الأحد، 2 أغسطس 2026

قراءة في قصة " الصدق أحلى يا أصحابي " ، للدكتورة سيما الصيرفي بقلم : سهيل إبراهيم عيساوي

 قراءة  في قصة  الصدق أحلى   يا أصحابي    ، للدكتورة   سيما  الصيرفي
بقلم  :  سهيل  إبراهيم عيساوي






 

قصة  الصدق  أحلى يا أصحابي   للدكتورة  سيما  الصيرفي ، رسومات  الفنانة سعاد عمر الكلالي ،  إصدار دار سهيل  عيساوي للطباعة والنشر، تقع  القصة في 32 صفحة من الحجم الكبير.القصة مناسبة لجيل 5-8 سنوات .                                                  

ملخص القصة :  تتحدث القصة عن الخنفساء نونة ، تلحق في السماء وتحمل خيط بالون احمر ، حصلت عليه  كهدية تخرجها من الروضة ، الجندب زيزو ، أعجبه البالون ، وطلب أن يلعب به ، وافقت الخنفساء شرط أن يكون حذرا  ، وأن لا ينفجر أو يطير ، قفز زيزو فرحا ، أمسك البالون بحذر ، ،فجأة اصدم البالون بشوك الصبار الحاد ، سمع صوت انفجار مدو ، فكر ماذا سوف يقول لنونة ؟ اختفى بسحر غامض ؟ اخذته الرياح بعيدا ؟ أختطفه طائر ضخم ؟ سمع  البهلوان  أفكار زيزو وهو يفكر بكذبة ممكن أن تصدق ! ، أشار اليه بتغير وجهه واتساع عيونه ، دلالة على الكذب ، نصحه البهلوان بقول  الصدق ، فالصدق أجمل ، لما أقبلت الخنفساء قال الجندب "نونة ..أنا أسف ،لم أكن حذرا كما وعدتك ، أنفجر البالون أثناء لعبي به ، لم أقصد ذلك ، أشعر بالندم الشديد" أعربت عن تفهمها رغم حزنها الشديد ، لأن البالون هدية ،لكن الصدق أهم من كل الهدايا ، عندها تنفس الصعداء الجندب ،وفتح البهلوان حقيبته وأعطى بالونا جديدا لنونة ، تنهي القصة بأغنية جميلة عن الصدق ، كتبت بأسلوب  سهل مناسب للأطفال .

لغة القصة : تمتاز القصة بلغة سهلة ، لا  تخلو من الشاعرية ، واختتمت القصة بقصيدة تخدم رسالة القصة ، ( يديه الفارغتين ، الرياح أخذته ، اختفى بسحر ، تنهد بعمق ، يجعل قلبي دون ظلام ، نور يلمع ، يجعل قلبي دوما عاليا، يلمع مثل شهابي) .كذلك اتبعت الكاتبة أسلوب التكرار وكان موفقا في الاغنية في نهاية القصة ( الصدق أحلى يا أصحابي ( تكررت 4 مرات ) ، نور يلمع مثل شهابي ( تكررت 4 مرات ) ، وهنالك تكرار أقل توفيقا  ورد في القصة 3 مرات بأكثر من صيغة ( تنهد بعمق ، تنهدت وقالت ، أخذ نفسا عميقا ) . 

 

 

شخصيات القصة :  ثلاث شخصيات وردت في  القصة

نونة الخنفساء :  طيبة القلب ، تحب المساعدة ، متسامحة ، متفهمة ، اجتماعية ، ليست أنانية ، تحب الصدق

زيزو الجندب :  حاول أن يكذب ، غير حذر ، يتقبل النصائح ، شخصية  غير مسطحة ، تغيرت وتطورت مع أحداث القصة .

البهلوان : الناصح الأمين ، الموجه ، يدعو للصدق ، يعطي الحلول ، يحب المساعدة ، اجتماعي ، ويحب المرح بطبعه  .

رسالة الكاتبة والقصة :

الصدق ينجي صاحبه دوما ، لأن عواقب الكذب كثيرة ، تضر بالإنسان والمجتمع ، تهدم البيوت والمؤسسات ، بينما  الصدق يعني الوضوح والشفافية ، حتى لو وقع الانسان بخطأ ، عليه الاعتراف ، دون مواربة ، القصة تدعو الأطفال الى قول الصدق والصراحة ، الصدق أقصر طريقة لنقاء النفوس ، وحل الإشكاليات والمشاكل بين الناس ، عندما يعترف الطفل الخطأ ، الطرف المتضرر يتقبل النتيجة بشكل أفضل ، بينما الانكار والكذب يضاعف المشكلة، وأسرع طريقة لخسارة الأصدقاء الكذب، كما  يقول  المثل " حبل الكذب قصير "   ، كذلك تدعو القصة  الى التعاون ، أهم ركائز النجاح والسعادة ، ضرورة تحمل المسئولية وخاصة على أغراض الغير اذا استعرناها .

                                                                                

 لغة الجسد لدى الشخص الكاذب : 

اشارت الكاتبة الى لغة الجسد  لدى الشخص الذي يكذب ، يحدث تغيير في الوجه ( يتغير لونه ) ، اتساع في العينين ، الخوف والتردد  ،  وهنالك عدة اشارات أخرى لم ترد في  القصة . معروف في لغة الجسد ، أن الانسان الذي  يكذب يقوم بعمل حركات لا ارادية ، تفضح كذبه ، خبذا لو اشارت الكاتبة الى اشارات أخرى يستخدمها الطفل في التغطية على كذبه مثل وضع اليد على الوجه والأنف ، وضع اليد على الفم ، كانه يحاول منع الكلمات من الهروب من فمه . 


 لماذا  يكذب الطفل ؟ 

- الخوف من العقاب 
- الخوف من خسارة محبة وثقة الطرف الاخر الاخرين
- تغطية على حدث وقع معه 
- توريط صديق أو زميل 
- التهرب من استحاق ومسؤولية 

كيق يمكن للأهل والمربين  محارية الكذب لدى الأطفال ؟ 

علينا معرفة دوافع الطفل لدى  الطفل ، واعطاء الطفل الأمان والثقة حتى يقول الحقيقة ، وزيادة ثقة الطفل بنفسه ، الكذب  لدى الاطفال في جيل مبكر ليس شرا متئصلا انما يحاول الدفاع عن نفسه وعدم فقدان محبة الاخرين له . 


مهنة الكاتبة وأثرها على القصة 


الأديبة سيما  الصيرفي ، مهنتها  محامية ، تحاول توعية الطفل بحقوقه من خلال قصصها، مهنة المحاماة والقضاء  والمحاكم ،تقوم على الصدق وحفظ الحقوق ورد المظالم  ، صدرت لها قصة أخرى بعنوان :  "أريم والكتاب الأزرق" ، تعالج حقوق الطفل الطبية، والحق في الخصوصية . 


الرسومات :   نجحت الفنانة سعاد عمر الكلالي ، في تجسيد  القصة بشكل موفق من خلال ترجمة المشاهد الى لوحات ناطقة ، جاءت مكلمة للنص الأبداعي، الرسام  شريك حقيقي في نجاح قصة الأطفال ، الطفل يقرأ الرسومات كما يقرأ النص . 

                          خلاصة :  الكاتبة والأديبة سيما الصيرفي ، نجحت  في  تقديم قصة جديدة ، تدعو الى تعزيز وتنمية قيمة الصدق لدى الأطفال ، لأنه أجمل وأحلى وأنقى ، تبني قيمة الصدق  كنمط حياة سليم ومنهج يومي وثابت ودائم ، تمنح  الصداقة أسس مدينة ودائمة ، جاءت رسالة القصة حول الصدق ، من خلال أحداث طبعية ومشوقة ، لا من خلال وعظ مباشر . لتبدو القصة أكثر  إقناعاً  للطفل . وركزت الكاتبة  على التوجيه السلوكي الذكي ، لأن الطفل ينفر من الأدب المباشر والذي يحمل شراع الوعظ والتلقين  .   
يشار الى أن قصة "الصدق أحلى يا أصحابي"، تم اختيارها مؤخرا ، من قبل لجنة أختيار القصص لمشروع مسيرة الكتاب ، ضمن القائمة الذهبية ، للسنة الدراسة 2026-2027 .  

فعاليات  وأنشطة بعد  قراءة القصة 

- رسالة توجهها الى  الكاتبة سيما الصيرفي
- لو كنت مكان زيزو وانفجر البلون ولم يشاهدك أحد ، ماذا كنت تفعل ؟ 
- كيف تفضح لغة الجسد الشخص الكاذب ، نمثلها  
- مسرحة القصة من خلال مسرح دمى 
- أذكر أكبر  كذبة قمت بها وهل انت نادم عليها ؟ 
-أمثال وأقوال حول الصدق والكذب 
-   انشاد القصيدة الواردة في أخر القصة بشكل جماعي 
- صناعة أشكال مختلفة من البالونات ، وأختيارأفضل شكل 
- أطلاق بالونات الى الجو ومراقبة أفضل بالون يحلق بعيدا  في الجو 
- نقل بالون من طالب الى اخر دون ان يسقط 
-  لعبة الكرت الأخضر ( الصدق )  والكرت الأحمر ( الكذب )  ، كل طالب يروي حدثا حقيقا وقع معه فعلا ، أو متخيلا ، بعد السرد على كل طالب رفع اما بطاقة خضراء  واما حمراء 
- لعبة تحمل المسئولية : كل طالب يروي عن عملا نحج به في  تحمل المسئولية 
- كرت ورقة الصبار : يرمز الى المشكلة ، كل طالب يروي قصة وعند وقوع  المشكلة يرفع كرت نبة الصبار وكيف حاول حلها 
- اقترح طريقة لم ترد في  القصة لاصلاح خطأ الجندب 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق