الجمعة، 24 فبراير 2017

صدر حديثا : ما أمر العنب للشاعر شفيق حبيب

صدر  حديثا  عن  دار  الجندي  للنشر  والتوزيع ،  يقع   الكتاب  في  202  صفحة  من  الحجم  المتوسط  ،  تصميم  ومونتاج اسامة سلهب ، يقسم  الشاعر  كتاب  الى اربعة أبواب (  الباب  الأول لبي  عندي سلاح ،  الباب  الثاني  معزوفات  المساء ،  الباب  الثالث نصفي  أجمل ، الباب  الرابع  ظاجنحة الوجد )  ، من  عناوين  القصائد  :  العمر دخان ، الزناة ..  والطاعون ، أقلام  أقلام   أقلام ، يا  أبا  نواس ، أعطني  كأس  جعة ، عربي ،  يا  سيدي ، الهنود  الحمر ،  زيف ، قانون  الغاب ، لا  تناقش ، نفق  الظلام ، ارثيك ، انت ، خذيني ، خارج  الأفق ، براقش ، ما  أمر  العنب ، ذكريات ،  محير ... 


من  أجواء  الديوان    : 


الزنــاة ُ ... والطـّـاعون


يَزْنـونَ بالكـَلام ْ ...
يَزْنـونَ بالأقـوال ِ ...
بالأفعــال ِ ...
بالتهـريج ِ .. والتدبيج ِ والأقــلام ْ
يَزنـونَ بالتزييف ِ ..
والتحـريف ِ ..
والتجديـف ِ ..
فوق َ الأرض ِ ...
تحـتَ الأرض ِ ...
في خنـادق ِ البترول ِ ..
في مسارب ِ الظـّلام ْ ..
قد أحرقوا الأضــواءَ ،
والصَّفـــاءَ ،
في مدارج ِ الأطفــال ِ ...
في مباهج ِ الأحــلام ْ ..
لم يتركوا النـّقاءَ في هوائِنــا ..
وفي مدى أجوائِنــا ..
صدورُنـا يملأها السـُّخـام ْ ..
والحزنُ أضحى ..
ثم أمسى ..
ثم أضحى الــزّادَ والشـّراب َ والإدام ْ ...

* * *

تكاثرَتْ سوائــبُ الوُحــوش ِ
والجيــوش ِ (!)
والغـُزاة ِ.. واللـِّئـــام ِ ...
كي تنهش َ الشـّموس َ والأهــرام ْ...
كي تنهـش َ التاريــخ َ...
والأمجــاد َ ..
كي تبُـث َّ الموت َ والأحقــاد َ
والصراع َ .. والأوجاع َ.. والآلام ْ ...
كي تحرق َ الأنوار َ في مسارح ِ الشــآم ..
جاؤوك َ مَوْبوئين َ بالجـُــذام ْ..
جاؤوا من الرِّمال ِ في الصّحراء ْ ..
مُلطـَّخينَ بالدّولار ِ والبترول ِ والدِّمـــاء ْ ..
لا خـُلـْقَ ... لا حَـيــاءْ ...
جاؤوا مطايا تحمل ُ الخيانة َ الخرقــاءْ ..
جاؤوا مطايا تحملُ البارود َ..
والسِّكين َ .. والأرزاءْ ...
جاؤوكَ أسرابًــا من الأنعـــام ْ ...
* * *
يا أيها الغريبُ !!
يا مستنقع َ الآثــــــــام ْ ...
قد جئت َ منسولا ً من الطـّـغام ْ !!
قد جِئت َ تحملُ الرّدى الزؤام ْ ...
لملِمْ بقايا اللحم ِ والعظــام ْ ..
خـُذهــا هدايا في قصور ِ الخزي ِ والسـّوام ْ ...
واحملْ على كتـْفيْك َ أكفانـَــــك َ
وارحل ْ !!
لا تمُت في أرضِنـــا ...
هذا ثرى شآمـِنـــــا ...
يلفـُــظ ُ لحمَ النتـْن ِ .. والمأجور ِ ..
من يُقطـِّعُ الأوصـــــال َ
في أواصر ِ الأرحــام ِ والذ ِّمـــام ْ ...
* * *
يا قلعة َ الصّمــود ِ !!
يا رافعة َ البُنـــود ِ !!
يا حافظة َ العُهـود ِ!!
يا مَوْئِلـَنــا !!..
إذا طغى الطاعون ُ ...
إذ ْ يستبسِل ُ النـّعــام ْ ...
أقولـُهـا ... أقولـُها :
لا بـُد َّ أن تـُسْتأصَل َ الأورام ْ ...
لا بـُد َّ أن تـُسْتأصَل َ الأورام ْ ...
* * *
معشوقتي !!..
غــدًا ... غــًدا ...
يزفـُّها سرب ٌ من الحَمـــام ْ
وترتدي ملابس َ الأفراح ِ والسَّــلام ْ
وترقص ُ الألحـان ُ في مخدَعِــها
وتنتشي الأنغـــام ْ...
معشوقتي ... مزروعة ٌ
في القلـــب ِ ...
في العينيـن ِ ...
في دِمـــانـــــا ...
يا دمشق َ النـّور ِ!!
يا شـَـــــــــآم ْ ...!!

*****

يا أبـا نُواس ..!!


أَرجــوكَ يا أبــا نـُـواسْ !!
أَن تَتـْـرُكَ الأرْمــــاسْ
وأن تَعــــو دَ حامِـــلاً
دِنـــانَ هارون ٍ... وكـــــاسْ
وَجِئ لنا بـِألــفِ قـَيْنـَــة ٍ
يُحْـييـــنَ ما ولّى
منَ الشـّبـاب ِ الغضِّ والحَمـاسْ
تَـبَـلـَّــدَ الجَمـال ُ والإحْســاسْ
وأصْبَحَتْ خمْرتـُنا غريبـةً
تــائهــةً .....
على شِفـاهِ النـّـــاسْ
تقتلـُنــا الأحْـزانُ والآلامُ
والنــُّــعاسْ.....
هل تسْمَعُ الأمـواتُ والقبورُ
يا أبا نـُــــواسْ !!؟؟

* * * *
إذا سَأَلْتَ عنـّـــا
عندَنــا الجِهـادُ والنـِّـكـاحْ
وعندَنــا اللُّواطُ والسـِّفـاحْ
وأصْبَحتْ ديـارُنــــــا..
مَســـارحَ التَّدْميرِ .. والتَّهْجيرِ ..
والضـَّيـــاع ِ والجُنــــاحْ
جاؤوا حُثــالات ٍ من الغابات ِ
بالسُّيـــوفِ والرِّمـــاحْ
فكلُّ أمــرٍ عندَهُــمْ مـُــباحْ
لا الدِّيــــنُ قادرٌ أن يَـــرْدعَ
الذِّئـــابَ للصَّـــلاحْ...
شِـغـــافُ قلبي ، أثخَنَتْـــهُ
• يا نزيفـَنـــا ! - الجِــراحْ ..
عـُدْ يا أبا نواسٍ!!
مثلما تعــودُ ، سيِّدي! الأرواحْ
لا تنسَ خمرةَ النِّسيان ِ والقِداحْ
هذا دوائي...
بل شِــفائي...
ريْثَمــا يُبادر ُ الصَّبــــاحْ....



قلامٌ .. أقلامٌ .. أقلام ْ

باسم الأدب ِ وباسم ِِ الإعلام ْ
أقلامٌ تسرحُ مثـلَ النـّــوق ِ
وأخرى تمـْـرحُ كالأغنـــام ْ،
ديدنـُها السّـوءُ ..
ونفث ُ السـُّم ِّ ..
وبَتـْرُِ شرايين ِ الأرحـــام ْ ..
هذي الأقلام ْ
لا تعرف ُ غيرَ النبش ِ ..
وغير َ النـَّهش ِ..
وغيرَ البحث ِ عن ِ الأورام ْ
 
أقلام ٌ : .. أصنام ٌ.. أصنام ْ..
لا تعرفُ غيرَ الحِقـْد ِ
وغيرَ اللؤم ِ ...
وغيرَ المَكــر ِ ...
وغيرَ مشاريع ِ الألغـــام ْ...
أقلام ٌ تنعق ُ كالغربان ِ
وتنبذ ُ موسيقى الأنغـــام ْ ...
 
هــذا يحمل ُ أقلامــا ً :
- بالأحمر ِ يحكم ُ بالإعــــدام ْ
- بالأزرق ِ يقتل ُ كلَّ طيور ِالأرض ِ
ويحرق ُ أشجار َ الآجــام ْ ...
- بالأسود ِ يرجم ُ ..
- لا يستثـني -
طفلا ً ... شيخــا ً ..
أو مَن صلى ..
أو مَن صـــام ْ ..
والويل ُ لأنثى إن علقـَت ْ
بلسـان ِ المُـدْنـَف ِ
هذا المِغوار ِ المِقــدام ْ ...
 
أقلامٌ تقتـُلها الأوهــام ْ
تحتل ُّ ضفافَ اللــه ِ
وما تنفك ُّ تقبـِّل ُ أخماص َ الأقدام ْ ...
 
أقلامٌ تنضـَحُ بالآلام ْ
فيها يُغتال ُ الفِكــرُ
وفيها مقبرة ُ الإلهــام ْ ...
 
باسم ِ الأدب ِ وباسم ِ الإعلام ْ
أقلامٌ تنحَرُهــا أقلام ْ
تـُلقيها ..
فوقَ مزابل ِ تاريخ ِ الأقزام ْ ...
 
أقلامُ باتت كالأيتـــام ْ
يملأهــا الجـــوع ُ
ويعصرُها سَغبُ الأيـــام ْ ...
 
أقلامُ .. أقلامُ .. أقلامْ ..
تعشـَوْشِـبُ ذلا ً وهــوانا ً
وتقبـِّلُ أحذية َ الحُكـّــام ْ ...
أقلام ٌ تلحسُ أستَ الوالي
لتنال َ فـُتـاتا ً ... وطعــام ْ ...
 
أقلام ٌ تكتبُ أشـعــارا
وتـُسَـبِّح ُ ليلا ً ونهــارا
شوقــا ً وهيـــام ْ
يقتلـُها الجَهـلُ الطاغي فوقَ عقول ٍ
خـدّرَهـا ليلُ الآثـــام ْ ...
 
أقلامٌ تكتبُ أيَّ كلام ْ
تـُغرقــُنـا في بحر ِ الإبهـــام ْ
هـذا يكتبُ قبضَ الريح ِ ...
وهذي تـُنجـِبُ مخلوقات ٍ ..
دون َ سِمــات ٍ ..
دون َ عِظــام ْ ..
 
أقلامٌ تغمُرُهــا الأحـلام ْ
فتحلـِّقُ نحوَ اللـــه ِ
وتسقط ُ أشــلاءً وحُطـــام ْ ...
 
أقلامٌ خـُلِقت ْ أَلسنــة ً
كي ترثيَ أخيارَ الأقــوام ْ
أسمعتـُم يوما ً مَن يرثي
مَن غادرَ مأساة َ الدنيا
جوعا ًً .. ظلما ً .. يأسا ً .. فقرا ً ..
في نعش ٍ ..
يحملُ كلَّ تباريح ِ الأسـْقــام ْ ؟؟؟...
 
أقلامٌ شـَعـَّت ْ في التـّوراة ِ
وفي الإنجيل ِ وفي القرآن ِ
وفي آيــات ِ الحِكمة ِ
فلسفة ً ... وهُــدىً ... ونظـــام ْ
مـا أجمل َ أقلامــا ً تحنـو ..
وتهـدهِــدُ فوق َ جراحاتي وتنـــــــام ْ...


شفيق   حبيب  شاعر  وأديب  معروف  وله  باع  طويل  في  الشعر  والمواقف  السياسية والاجتماعية والثقافية المشرفة ، حرر  العديد  من  المجلات الادبية  والزوايا  الادبية في  عدة  صحف وبرامج  ثقافية في  الراديو وحاز  على  عدة جوائز تقديرية . 


  • ولد عام1941م   1360  هجري في قرية دير حنا - الجليل - 
  • أتم دراسته الابتدائية 1957, والثانوية في مدرسة الناصرة, ثم نال دبلوما في المحاسبة , ودبلوما في الصحافة والعلاقات العامة من المعاهد البريطانية في القدس.
  • عمل محاسباً.
  • كتب زوايا عدة في الصحف المحلية , كما كتب مئات المقالات السياسية والنقدية في مختلف الصحف والمجلات.
  • شارك في النشاطات السياسية وثقافية  واجتماعية وادبية 
  • اعتقلته الشرطة الإسرائيلية عام 1990 وصادرت ديوانه الشعري (العودة إلى الآتي).
  • في 24/5/1992 أقامت جمعية الثقافة العربية في الناصرة مهرجانا شعريا تضامنيا مع الشاعر.
  • دواوينه الشعرية: قناديل وغربان 1972- مأساة القرن الضليل 1976-دروب ملتهبة 1980 - وطن وعبير1981 - أنادي أيها المنفى 1984 - أحزان المراكب الهائمة 1987- الدم والميلاد 1988 - العودة إلى الآتي 1990 - ليكون لكم فيّ سلام 1992 - تعاويذ من خزف 1996 - لماذا? 1998. اه  يا  اسوار  عكا   1994 ، صارخ  في  البرية 2001 ، أنا  الجاني  2005 ، شأبيب  2011 ، 
  • مؤلفاته: في قفص الاتهام (الوقائع الكاملة في  معركة  حرية  التعبير ).1993
  • دراسات تحت  عنوان : شفيق  حبيب  في  مرايا  النقد ، 2013
  • حاز  على  جائزة  التفرغ  من  قبل  وزارة  الثقافة  1996 
  • حاز  على  جائزة  القدس التقديرية للثقافة والابداع لعام 2016 من  قبل  وزارة  الثقافة الفلسطينية . 







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق