الأربعاء، 8 مايو 2013

قراءة في قصة : نهر المحبة ، تأليف : امل زعبي ، بقلم سهيل ابراهييم عيساوي

قصة نهر المحبة  قصة  للاطفال ، تأليف  الكاتبة امل  زعبي ، رسومات اليزابيت محاميد ،  ي التدقيق اللغوي الدكتور بشارة مرجية ،  يقع الكتاب في  28 صفحة - بدون  ترقيم داخلي  للصفحات - صفحات داخلية ملونة ، مصحوبة برسومات جميلة ، غلاف  داخلي سميك و مقوى ، اصدار مركز ادب ادب الاطفال  العربي في اسرائيل ،  سنة الاصدار 2005 .

 القصة :  تتحدث القصة عن ملك  قدير وعادل وحكيم ، يحب  شعبه وشعبه يحبه ، لا  يبخل  على شعبه  بشيئ ، لا  مشورة  ولا مال ،لكن مشكلته  الوحيدة هي  ابنته ، سماح  ، انها  متكبرة ومغرورة ، فاذا توفي  الملك  واعتلت العرش  واصبحت  هي الحاكمة ، ستكون خسارة للرعية والمملكة قرر  الملك ان يطلب مساعدة  شعبه  في  تغيير صفات ابنته ، تمارض لم يعد  يتناول  الطعام والشراب ، وعجز  الاطباء عن التوصل  لمرضه ، الى  ان  عاينه  الشيخ امين ، قال  للاميرة  ان  والدها  يحتضر ولا  يشفى  مساعدة  الا اذا شرب من نهر المحبة وعليها  هي  ان  تحضر  الماء من  النهر ، وعليها  طلب  مساعدة  ابناء المملكة  لتصل  الى  النهر وتحضر لوالدها  الملك كوب الماء .
  خلال رحلة  الاميرة سماح في  البحث  عن  نهر  المحبة ، تجد  في طريقها رجل فقير يطعم اطفاله  الخبز المبلل بالماء ويعلمها بان  الطعام  الذي يقدم بالمحبة يشبع  الامعاء والقلب ، والرجل  راضي بقسمته  ونصيبه ولا  يتذمر ،ثم يدلها  على  امرأة عجوز فقيرة يجدها تطعم الحيوانات ، تعلمها  ان المحبة  تمنح  بدون  مقابل وعطاء المحبة  اثمن من عطاء  المادة ، ثم تدلها  عن  رجل  عجوز يخبرها  بان النهر موجود معها ، في قلبها ، وفي قلب  كل  انسان ، ويطلب منها  العودة  الى  والدها قبل ان  يهدأ النهر الذي  بدأ يجري بداخلها ، ثم عادت الى  القصر والتقت  بوالدها  ووعدته  بانها  سوف  تتغير وسوف تحافظ  على  اسمها  ومعانيه . 



رسالة الكاتبة :  القصة جميلة ، ورمزية تتحدث  عن  العطاء والانتماء والمحبة للناس  للحيوانات ، العطف على الفقراء ، التكبر  ينفر الناس من  صاحبه ، امكانية الانسان  على  التخلص من  تصرفاته  السيئة ،  وان  السعادة  تكمن في  القلب الحنون المعطاء وليس بالاموال  ، وان  الظلم  لا  يدوم ، وان  العدل  والاحسان  اساس الملك .
 خلاصة : قصة  جميلة رمزية وفلسفية تحمل  رسالة سامية ودعوة  للقناعة والتواضع والمحبة والعطاء ، وتعابيرها قوية .

ملاحظات  على  هامش القصة :  الترابط  بين  الشخصيات التي وردت  في  القصة غير  منطقي ، او  بحاجة  لتوضيح  اضافي ، المقصود العلاقة  بين المرأة العجوز والرجل  العجوز ، والرجل  الارمل ، كلهم  ادعوا  انهم  يعرفون  نهر  المحبة ، في  النهاية  انهم  دلوها عن  وجود شخص اخر  يعرف  النهر ،  كان  بالامكان ،  ان  يبلغوها  انهم لا  يعرفون  مكان  النهر  لكنهم يعرفون  الشخص  الذي يدلها  عليه ، كذلك لم  تكن  هنالك حاجة  للملك ان  يطلب  مساعدة  ابناء  المملكة  لتغيير  تصرفات ابنته ، انما  يتركها  لوحدها  لتصادف الاشخاص وتعرف كنه  المحبة ولون العطاء واشكال  العطف وقوة السعادة ، كذلك بعد  ان  اكتشفت سر  نهر  المحبة كان  بالامكان انهاء  القصة في  تلك  النقطة  لجاءت القصة اثر  متانة   لان النهاية  جاءت فاترة  بعكس تسارع  الاحداث ومتانة اللغة  التي تميز القصة .


صدر  للكاتبة :   "ألوان"، "مشفى اللعب"، "حديقة الفرح"  "تمهل يا ابي"



الكاتبة امل زعبي
مصدر  الصورة  موقع بانت

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق