‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 27 يوليو 2026

إضاءة تربوية على قصة "يحيى الباحث الصغير" للكاتبة هدى عيسى بقلم : سهيل ابراهم عيساوي

 إضاءة تربوية على قصة "يحيى الباحث الصغير"  للكاتبة  هدى عيسى
   بقلم  :  سهيل ابراهم  عيساوي

 






قصة" يحيى الباحث  الصغير" ، للأديبة هدى عيسى ، اصدار دار سهيل عيساوي للطباعة والنشر ، عام 2026 ، تقع  القصة 36 صفحة من الحجم الكبير ، تزينها رسومات الفنانة منار نعيرات، مراجعة لغوية الأستاذ صالح أحمد كناعنة  .

ملخص القصة :  قصة الطفل يحيى ، طفل فضولي يحب النظر في كل ما حوله ، ويطرح الأسئلة والاستفسارات ، يحب التعلم الاستكشاف ، يستمع الى جدته التي تتحفه بالقصص الشعبية ، ويشاهدان معا صور الحيوانات والطيور والحشرات عبر الموسوعات العلمية الغنية بالمعلومات الموثوقة ، كذلك والداه يحرصان على تنمية فضوله للعلم والمعرفة ، ذات يوم اهداه والداه معدات خاصة لاستكشاف الحشرات : عدسة مكبرة وعلبة بلاستيكية ذات ثقوب ليضع فيها الحشرات قليلا وليشاهدها عن قرب ، رافقته جدته في حديقتها ، فوجد الفراشة الجميلة ، وتعرف على مراحلها : بيضة ثم يرقة ثم شرنقة وبعدها تصبح فراشة تزين الطبيعة بجمالها الخلاب ، شرحت له الجدة ، وتعرف على الدعسوقة الحمراء ، وعلى الجندب الذي يقفز بسرعة ، وعلى النملة النشيطة ، جمع يحيى الحشرات في  علبته وشرح لوالديه عن وظائف ومميزات كل حشرة ،وفي الصباح اصطحب يحيى الحشرات الى صف البستان ، حيث منحته معلمته فرصة ذهبية ليشاهد التلاميذ الحشرات ، شرح لهم متلهفا ، وهم يشاهدونها بالعدسة المكبرة ، اختار يحيى هل يطرقها الى الطبيعة أم يحتفظ بها ، في  النهاية حسم أمره وأطلق سراحها لتعيش حرة طليقة بين أحضان الطبيعة ، ومن يومها ويحيى وتلاميذ صفه يراقبون الحشرات دون أن يضايقوها ، يعاملوها بلطف ومحبة ويكتشفون أسرار الطبيعة

الشخصيات في  القصة : 

الجدة :  تجسد العلاقة الطيبة الممتازة التي تربط الجدة مع حفيدها ، تمثل المرأة المثقفة التي تمنح المعرفة وحب الطبيعة لحفيدها  بكل ود دون تكلف او منة

الوالدين  :  يمثلان الأهل الذين يمنحون الحب والمعرفة والوقت والهدايا الهادفة التي تطور حلم الطفل ، وتشغله بما ينفعه بعيدا عن الهواتف الذكية والحواسيب   

الطفل يحيى :  بطل القصة يجسد الطفل الطموح ، المحب لجدته ولوالديه ولأولاد صفه ، يحب الطبيعة ، يحب الحشرات والاكتشاف والعلم ، ذكي  واجتماعي ، صاحب ضمير يقظ ، حيث أطلق سراح الحشرات كي تعيش في الطبيعة 

المعلمة :  معلمة الصف  تحب الطلاب ، تمنح الطلاب فرصة ليقدموا مهاراتهم وقدراتهم الفردية لمصلحة العملية التربوية والتعليمة                       

 

أولاد  الصف  :  مشجعين ليحيى ، محبين للعلم  ، لا  تنمر ولا غيرة لديهم    

 

رسالة الكاتبة والقصة

 

أهمية العلاقة الطيبة بين الجدة والحفيد ، تخدم الطرفين والمجتمع

أهمية القصص الشعبية في صقل شخصية الطفل وحفظ التراث الشعبي

التربية على القيادة ، يحيى الطفل ، قائد صغير ، قاد اترابه لحب العلم

انتقاء الهدايا  ، هام جدا ـ على الاهل اختيار الهدية التي تعود بالفائدة على الطفل وعلى استفلال وقته الثمين

تشجيع الأطفال على البحث والاستكشاف

أهمية دور المعلم  في صقل مواهب الطفل في جيل صغير

أهمية محبة الطبيعة والحفاظ عليها وعلى الحيوانات والحشرات والطيور التي تعيش بها

الحشرات تحب ان تعيش في بيئتها الطبيعية

تطوير التفكير النقدي: يتعلم الطفل من خلال رحلة "يحيى" كيف يبحث عن الحلول إبداعية وتفكير خارج الصندوق

دعوة لترك الأطفال يعيشون طفولتهم ببراءة وعفوية يعيدا عن ضوضاء الحياة ومشاكلها وضغوطاتها

أهمية الطبيعة في توفير الراحة النفسية للكبار والصغار

تعرف الطلاب على عدة حشرات مثل الفراشة والدعشوقة والجندب والنمل 

 

خلاصة :  نجحت الكاتبة هدى عيسى ، في تقديم قصة مختلفة للطفل ، تدعوه للتفكير والابداع والاستكشاف ، بعيدا عن الأجهزة الذكية والحواسب ، واللهو الفارع ، الى استغلال الوقت والطاقات والموهبة المتوفرة لديه ، هي دعوة للتربية  على حب الطبيعة، والتعامل بلطف مع الكائنات الحية  ، والقيادة والعلم والاستكشاف  وأن  الطفل ذكي بطبعه ، لكنه بحاجة الى التشجيع والرعاية والاهتمام  .



                       الطفل الشغوف بالطبيعة يحيى مع جدته الكاتبة هدى عيسى 



 

                                              

الأحد، 3 يناير 2010

أوراق متناثرة - للشاعر سهيل عيساوي






أوراق متناثرة - للشاعر سهيل عيساوي



--------------------------------------------------------------------------------

المحتويات

شعراء ... ولكن
الإهداء

وحيد العين
الإعلام الغربي ورغبته في تشويه صورة الإسلام والعرب

متابعات لكتب الكاتب سهيل عيساوي
هواجس فلسطيني قبل وبعد انتفاضة الأقصى

مسك الخواتم : قراءة في باكورة سهيل عيساوي
الإنسان العربي في مرآة الإعلام الإسرائيلي والغربي

قراءة في كتاب بين " فكّي التاريخ "
مكانة الأديب المحلي

نوعية النص في نتاج سهيل عيساوي
الإبداعات الطلابية في المدارس العربية

عرض لكتاب بين " فكّي التاريخ "
سوزان مبارك ومشروع القراءة للجميع

مكانة اللغة العربية في إسرائيل




--------------------------------------------------------------------------------

مقدمة كتاب " قصائد تغازل الشمس" لسهيل عيساوي , بقلم صالح زيادنة


مقدمـة

بقلم : صالح زيادنة

قصائد تغازل الشمس هو كتاب جديد آخر ينضم إلى قائمة مؤلفات سهيل عيساوي والتي يطرق بها الساحة الأدبية أكثر من مرة في العام الواحد ، وإن دلَّ ذلك على شيء فإنما يدلُّ على نشاط أدبيّ متميّز ومواكبة فعّالة للركب الأدبي في رحلة إبداعية مثمرة . وقبل أن نبدأ الحديث عن الكتاب ومحتوياته أحب أن أقف قليلاً عند كلمة الشمس التي تغازلها قصائد الديوان والتي استوقفتني لبعض الوقت ، فما لسهيل ولهذه الشمس التي يذكرها كثيراً ؟ فهي في عنوان الكتاب تغازل القصائد ، وهو يهدي كتابه للذين يرتدون ثوبها رغم حرارته ، وفي كتاب آخر له مع بعض رفاقه نجد اسم الكتاب نحو الشمس ، وأسأله قائلاً : ما قصتك يا أخي مع هذه الشمس ، وماذا تقصد بها ؟ فيقول : إنها رمز الحرية ويصمت ولا يزيد على ذلك ، وإن كانت نظراته التي تُحدِّق في اللا منظور تدلّ على أنه ينظر إلى أشياء بعيدة ويطمح إلى ما هو أبعد من الشمس ، وربما هو يطمح إلى كل ما يبلغ بالإنسان إلى السمو والرفعة ، وإلى المجد والعلياء وهذه الأشياء لا تتأتى إلا في حالة وجود الحرية ، فالشمس إذن هي الحرية كما يقول ، وإن كنا نرى أن طموحات سهيل لا تقف به عند الشمس بل تتعداها بكثير إلى مجرات أخرى .

ثم نلجُ أبواب الديوان وهو صغير في حجمه فتلاقينا قصائد أربع تتحدث عن مأساة العراق في محنته الأخيرة ، وهذه القصائد هي : « حين هوت بغداد » ، « ليتني يا بغداد » ، و « كلمة صغيرة إلى طفل كبير » والتي يهديها إلى الطفل العراقي (علي) الذي فقد عائلته جراء العدوان الأمريكي ، و « هولاكو الأمريكي » .

ولا شك أن مأساة العراق ، ومأساة العروبة في هذا العصر أكبر من أن تتحملها مشاعر الإنسان العاديّ ، فما بالك بشاعر تتحرك مجسات استشعاره في كلّ اتجاهات العروبة فيرى الضعف والتخاذل والذل والهوان والانسحاق تحت أقدام الآخرين ، كل هذه الأشياء تترك بصماتها على نفسية الشاعر العربي ، ويقف أمامها حائراً متسائلاً، يهدهد مشاعره ويكفكف دموعه ، ويبكي حيناً ، ويدقّ على صدر الكلمات فتنزف حروفه لظى وحزناً وشظايا من غضب وألم ، وهو يعرف برغم كل ذلك بأنّ الشعر في هذا العصر الأصفر ليس أكثر من صرخة في واد ولن يغيّر شيئاً من ذلك الواقع الأليم .

كان المؤرخ البريطاني آرنولد توينبي يبكي وهو يرى الحضارات تنهار أمام عينيه ، وهو لم يكن يبكي على حضاراتنا بطبيعة الحال ، فنحن أحق منه بالبكاء على هذه الحضارات التي سقطت وانهارت أمام أعيننا وضاع بسقوطها كمّ هائل من كنوز تراثنا ، وجزء لا يستهان به من مخلفات تاريخنا العريق .

يحقّ لسهيل والحالة هذه ، ولكلّ شاعر مثله أن يبكي ، وأن يخطّ بسنان يراعته آلام نفسه وعذابات شعبه وتطلعات أمته ، كيف لا وهو قد درس التاريخ وتخصَّص فيه وعرف الكثير من دخائله وتقلباته عبر العصور المختلفة ، يحق له أن يبكي وأن يخدش السماء بأظافره كما عبّر نزار قباني في رسالته لعبد الناصر عندما مُنعت قصيدته " خبز وحشيش وقمر " من النشر في مصر .

يحق له أن يكتب سطور الأسى على أوراق الحزن وهو يرى الأمة العربية والإسلامية تقع تحت نير الاستعمار الغربيّ الجديد ، وما آلت إليه من الذلّ والخنوع والاستسلام .

يحق له أن يفعل ذلك وهو يرى العرب يُصفّقون وهم يرون حاضرة من حواضرهم تنهار بكلّ ثقلها أمام أعينهم ولا يفطن على بال أحدهم بأنهم أُكلوا يوم أُكل الثور الأبيض ، فنراه يعبّر عن ذلك بقوله :

حينَ هَوَتْ بغداد

كانَ المعتصمُ يقفُ حائراً

على أعلى ملويَّةِ سامرَّاء

تنحدرُ من مقلتيهِ دمعةٌ خجولةٌ عذراء

ويقول في مكان آخر :

ليتني جرعة دواء

أخفِّفُ الألمَ عن جريح

وأمسحُ الحزنَ الرابضَ في عيونِ أمٍّ ثاكل

فقدتْ طفلَيْها في ملجأ العامرية

وفي مكان آخر يقول :

" والعرب يمتلكون نصف احتياطي العالم من الدموع

تغرق حضارة الرشيد

ولا نغيّر النشيد "

وفي قصيدته التالية " أفغاني إن شاء الله " يتحدث عن المأساة الأفغانية ويقول :

" طَائِراتُ الشَبحَ اِلأمريكية

تبْحَث عَنْ ثلاثةِ أطفالٍ

الأول يَلعَنُ البيت الأبيض .

والثاني لا يحلم بزراعة الأفيون

والثالث يصلي لِلقدُس "

أما في قصيدتيه " يا أمة الإسلام " و " شعبي والصليب " فهو يعود باللائمة على أمة الإسلام والتي قَهرت جحافل الروم والفرس واتكأت على سور الصين ، ويسأل كيف نجمنا قد أفل وأصبحنا نستجدي المال والعِلم ممن كانوا بالأمس آفة الجهل " ،

ويعبر عن عناء شعبه بقوله :

"رجال يبحثون عن لقمة الخبز

وبدلةٍ لعيد القدس

كفرَ أعراب النفط برسالة الربّ

ومعهم أمم من العجم

والتاريخ أصدق الرُّسُل "

أما في قصيدة " حكاية فارس " فهو ينظر إلى الإمام عليّ بن أبي طالب والذي ما حنى قامته لآلهة التمر والحجر ، والذي فدى بروحه نور الرسالة ، وربما يتمنى لو يجود الزمان بمثل هذا الإمام الفارس ليخلّص الشعب مما هو فيه .

أما نصيب الغزّل فهو ثلاث مقطوعات صغيرة هي : " مسرحية إغريقية " ، و " عقارب الزمن " و " لو " ، وفيها يقول بأنه لم يعد يعترف بعقارب الزمن وتقاسيمها السقيمة ، لأن عقارب روحه تقف عند عيونها ويتحنط الوقت ، ويتمنى لو يستطيع اختصار المسافات للإبحار في زوارق عيونها وليرتشف أنفاسها المبعثرة ، هنيئاً لها على كلّ حال .

أما القصائد الثلاث الأخيرة ففيها يعبر عن حزنه لبعض الأحداث المؤسفة والأليمة والتي راح ضحيتها بعض من عرفهم ، ويشارك أهلهم حزنهم ومصابهم على هذا المصاب الجلل .

ولذلك نرى أن أغلب القصائد في هذا الديوان تنطبع بطابع الحزن والألم والرثاء ، نرى فيها الدموع تترقرق بين الحروف ، ونلمس فيها الأسى ينساب بين المعاني ، إن كان للعروبة الجريحة وما آلت إليه من أوضاع ، أو لبعض معارفه الذين انتقلوا إلى دار الخلود .

كنت أتمنى أن أرى شيئاً من الموسيقى في شعر سهيل ، وأذكر أنه في أمسية شعرية طلب من أحد العازفين أن يصاحبه بموسيقاه الهادئة وهو يقرأ وصلة من قصائده ، وكان الوقع جميلاً رضي عنه ، وفي هذا ما يؤكد على ضرورة الموسيقى في الشعر ، ونذكّر بقول أحدهم :" إذا كان النثر يمشي مشياً فإن الشعر يرقص رقصاً ولا بد للرقص من موسيقى ، نأمل أن نرى ذلك في قصائد سهيل القادمة .

وفي نهاية هذه الكلمة لا بد أن نقول بأن سهيل في إصداره هذا وفي إصداراته الأخرى يؤكد على أهمية الحضور الأدبي والذي يتمحور في استمرارية العطاء ، ومتابعة القافلة الأدبية في رحلة الفنّ والإبداع .

أبارك لسهيل على هذا الكتاب وأتمنى له حياة سعيدة ومستقبلاً أدبياً زاهراً .

ونسأل الله الهداية والهدى .

صالح زيادنة – رهط

‏08‏ حزيران‏، 2003