‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر مقدمة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر مقدمة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 3 يناير 2010

كتاب " فردوس العاشقين " للكاتب سهيل عيساوي





من قصائد المجموعة

 

 

ولد عاشقا ومات عاشقا


--------------------------------------------------------------------------------

لأجلك يا حبيبتي

أقلعت عن النظر الى وجوه النساء الصافية

والغوص في بحار عيونهن الحالمة

فأوصدت أبواب قلبي أمام بنات حواء

وسجلت في هويتي : أنا عاشق

فطردوني من مملكة النساء

إذا مت يا حبيبتي فقلبي لك

لأن اسمك لا ريب منقوش على جدرانه

اذكريني في الخامس عشر من كانون الثاني

ففي ذلك اليوم زفوني إلى الحياة

لالقاك ثم أهواك

وانثري الورود والآيات

وانقشي على ضريحي

ولد عاشقا ... ومات عاشقا

* * * * *من كتاب فردوس العاشقين 1996 , القدس , للمؤلف .
www.khyma.com/sohel
www.geocities.com/e_sohel

مقدمة كتاب " وتشرق اسطورة الانسان "





مقدمة بقلم الشاعر ميشيل حداد


--------------------------------------------------------------------------------

أسطورة الإنسان

بقلم الشاعر ميشيل حداد



ليست هذه المجموعة الشعرية بالأولى للشاعر الشاب سهيل إبراهيم عيساوي فقد كانت المجموعة الأولى بعنوان "وتعود الأطيار إلى أوكارها"، وقد صدرت عن لجنة الطلاب الجامعيين التي ينتمي إليها الشاعر فهو في جامعة بئر السبع حصل على اللقب الأول (B. A)، وهو عازم على متابعة الدراسة والحصول على اللقب الثاني والثالث بإذن الله.

وهو إلى هذه الغربة في جامعة بئر السبع البعيدة عن مسقط رأسه كفرمندا يحاور وينشر في مختلف ملحقات الصحف الأدبية والمجلات، وما ينشره يكون غالباً تعليقات أدبية وقصائد نثر.

ولا شك أن صاحبنا سهيل يكتب قصيدة النثر كما هو واضح في أسطر قصائده، مؤمناً بأن هذا اللون الجديد من الشعر يستطيع بواسطته الانطلاق نحو آفاق من الحرية المطلقة في التعبير عما يريده دون التوقف أمام قيود الوزن والقافية:

ما أوقحنا

أجرمنا بحق أنفسنا

أما آن لهذه السياط أن تكف عن جلدنا ؟!

نصبر بلا ملل

إن ترتوي الأرض من دمائنا

إن يحكمنا جزار

أمر طبيعي!

إنّ ما قصده الشاعر هو رفض الظلم الواقع على المشردين.. على الناس الواقعين تحت السياط والحاجة وحكم الجزار.

وينتقل الشاعر من تظلمه من الغرباء إلى التظلم من ذوي القربى:

مدية قابيل تحاصرنا

أرواحنا أجسادنا أموالنا

وظلم ذوي القربى

أشدّ مرارة..

شاعرنا متخصص بالتاريخ والعلوم السياسية، وليس للغة العربية في دراسته شأن، وإنما هي المطالعة الجادة والإطلاع العميق والوعي لمشاكلنا التي يحرص على الإشارة إليها بالإيماء ضمن ممارسته كتابة الشعر.

لشعر الغزل الحر دور فيما يكتبه الشاعر. ورغم وجوده في قلب الصحراء النابض، فإنه يأبى لمحبوبته أن تكتوي بنار البادية فيقول لها:

أخاف عليك من لهيب النقب

من العيون الحمراء

زنزانة الحب

لا زائر يواسيني

والاعتقال مرهون

بشهادة منك

كيف يسجن المرء من يحب ؟!

وفي ذروة الغضب والحزن يقول الشاعر في قصيدة بعنوان "سقطت الشمس":

حزينة حكايتي كطيور حزيران

وكبطولات جان دارك جاءت أسطورتي مثيرة

دربي حر إلى مروج التحدي

وكل ما تبقى مني قصائد

وكلمات تنعى صاحبها

انشغال الشاعر بدراسته وبالعمل على تغطية مصاريف هذه الدراسة يقلل من تجاربه الحياتية ذات العلاقة بالناس، ليس كل الناس وإنما أولئك الذين لا علاقة له بهم ولا مشاركة ولا إطلاع على حياتهم ومشاكلهم، فله مشاكله الخاصة واضطراره إلى معالجة هذه المشاكل.

وهو يعلل نفسه ويصبّرها بقلادة من كلمات! :

قلائدهم الذهبية تضيع وتفنى

وقلادتي ذات الحروف والكلمات

لها ألف ظل

شعاعها ينير

وهي من الله عطية

ولا بد وأنا أتذكّر (موشحي المقدسي) أن أشير إلى حب شاعرنا للقدس فهو متيم بها:

كل حب قبلك هباء

وبعدك حرام

متيم بحبك

كانت الأيام أرقاماً والنساء رموزاً

وبعد حبك تكشّفت الأسرار

وصرت أعرفك

أنت يا غاليتي

يا قدس أقداسي يا قدس..

بماذا أختم مقدمتي المتواضعة هذه؟

إن أقل ما يمكن أن يجزيه شاعر شيخ مثلي لشاعر لديه أدواته الأدبية هو الكثير من الإخلاص والتقدير وحسن التعامل.



قصائد الكتاب




وتشرق أسطورة الإنسان
للشاعر سهيل عيساوي


--------------------------------------------------------------------------------

المحتويات

بغداد على الصليب
مقدمة بقلم الشاعر ميشيل حداد

الصدق المقتول
الإهداء

رحلت وما رحلت
سقطت الشمس

في شيخ الشعراء ميشيل حداد
سقراط

البحث في متاهات المستحيل
قلادتي

خاب ظنكم
اعترافات ناجٍ من الطوفان

صليل الموت
متى العناق

أم المعارك ما كانت في البصرة
رسالة إلى أمي

ما أصعب صيد النسور
زنزانة الحب

سلام الله
ليلة العاصفة

ثورة شاعر
بعد العاصفة

أبي
حب مقدسي

عام على الفراق
العلم سلاحنا

ألوان اليأس الحمراء
أيتام عبد الله بن سلول

ذكرى حبيب
كابوس مرعب

الملاك
كل الطرق تؤدي إلى جهنم

مفارقات تاريخية

مقدمة كتاب " قصائد تغازل الشمس" لسهيل عيساوي , بقلم صالح زيادنة


مقدمـة

بقلم : صالح زيادنة

قصائد تغازل الشمس هو كتاب جديد آخر ينضم إلى قائمة مؤلفات سهيل عيساوي والتي يطرق بها الساحة الأدبية أكثر من مرة في العام الواحد ، وإن دلَّ ذلك على شيء فإنما يدلُّ على نشاط أدبيّ متميّز ومواكبة فعّالة للركب الأدبي في رحلة إبداعية مثمرة . وقبل أن نبدأ الحديث عن الكتاب ومحتوياته أحب أن أقف قليلاً عند كلمة الشمس التي تغازلها قصائد الديوان والتي استوقفتني لبعض الوقت ، فما لسهيل ولهذه الشمس التي يذكرها كثيراً ؟ فهي في عنوان الكتاب تغازل القصائد ، وهو يهدي كتابه للذين يرتدون ثوبها رغم حرارته ، وفي كتاب آخر له مع بعض رفاقه نجد اسم الكتاب نحو الشمس ، وأسأله قائلاً : ما قصتك يا أخي مع هذه الشمس ، وماذا تقصد بها ؟ فيقول : إنها رمز الحرية ويصمت ولا يزيد على ذلك ، وإن كانت نظراته التي تُحدِّق في اللا منظور تدلّ على أنه ينظر إلى أشياء بعيدة ويطمح إلى ما هو أبعد من الشمس ، وربما هو يطمح إلى كل ما يبلغ بالإنسان إلى السمو والرفعة ، وإلى المجد والعلياء وهذه الأشياء لا تتأتى إلا في حالة وجود الحرية ، فالشمس إذن هي الحرية كما يقول ، وإن كنا نرى أن طموحات سهيل لا تقف به عند الشمس بل تتعداها بكثير إلى مجرات أخرى .

ثم نلجُ أبواب الديوان وهو صغير في حجمه فتلاقينا قصائد أربع تتحدث عن مأساة العراق في محنته الأخيرة ، وهذه القصائد هي : « حين هوت بغداد » ، « ليتني يا بغداد » ، و « كلمة صغيرة إلى طفل كبير » والتي يهديها إلى الطفل العراقي (علي) الذي فقد عائلته جراء العدوان الأمريكي ، و « هولاكو الأمريكي » .

ولا شك أن مأساة العراق ، ومأساة العروبة في هذا العصر أكبر من أن تتحملها مشاعر الإنسان العاديّ ، فما بالك بشاعر تتحرك مجسات استشعاره في كلّ اتجاهات العروبة فيرى الضعف والتخاذل والذل والهوان والانسحاق تحت أقدام الآخرين ، كل هذه الأشياء تترك بصماتها على نفسية الشاعر العربي ، ويقف أمامها حائراً متسائلاً، يهدهد مشاعره ويكفكف دموعه ، ويبكي حيناً ، ويدقّ على صدر الكلمات فتنزف حروفه لظى وحزناً وشظايا من غضب وألم ، وهو يعرف برغم كل ذلك بأنّ الشعر في هذا العصر الأصفر ليس أكثر من صرخة في واد ولن يغيّر شيئاً من ذلك الواقع الأليم .

كان المؤرخ البريطاني آرنولد توينبي يبكي وهو يرى الحضارات تنهار أمام عينيه ، وهو لم يكن يبكي على حضاراتنا بطبيعة الحال ، فنحن أحق منه بالبكاء على هذه الحضارات التي سقطت وانهارت أمام أعيننا وضاع بسقوطها كمّ هائل من كنوز تراثنا ، وجزء لا يستهان به من مخلفات تاريخنا العريق .

يحقّ لسهيل والحالة هذه ، ولكلّ شاعر مثله أن يبكي ، وأن يخطّ بسنان يراعته آلام نفسه وعذابات شعبه وتطلعات أمته ، كيف لا وهو قد درس التاريخ وتخصَّص فيه وعرف الكثير من دخائله وتقلباته عبر العصور المختلفة ، يحق له أن يبكي وأن يخدش السماء بأظافره كما عبّر نزار قباني في رسالته لعبد الناصر عندما مُنعت قصيدته " خبز وحشيش وقمر " من النشر في مصر .

يحق له أن يكتب سطور الأسى على أوراق الحزن وهو يرى الأمة العربية والإسلامية تقع تحت نير الاستعمار الغربيّ الجديد ، وما آلت إليه من الذلّ والخنوع والاستسلام .

يحق له أن يفعل ذلك وهو يرى العرب يُصفّقون وهم يرون حاضرة من حواضرهم تنهار بكلّ ثقلها أمام أعينهم ولا يفطن على بال أحدهم بأنهم أُكلوا يوم أُكل الثور الأبيض ، فنراه يعبّر عن ذلك بقوله :

حينَ هَوَتْ بغداد

كانَ المعتصمُ يقفُ حائراً

على أعلى ملويَّةِ سامرَّاء

تنحدرُ من مقلتيهِ دمعةٌ خجولةٌ عذراء

ويقول في مكان آخر :

ليتني جرعة دواء

أخفِّفُ الألمَ عن جريح

وأمسحُ الحزنَ الرابضَ في عيونِ أمٍّ ثاكل

فقدتْ طفلَيْها في ملجأ العامرية

وفي مكان آخر يقول :

" والعرب يمتلكون نصف احتياطي العالم من الدموع

تغرق حضارة الرشيد

ولا نغيّر النشيد "

وفي قصيدته التالية " أفغاني إن شاء الله " يتحدث عن المأساة الأفغانية ويقول :

" طَائِراتُ الشَبحَ اِلأمريكية

تبْحَث عَنْ ثلاثةِ أطفالٍ

الأول يَلعَنُ البيت الأبيض .

والثاني لا يحلم بزراعة الأفيون

والثالث يصلي لِلقدُس "

أما في قصيدتيه " يا أمة الإسلام " و " شعبي والصليب " فهو يعود باللائمة على أمة الإسلام والتي قَهرت جحافل الروم والفرس واتكأت على سور الصين ، ويسأل كيف نجمنا قد أفل وأصبحنا نستجدي المال والعِلم ممن كانوا بالأمس آفة الجهل " ،

ويعبر عن عناء شعبه بقوله :

"رجال يبحثون عن لقمة الخبز

وبدلةٍ لعيد القدس

كفرَ أعراب النفط برسالة الربّ

ومعهم أمم من العجم

والتاريخ أصدق الرُّسُل "

أما في قصيدة " حكاية فارس " فهو ينظر إلى الإمام عليّ بن أبي طالب والذي ما حنى قامته لآلهة التمر والحجر ، والذي فدى بروحه نور الرسالة ، وربما يتمنى لو يجود الزمان بمثل هذا الإمام الفارس ليخلّص الشعب مما هو فيه .

أما نصيب الغزّل فهو ثلاث مقطوعات صغيرة هي : " مسرحية إغريقية " ، و " عقارب الزمن " و " لو " ، وفيها يقول بأنه لم يعد يعترف بعقارب الزمن وتقاسيمها السقيمة ، لأن عقارب روحه تقف عند عيونها ويتحنط الوقت ، ويتمنى لو يستطيع اختصار المسافات للإبحار في زوارق عيونها وليرتشف أنفاسها المبعثرة ، هنيئاً لها على كلّ حال .

أما القصائد الثلاث الأخيرة ففيها يعبر عن حزنه لبعض الأحداث المؤسفة والأليمة والتي راح ضحيتها بعض من عرفهم ، ويشارك أهلهم حزنهم ومصابهم على هذا المصاب الجلل .

ولذلك نرى أن أغلب القصائد في هذا الديوان تنطبع بطابع الحزن والألم والرثاء ، نرى فيها الدموع تترقرق بين الحروف ، ونلمس فيها الأسى ينساب بين المعاني ، إن كان للعروبة الجريحة وما آلت إليه من أوضاع ، أو لبعض معارفه الذين انتقلوا إلى دار الخلود .

كنت أتمنى أن أرى شيئاً من الموسيقى في شعر سهيل ، وأذكر أنه في أمسية شعرية طلب من أحد العازفين أن يصاحبه بموسيقاه الهادئة وهو يقرأ وصلة من قصائده ، وكان الوقع جميلاً رضي عنه ، وفي هذا ما يؤكد على ضرورة الموسيقى في الشعر ، ونذكّر بقول أحدهم :" إذا كان النثر يمشي مشياً فإن الشعر يرقص رقصاً ولا بد للرقص من موسيقى ، نأمل أن نرى ذلك في قصائد سهيل القادمة .

وفي نهاية هذه الكلمة لا بد أن نقول بأن سهيل في إصداره هذا وفي إصداراته الأخرى يؤكد على أهمية الحضور الأدبي والذي يتمحور في استمرارية العطاء ، ومتابعة القافلة الأدبية في رحلة الفنّ والإبداع .

أبارك لسهيل على هذا الكتاب وأتمنى له حياة سعيدة ومستقبلاً أدبياً زاهراً .

ونسأل الله الهداية والهدى .

صالح زيادنة – رهط

‏08‏ حزيران‏، 2003