الاثنين، 25 يوليو 2016

قراءة في قصة الانترنت خطف ابني



تأليف ميسون  أسدي ، بقلم  سهيل  إبراهيم عيساوي

تقع  القصة  في 26  صفحة  من  الحجم الكبير ، اصدار  أ . دار الهدى  ، رسومات جميلة  للفنانة  فيتا  تنئيل .  سنة الإصدار  2015 .

القصة :  تتحدث  القصة عن شاب ذكي  وموهوب  في  مجال  الحوسبة والانترنت ، اتفق ان زار قرية نكارة ، الواقعة عند  جبل ناء  تغرق بالفقر  والجوع والتخلف ، والبطالة ، والهجرة الى مدن  أخرى بحثا  عن  مصادر  رزق ، توجه  ماهر  الى رئيس  البلدة  واقترح عليهم الرقي  بالبلدة وتطويرها  مقابل ، حصوله  على عشرة بالمائة من  الأرباح ، وافق رئيس البلدة ،اقام  الشاب  ماهر مركزا  لتعليم الحاسوب  وادخل  الى  كل  بيت حاسوبا ، استفاد  سكان  نكارة  من  العلم  السابح  في  الشبكة  العنكبوتية  اطلعوا  على لأبحاث  وحلوا  المشاكل  التي  تواجههم ، تعلم  بعضهم الرسم والجرافيك   قدم  الطلاب وظائفهم  بشكل  انيق ،ازدهرت  البلدة ، عندما  توجه  ماهر  للحصول  على  حقه  تنكر  رئيس  البلدة  والزعماء  لحقه  ، لجأ ماهر لحيلة  خبيثة ، عرض  ماهر على رئيس البلدية المزيد  من  المساعدة بحجة انه  لم يعلمهم بعض  الأمور ، بدأ بتعليم  الناس  الأمور  السيئة والمضرة ، كالتجسس  وفبركة الصور  العارية ،  والتخريب والإرهاب ، الكسل والادمان  على  الأجهزة الإلكترونية ، ونشر  الفساد  مما  تسبب بالطوشات  العمومية وحوادث  الطرق ، وانقطع الاتصال  بين الناس ، قامت  عصابة الانترنتيون باختطاف  ابن رئيس البلدية ، حاول  الرئيس  الاستعانة بماهر لكن  الأخير رفض  المساعدة لانهم  تنكروا لحقه وهضموا  اجره .


رسالة  الكاتبة :

-         الانترنت  سلاح  ذات  حدين ، يمكن  استغلاله  من اجل التطور التقدم تبادل  المعلومات والخبرات ،  بناء  صداقة عابرة للقارات ، حل  مشاكل مستعصية ، خلق  فرص عمل من  خلال  تعلم فنون  تتعلق بالحاسوب مثل  جرافيكا  ، تجارة ، كتابة أبحاث  ودراسات ، تحسين التحصيل  الدراسي لدى  الطلاب ،  من جهة  أخرى الانترنت ممكن   ان  يسبب الضرر الكبير  للإنسانية اذا  تم  استغلاله  بشكل  سلبي مثل : الإدمان على  استخدام  شبكة  التواصل  الاجتماعي ، فتور العلاقة الاجتماعية والإنسانية ، هدر  المال  والوقت ، التسبب بحوادث طرق بسبب الانشغال باستعمال  أجهزة  الهاتف  الذكي  والأجهزة  الحديثة المرتبطة بالانترنت ، القرصة والتجسس ، فساد الاخلاق ، السرقة  والاجرام ، التزوير ونشر  الفتن ، الابتزاز والخطف ..

-         ضرورة الإيفاء  بالوعد ، وإعطاء الأجير حقة  وفق ما  اتفق عليه  سلفا ، عدم الجحود لصاحب الفضل .

-         ممكن  محاربة الجهل والتخلف والفقر بالعلم والابداع

-         السحر ينقلب على  الساحر والظلم  لا  يدوم

-         لكل  فكرة جديدة لها  مثالب ومناقب .  

-         عدم  الاستخفاف باي  انسان لأنه  ممكن  ان  يكون صاحب  أفكار وابداع

-         أي  اقتصاد  يبنى على  فرع  واحد  كالنفط والانترنت سرعان ما يتقوض بسرعة

ملاحظات  حول  القصة

-         قيام  ماهر بنشر العلم  والمعرفة والابداع  خطوة  مباركة ، لكنه  عاد  وانتقم  من  أهل  البلدة بنشر الوجه  القبيح  للإنترنت ، بدافع  الانتقام لأسباب  مالية ، كان  أفضل  لو تسامح  معهم  او تركهم  لوحدهم يكتشفون   ويرتشفون الأمور  السيئة .

-         هل  يستطع  الانترنت  وحده  تغيير  مستوى  المعيشة  في  القرية ؟

-         أصبحت  قرية نكارة قدوة للقرى  والمدن  المجاورة ، لم  نعرف  ماذا  حل بهذه  القرى والمدن  هل  استغلت الوجه  الحسن  من  الانترنت ؟

-         لماذا  لم  يكتشف  اهل  القرية وحدهم  الأمور  السيئة  ؟

-         رفض ماهر مساندة ومساعدة   رئيس البلدية في  البحث  عن  ابنه  المخطوف ، ركلة للإنسانية الأمر  يتعلق  بحياة  انسان وليس بمبلغ  من  المال ومن  الأفضل  أن  تحسن  الى  من  اساء  اليك  على  ان  تقلده بالسوء .

 

خلاصة :  قصة موفقة  من  حيث  اختيار الاسم  والشخصيات ،  وطرح  موضوع  هام يقلق حياتنا  وأطفالنا  على مستوى الافراد والمؤسسات  والبلدات والدول والمعمورة قاطبة : استغلال  الشبكة العنكبوتية ، ميسون  اسدي كاتبة  مبدعة  دائما تحاول طرح  الجديد  بقوة ، لكنها  في  هذه  القصة تركت  غرائز الشر تنتصر  على غراز  الخير المغروسة في  الانسان.

 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق