها:" لبنى صمتت صمتا عميقًا، وقالت بينها وبين نفسها: المجتمع لا يرحم المرأة البسيطة، ويمجّد الذكر على الأنثى، ويحاكم البسيط بظلم قاسٍ"(ص 180).
 
ملحة وذابت قصّة للناشئة تحفل بمعلومات عن تراثنا وموروثنا الشعبيّ، ليكون بين يديّ الناشئة مرجعًا لهم، يسترجعون من خلاله ماضي شعبنا العريق.