الأربعاء، 22 يوليو 2026

حكاية من حكايا الوجدان الإنساني "حين يتكلم الفراغ " - بقلم مرعي حيادري

 





              **************
               مرعي حيادري



كان في القرية رجلٌ يكثر الحديث عن إنجازاته، ويملأ المجالس بالظنون والتوقعات، حتى ظن الناس أنه يحمل من العلم ما لا يحمله غيره..، وفي الطرف الآخر، كان رجلٌ آخر قليل الكلام، يقضي نهاره بين كتاب يقرأه، وقلم يكتب به، وعملٍ ينفع الناس../
ومرت الأيام، فاحتاجت القرية إلى رأيٍ حكيم يعالج أزمةً عصفت بها،، عندها سكت صاحب الضجيج، ولم يجد ما يقدمه سوى الأوهام، بينما تقدّم صاحب الفكر الهادئ، فتكلم بعلمٍ وتجربة، فانفرجت الأزمة، وعاد الناس إلى أعمالهم مطمئنين../
حينها أدرك أهل القرية أن الفراغ يرفع صوته ليُخفي عجزه، أما المعرفة فلا تحتاج إلى صخب، لأنها تتحدث بثمرتها../
فالكتابة ليست حروفًا تُسطَّر، بل هي غذاء للعقل، وتمرين للفكر، وبناءٌ دائم للوجدان،
ومن يجعل الظنون زادًا لعقله، يضل طريقه 
بين الشك والتيه، أما من يجعل الخير والمعرفة رسالته، فإن أثره يبقى حيًا في قلوب الناس، وإن غاب جسده../
[حكمة الوجدان:-]
*************
من عجز عن صناعة الفكرة، أكثر من صناعة الوهم، ومن عمر عقله بالمعرفة، أغناه الله عن ضجيج الادعاء، وجعل الخير أثرًا لا ينقطع../
         *****************

            ["حين يتكلم الفراغ"]


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق