الدكتورة روز اليوسف شعبان قراءة في رواية ورد الشام أو حكاية الكفّ الأخضر؛ الثورة المنسيّة، للكاتب سعيد نفاع
الدكتورة روز اليوسف شعبان
قراءة في رواية ورد الشام أو حكاية الكفّ الأخضر؛ الثورة
المنسيّة،
للكاتب سعيد
نفاع
صدرت الرواية عن دار الرعاة للدراسات والنشر وجسور للنشر
والتوزيع(2026).
تتناول رواية ورد الشام للكاتب سعيد نفاع جانبًا من
التاريخ الاجتماعيّ والسياسيّ في بلاد الشام خلال فترة الانتداب، وما تخلّلها من
أحداث مقاومة، وثورات ضد الاستعمار البريطانيّ، والفرنسيّ، والحركة الصهيونيّة.
تدور الرواية حول حكاية عدد من الشخصيّات، في مقدّمتها سليم وأحمد، اللذيْن
ينتميان إلى بيئة شعبيّة بسيطة، ثم يتدرّج مسار حياتهما في سياق التحوّلات الوطنيّة
الكبرى.
تُظهر الرواية كيف تتقاطع الحياة اليوميّة للناس العاديّين
مع الأحداث التاريخيّة الكبرى، حيث يتحوّل سليم من عامل بسيط، إلى أحد المشاركين
في العمل الثوريّ، بينما يعيش أحمد صراعًا بين التزامه الوطنيّ وانجذابه للحياة
الشخصيّة والعاطفيّة. وتنسج الرواية هذه التحوّلات ضمن سرد واسع يضمّ شخصيّات متعدّدة،
وأمكنة عديدة، وأحداثًا تاريخيّة متتابعة، مع حضور واضح للذاكرة الجمعيّة والبعد
التوثيقيّ.
وبذلك تجمع الرواية بين السرد التاريخيّ، والتخيّيل
الروائيّ، في محاولة لإحياء مرحلة مفصليّة من تاريخ المنطقة من خلال عيون شخصيّاتها،
وتجاربها الإنسانيّة.
من خلال الحوار بين علي الحفيد والجدّة ورد الشام، تنكشف
لنا المادّة التاريخيّة التي توثّق ثورة الكفّ الأخضر، ثورة البراق، ثورة الجبل،
ودور الدروز فيها. تمثّل الجدّة ورد الشام الذاكرة الجمعيّة، التي تحفظ التاريخ
شفويّا وتسرده لحفيدها عليّ الذي يحرص على تدوينه، ويقارنه مع المادّة الّتي جمعها
من المصادر التاريخيّة، والوثائق التي حصل عليها، ليخلص أنّ السرد الشفويّ للجدّة -ورد
الشام- يطابق المادّة التاريخيّة الموثّقة في المراجع.
فماذا تمثّل ورد الشام إذن؟
هل هي الذاكرة الشفويّة الجمعيّة؟ أم هي الأمل الذي يشحذ
همم الشباب، ويذكي عقولهم ويبيّن لهم تاريخهم النضاليّ؟
أم هي المرأة التي تلعب دورًا فاعلًا في توثيق مرحلة
مهمّة من حياة شعبنا تمتدّ من عام 1927- وحتّى سقوط البلاد بأيدي الصهاينة؟
أم هي كلّ ذلك معًا؟ وكيف ظهر دور ورد الشام من خلال
المبنى السرديّ للرواية؟
ولا بدّ قبل الوقوف على المبنى السرديّ للرواية، الاطلاع
أوّلا على الثورات الّتي نشبت في هذه الحقبة الزمنية من تاريخ شعبنا.
ثورة الكف الأخضر أو عصابة الكفّ الأخضر(1929– 1930)
سمع
الناس باسم "عصابة الكف الأخضر" غداة هبّة البراق التي اندلعت في
الفترة ما بين 15 و29 آب / أغسطس 1929، والتي قُتل فيها نحو 250 شخصاً من
الفلسطينيين واليهود. وقد أعدمت السلطات البريطانية في إثرها كلاً من فؤاد حجازي
ومحمد جمجوم وعطا الزير، ونُفّذ الإعدام في سجن عكا في 17 / 6 /1930.
كانت
بلدة المطلة التي كانت حتى نهاية القرن التاسع عشر درزية يسكنها أكثر من 100 عائلة،
وقد وضعتها الصهيونية هدفًا وبالتآمر المنسّق بين الوالي العثمانيّ، وإقطاعيّ
لبنانيّ، ومبعوثي البارون روتشيلد، تمّ ترحيل سكانها (أكثر من 600 فرد)، وحل محلهم
نحو 60 فلّاحًا يهوديًا سكنوا في بيوت الدروز المهجّرين، لكنّ أصحاب الأرض الدروز
لم يسلّموا بهذا المصير وشنّوا تباعًا عدّة هجمات لاستعادتها، ملحقين كثيرًا من
الخسائر البشريّة والماديّة بالمستوطنين الصهيونيّين. ففي هجوم شنّه الدروز والبدو
على تل - حاي (الحصن الدفاعي الصهيوني عن المطلة)، قُتل المدعوّ ترومبلدور (أحد
أبرز القيادات الصهيونيّة في الشمال) و7 مستوطنين كانوا برفقته.
ظلّ
أهل المنطقة يطورون عملهم المقاوم فشكّلوا عصابة مقاومة مسلّحة قوامها الشباب
الدروز، وتفيد المصادر بأنه "كان العرب الدروز من أوائل مَن امتشق السلاح مشكّلين
العصب الأساس لعصابة 'الكف الأخضر' التي بدأت تعمل في الشمال."(مؤسسة
الدراسات الفلسطينيّة).
وتنقل
المصادر عن تقرير كتبه المندوب السامي تشانسلور: "عصابة 'الكف الأخضر' نُظّمت
في تشرين الأول / أكتوبر 1929 بقيادة أحمد طافش (العربي الدرزي ابن قرية قَدَس، وهو
يعود في أصوله العائليّة إلى آل أبو شقرا من بلدة عماطور في قضاء الشوف في جبل
لبنان)، وشنّت خلال الشهر نفسه هجومًا على الحيّ اليهوديّ في صفد بالتعاون مع
أنصارها داخل المدينة. وفي غضون الشهر التالي، تعزّزت هذه العصابة بعدد من ثوّار
جبل العرب الذين حاربوا الفرنسيّين في ثورة عام 1925، والّذين سرعان ما صاروا
العمود الفقريّ لهذه العصابة الموسّعة".(مؤسسة الدراسات الفلسطينيّة).
ومع ازدياد عمليّات المجموعة، ازدادت مطاردة
القوّات البريطانيّة لها، الأمر الذي اضطرّ أحمد طافش إلى الفرار نحو الأردنّ. غير
أنّ السلطات العسكريّة البريطانيّة في الأردنّ تمكّنت من القبض عليه في 27 / 2 /
1930، وأرسلته مخفورًا إلى سجن عكا في 3 / 3 / 1930
في سنة 1934، أصدرت المحكمة البريطانيّة حكمًا
بسجنه 15 عامًا أمضاها في السجن كاملة، ثم أُطلق سراحه في سنة 1946، وتشتّتت أعضاء
مجموعته بعد القبض عليه.( مؤسّسة الدراسات الفلسطينيّة).
سميّت حركة الكفّ الأخضر بهذا الاسم، لأنّ أفرادها كانوا
يرفعون راية خضراء، أو لأنهم أقسموا على المصحف والكفّ المرفوعة. وقد هدفت إلى
مقاومة الانتداب البريطاني، ومنع بيع الأراضي للصهاينة.
ثورة البراق(1929)
اندلعت بسبب الخلاف حول حائط البراق في القدس،
وتحوّلت بسرعة إلى انتفاضة واسعة شملت القدس والخليل وصفد
ومدنًا أخرى. وقد أسفرت عن مئات القتلى من العرب واليهود، وتنفيذ
إعدامات عديدة وتشديد
القبضة البريطانيّة. واعتقلت سلطات الانتداب تسعمئة فلسطينيًّا وأصدرت أحكامًا بالإعدام شنقا
في 17 يونيو 1930 في سجن القلعة في مدينة عكّا على 27 فلسطينيًّا، خُفّفت الأحكام
على 24 منهم، في حين أعدم ثلاثة وهم: فؤاد حجازي، وعطا أحمد الزير، ومحمد خليل جمجوم.(انظر:
ويكبيديا).
ثورة أدهم خنجر
ثورة الجبل الأولى عام 1922، وقد غلب عليها
الاسم" ثورة أدهم خنجر"، وأدهم خنجر هذا ثائر مغوار من جبل عامل في جنوب
لبنان، حاول اغتيال الجنرال "غورو" المندوب الساميّ الفرنسيّ عام 1921
عند مروره بالقنيطرة فأصابه في ذراعه. لجأ إلى بيت العقيد في بلدته "القرية"،
فاعتقلته القوّات الفرنسيّة والعقيد خارج البيت، فاعتُبرت فعلتهم اعتداء على
الحرمات. هاجم العقيد والذي كان يقود ثورة حينها ضدّ الفرنسيّين وعملائهم في
الجبل، القوّة المعتقِلَة ومقارّ دولتهم "الدرزيّة"، فشل العقيد في
تحرير أدهم خنجر. أُعدم أدهم خنجر، والفرنسيّون ردّوا بدكّ منزل العقيد في القرية
على رؤوس أهله، ففقد صغيره الطفل تحت الركام ولم يبكه.(انظر الرواية: ص 61-62).
ثورة الجبل(1925-1927)
اندلعت
الثورة السوريّة الكبرى (1925-1927) ضدّ الانتداب الفرنسيّ بقيادة الزعيم الوطنيّ الدرزيّ
سلطان باشا الأطرش. انطلقت شرارتها الأولى من جبل العرب في تموز 1925، لتتّسع
وتشمل كافّة المحافظات السوريّة. حقّق الثوّار انتصارات ساحقة في معارك بارزة مثل
"الكفر" و"المزرعة"، مقدّمين ملحمة خالدة في الكفاح الوطنيّ، وقد ألهمت الحركات الوطنيّة في فلسطين، ولجأ بعض الثوّار
الفلسطينيّين إلى سوريا، كما دخل مقاتلون سوريّون إلى فلسطين لاحقًا. شارك في
الثورة آلاف المقاتلين من جبل العرب، وأصبحت الثورة رمزًا
وطنيًّا سوريًّا، ولم تكن ثورة طائفيّة، إذ شارك فيها مسلمون ومسيحيّون ودروز، لكن
قيادتها انطلقت من جبل العرب. (انظر: ويكبيديا).
عملية الفهد
ارتبطت بفترة الثورة الفلسطينيّة الكبرى (1936–1939)،
فهي واحدة من العمليّات الفدائيّة الّتي نفّذتها مجموعات المقاومة ضدّ القوّات
البريطانيّة، وضدّ أهداف صهيونيّة.
البنية السرديّة
تتكوّن البنية السردّيّة من ثلاثة عناصر هي: الحكاية أو
الحكي وهو القصّة المحكيّة التي تفترض شخصًا يحكي، راويًا أو ساردًا (narrator) وشخصًا
يُحكى له، مرويًّا له أو قارئًا (narrator)، والقصّة تمرّ عبر القناة التالية: الراوي - المرويّ (الرواية)-
المرويّ له. ( قفي، 2015، ص. 16).
أ.
الراوي: هو
المرسِل الذي يقوم بنقل الرواية إلى المرويّ له، أو القارئ (المستقبِل). الراوي
شخصيّة من ورق، على حدّ تعبير «رولان بارت» Roland Barthes)) (1915-1980 م.)؛ لأنّه وسيلة أو أداة تقنيّة يستخدمها الروائيّ
(المؤلّف) ليكشف بها عن عالم روايته. (عيد، 2010، ص. 90). والراوي، بحسب هذا المفهوم، يختلف عن الروائيّ الذي هو
شخصيّة واقعية، من لحم ودم؛ ذلك أنّ الروائيّ هو خالق العالم التخييليّ الذي
تتكوّن منه روايته، وهو الذي يختار تقنيّة الراوي، كما يختار الأحداث والشخصيّات
الروائيّة والبدايات والنهايات. لذا فإنّ الروائيّ لا يظهر (ينبغي ألّا يظهر)
ظهورًا مباشرًا في بنية الرواية، لكنّه يتستّر خلف قناع الراوي، معبّرًا، من
خلاله، عن مواقفه ورؤاه السرديّة المختلفة.(قاسم، 1984، ص. 180-181).
في ورد الشام نجد أنّ الراوية هي الجدّة، ورد الشام،
والمروي له هو الحفيد علي، وقارئ الرواية، أمّا المرويّ(الرواية) فقد تشكّلت من
الحوارات التي دارت بين الجدة والحفيد، وهنا في هذه الحالة، فإنّ الروائيّ يمثّل
الحفيد، الذي صاغ ما سمعه من الجدّة.
سردت أحداث الرواية وفق تقنيّة الحوار والاسترجاع، حيث شكّل
الحوار بين الحفيد والجدّة ركيزة أساسيّة، فقد أدّى وظيفة فنيّة مهمّة؛ إذْ خفّف
من ثقل المادّة التاريخيّة، وأدخل لحظات من الطرافة والدفء الإنسانيّ، وكسر رتابة
السرد التوثيقيّ. من خلال هذا الحوار كانت الجدّة تسترجع الأحداث التاريخيّة وفق
ما سمعتها من والدها، ولاحقا ممّا رأته وعاشته. وقد جاءت اللغة السرديّة واقعيّة
وسلسة، وهذا ينسجم مع طبيعة الرواية التاريخيّة الّتي تسعى إلى تقريب الأحداث من
القارئ دون تكلّف بلاغيّ.
وقد منح الحوار باللهجتين الفلسطينيّة واللبنانيّة الشخصيّات
مصداقيّة، لأن اختلاف البيئات ينعكس طبيعيًّا في طريقة الكلام، وهذا يُحسب للكاتب إذ
جاء منسجمًا مع الشخصيات ولم يربك القارئ.
من الأمثلة على استخدام اللهجة اللبنانيّة في الحوار ما
يلي:" جدّ بيّك، بيّي سليم، كان مغظوب عليه من الانجليز والفرنسويّين..(ص
27).
:" على سيرة الجاعونة.. ولك بتعرف إنّه الجاعونة
كان فيها دروز؟
-شوووو.. لا ما أعرف
-يلعن أبو المدارس اللي بعلموكن فيها.(ص 38).
ومن الللهجة المحكيّة الفلسطينيّة ما يلي:" هذا
حكالك إياه جدّي؟
-آه شو جايبته من عندي؟
-لا ستّي مش القصد(ص 30).
لماذا ركز سعيد نفاع على هذه الأحداث؟ وهل نجح الكاتب في تحويل المادة التاريخيّة إلى فنّ
روائيّ، أم بقي التاريخ هو البطل الحقيقي بينما تراجع البناء الفني؟
هدف نفّاع، كما كتب في مقدّمة الرواية، إلى إبراز مساهمة
شخصيّات درزيّة في الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة، وخاصّة عصابة الكفّ الأخضر
وقائدها أحمد طافش،:" هذه العصبة وهذا المناضل غُمط حقّهما في التأريخ
الفلسطينيّ، وما زال، لولا قلّة من المؤرّخين، الذين غزوا وإن متأخّرًا، الأرشيفات
والأدبيّات الإنجليزيّة والصهيونيّة، ورغم رياديّتها الثوريّة لا تحظى بما تستحقّ
في الفضاء الفلسطينيّ التاريخيّ والشعبيّ.(ص 3).
ورغم أهميّة إبراز دور عصبة الكفّ الأخضر، إلّا أنّ هذا
التركيز أدى، في رأيي، إلى أن تتحوّل صفحات طويلة من الرواية إلى ما يشبه التوثيق
التاريخيّ؛ فكثرت أسماء الأشخاص والقرى والوقائع، بينما تراجع تطوّر الشخصيّات والإيقاع
السرديّ.
من أسماء الأماكن العديدة التي وردت في الرواية: المطلّة،
الخالصة، الزوق، المنشيّة، هونين، طلحة( تل حاي)، حمّارة( كفار جلعادي)، مجدل شمس،
بيت جن، عين الزيتون، السمّوعي، الصفصاص، قدّيثة، دلّاثة، طيطبا، علما، ديشوم،
الريحانيّة، الشركس، مارون، المعلّقة، الزبيد، أرض الخيط، تلّ الوقّاص، الجاعونة،
القبّاعة، السجرة، يانوح وغيرها.....
كما تخلّلت الحوارات العديد من الأغاني الشعبيّة والأهازيج
مثل:
" خسا من قال عيشتنا ذليلة
أهل الجبل يا
نعم السليلة
وفعالنا علينا كفيلة
كرامتنا ما عنّا بديلا
خسا من قال عيشتنا ذليلة(ص 72).
ومن الشعر الذي ردّدته الجدّة ما يلي:" يا ربى
الكفر ردّدي ذكرى يوم تمجّدا
يوم سارت جموعنا
بالأهازيج والحدا
تطلب الحقّ بالقنا
والردى طاب موردا
صاح سلطان للعلا
فأجابوا له الندا (ص 76).
ومن الجوفيّات( فنّ شعري بدوي قديم ينسب إلى منطقة الجوف
في السعوديّة) ما يلي:" وإن فزعنا تكامل فزعنا اللّي يحِقْنا نْفِك الطلايب
بحُمُر البيارق مشينا
واعتلينا ظهور النجايب
يّ لمعادي ما جاكم خبرنا لو بغينا ندير الحرايب
سوريا لا تنسي الجبل وال يِقرَبك نرميه بنار اللهايب (ص 17).
إضافة إلى كلّ ذلك فقد وردت بعض الألفاظ المهينة للحفيد،
وإن لُفظت على سبيل الدعابة، إلّا أنّني رأيت بها بعض المبالغة التي لم أجد لها
ضرورة. من هذه الألفاظ:" طبّق حنكك(ص 77)، :" وله يا ابن الصرماية.. شو
مفكّر ستّك غشيمة؟"(ص 69).
الملخّص:
سلّطت هذه الرواية الضوء على دور الدروز في الحركات
الوطنيّة المقاومة، وفي الكفاح المسلّح، وخاصّة عصبة الكفّ الأخضر بقيادة أحمد
الطافش الدرزي، الذي لم يتم ذكره في المراجع إلّا نادرا.
وفق قراءتي
للرواية فقد وجدت أنّ التاريخ هو البطل الحقيقي للرواية، فهناك هيمنة واضحة للسرد
التوثيقيّ على حساب السرد الفنيّ، كما أنّ كثرة أسماء الأشخاص والقرى والأحداث
تجعل القارئ يحتاج أحيانًا إلى العودة للصفحات السابقة ليتذكّر من هو هذا الشخص
وما علاقته بالأحداث وبالمكان، وبذلك
يتباطأ الإيقاع الروائي بسبب كثرة المعلومات التاريخيّة،
فتبدو بعض الفصول أقرب
إلى كتاب تاريخ أو مذكّرات وطنيّة منها إلى رواية.
ومع ذلك، فالرواية ذات قيمة توثيقيّة مهمّة، خاصّة في
إبراز مشاركة أبناء الجليل، ومنهم الدروز، في النضال العربيّ في بلاد الشام، وفي
النضال الفلسطينيّ بشكلّ خاصّ.
المراجع:
عيد، يمنى (1990)، تقنيّات السرد الروائيّ في ضوء
المنهج البنيويّ، بيروت: دار الفارابيّ، ط. 3.
قاسم، سيزا (1984)، بناء الرواية:
دراسة مقارنة لثلاثيّة نجيب محفوظ، القاهرة: الهيئة المصريّة العامّة للكتاب.
قفي،
سمراء (2015)، البنية السرديّة في رواية عائد إلى حيفا لغسّان كنفاني، د.
م.: جامعة محمّد بو ضياف، كلّيّة الآداب.
مؤسسة
الدراسات الفلسطينيّة، عدد 146، (ملحق)،
2026.
ويكيبيديا،
موقع الموسوعة الحرّة الإلكترونيّ.
الرابط: https://ar.wikipedia.org.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق