السبت، 30 مايو 2015




قرَعَ الحُبُّ شبابيكَ  فؤادي  فازْدَهَى الكونُ جمالا ً   
وَعَلتْ  في أفقيَ المُلتاع ِ أصداءُ النَّشيدْ     
وبدَا الفجرُ بعينينا  خلُوبًا  رائعًا  
وتهادَتْ  في جنان ِالرُّوح ِآلافُ الوُرودْ 
فانطلقنا في متاهاتِ الأماني نملأ الدنيا  بهاءً  مثلَ أطيافِ الخلودْ 
إنَّ  " كيوبيدَ " رمَانا  بسهام ٍ ذهبيَّهْ  
أشعلَ  " كيوبيدُ " بقلبينا  الغرامْ  
فسَمَونا فوقَ دنيا البشريَّهْ  //   نتحَدَّى  الأبَدِيَّهْ
رَتعَ الفنُّ على بوَّابةِ العُمرِ وقد وَلَّتْ أعاصيرُ الشِّتاءْ 
قبلَ أن أهواكِ ما كانَ لعيشي  ووجودي أيُّ معنًى ...أيُّ  َطعم ٍ وهناءْ
يا فتاة ً سَكبتْ  " فينوسُ " عطرَ الخُلدِ  والسِّحر عليها 
فبدَتْ  كالكوكبِ الدًّرِّيِّ  في أحلى رُوَاءْ  
سوفَ آتيكِ  فتاتي  أفرشُ  الدَّربَ  ورُودًا وضياءْ
وسآتي  بكنوز ِالأرض ِ لو شئتِ وأهديها إليكِ 
وَسَآتيكِ بشعر ٍ وكلام ٍ لمْ  يقُلْهُ الشُّعراءْ
يا أمالَ القلبِ ضُمِّيني حبيبًا  يتلظَّى وإلهًا  قهرَ الموتَ وأهوالَ الشَّقاءْ 
أنتِ فجري وحياتي ... أنتِ  دنيا الحُبِّ  يا نبعَ  السَّناءْ 
كلَّما  صوتُكِ نادَى منْ  بعيدٍ
مُترَعًا بالدِّفْءِ عذبًا مثلَ أنسام ِالصَّبا 
صوتُ  موسيقى  تهادَتْ  في سمائي 
وأزالتْ عنْ عيون ِ الحُزن ِ غيمًا أسودَا
كم  َكنار ٍ في فؤادي غرَّدا  
فتجلَّى الرَّبُّ  في أغوارِ روحي 
والأماني  فرَشَتْ   لي  مَوْعِدَا
يا  أمالَ القلبِ  ما أحلى الغرامْ
طيفُكِ العذبُ معي في كلِّ دربِ  
يا حياة  َالرُّوح ِ أسكرتِ  فؤادي المُسْتهَامْ
كلُّ أرض ٍ تحتَ أقدامِيَ   َتسْجُو  
وتُغنِّي  للدُّنى  قصَّة َ حُبِّي  
عندَما  تأتينَ نحوي وبقربي  تجلسينْ 
يهربُ الحُزنُ  بعيدًا 
ونغنِّي لثُغُور ِالفُلِّ  دنيا الياسمينْ ...
مثلَ   كلِّ  العاشقينْ
أنتِ  وردُ  الرَّوض ِ، والخمرُ المُصَفَّى والسُّلافَهْ  
صوتُكِ الشَّهدُ  وأنغامُ  السَّلامْ 
شعرُكِ  الأشقرُ  نورُ الشَّمس ِ سحرًا... كالدَّراري كالشُّهُبْ 
رائعًا يلمعُ في عتم ِ الدَّيَاجي  كثريَّاتِ الذَّهَبْ 
حُبُّنا العُذريُّ  قد  صارَ حديثَ العاشقينْ  
خالدًا  يبقى لدهر ِ الدَّاهرينْ
قد قرأتِ الحظَّ  لي يا  ُمنيَة َ القلبِ  وقلتِ .. قُلتِ إنِّي في مَدار ِ المجدِ سائرْ
طالعي  فوقَ  الثُّريَّا  والنُّجومْ 
إنَّني  كالأسدِ  قلبًا عُنفواني  كالنسورْ 
وبريىءٌ مثل أطفال ِ بلادي  وجميلٌ مثلُ كلِّ الأنبياءْ
صامدًا  أبقى  كصُوَّان ِ " الجليلْ  " 
يا  لعينيكِ امتدادُ النور ِفي دربي الطويلْ
أنتِ دنيا السِّحر ِوالإلهام ِوالعيش ِالجميلْ
أنتتِ قيثارة ُ عُمري وعَزاءُ الرُّوح ِ في الأرض ِ الخرابْ                                   لستُ أنساكِ حياتي  للمَدَى  لو كفَّنوني  َميِّتًا  تحتَ التُّرابْ  
فأنا النِّسرُ الذي  رَفضَ العيشَ ذليلا ً بينَ قضبان ِ السًّجونْ
وتحّدَّى القيدَ  والأهوالَ  والخطبَ  الجليلْ
وأنا أحلى شهيدٍ  أغرمَتْ  فيهِ العذارى والنِّساءْ
وأميرُ الشُّعراءْ ونبيُّ الأنبياءْ                                                              يا  أمالَ القلبِ  إنِّي  في غرامي  لن أخونْ  
وبجسمي وبروحي وكياني لكِ دومًا سأكونْ  
إنِّني أرسُمُ  تاريخي وميلادي الجديدْ
باسم ِ أرضي وبلادي باسمكِ السَّاطع ِمثل ِالشَّمس ِ في أغوارِ نفسي 
يا  أمالَ  الرُّوح ِ يا  فجري السَّعيدْ  

                        (  شعر :  حاتم  جوعيه  -  المغار  - الجليل   ) 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق