الأحد، 28 يناير 2018

صدر حديثا : الدنيا بالمقلوب أجمل ، قصة للأطفال للأديبة حنان جبيلي عابد



 صدر حديثا  :  قصة الدنيا  بالمقلوب أجمل ، للأديبة حنان جبيلي عابد   ، تقع  القصة في 24  صفحة من الحجم  المتوسط ، رسومات الفنانة منار نعيرات ، لقصة تتحدث عن الطفل طارق الذي كان يشعر بالملل ولَم يعرف ماذا عليه عم يفعل، خرج إلى حديقة البيت ليلعب فوجد لعبة أحبها كثيرًا، أن يضع رأسه بين قدميه ليرى الأشياء بالمقلوب، بيته وسيارة والده أصبحت عجلات السيارة إلى فوق، نهرته والدته عندما أطلت من النافذة عندما قالت له قد تسقط على رأسك إنها لعبة مؤذية...أَطَلَّتْ أُمِّي مِنْ نَافِذَةِ بَيْتِنَا وَهِيَ تَصْرُخُ: "لَا لَا يَا طَارِقُ، مَا هَذِهِ الْحَرَكَاتُ الَّتِي تَفْعَلُهَا؟"- إِنِّي أَلْعَبُ لُعْبَةً مِنَ اِخْتِراعِي: "الدُّنْيا بِالْمَقْلوبِ أَجْمَلُ!".قَالَتْ أُمِّي:- "لَا يَا طَارِقُ، إِنَّها لُعْبَةٌ مُؤْذِيَةٌ قَدْ تَسْقُطُ عَلَى رَأْسِكَ وَتُسَبِّبُ لَكَ الْأَذَى".- لَا تَقْلَقِي يَا أُمِّي، أَوَّلًا أَنَا أَعْرِفُ كَيْفَ أَحْمِي نَفْسِي، ثَانِيًا أَنَا أُحِبُّ هَذِهِ اللُّعْبَةَ كَثِيرًا.القصة مكتوبة بلغة سلسة وأسلوب جميل ، تحمل  في  طياتها  العديد  من  القيم  الإنسانية والتربوية .

الكاتبة   حنان  جبيلي   عابد :

- من  مواليد  مدينة  الناصرة
- تعمل  مربية  لجيل  الطفولة المبكرة
- حاصلة على  اللقب  الأول  في  موضوع  التربية
-  حاصلة  على  اللقب  الثاني  في  موضوع جودت  البيئة  من  جامعة حيفا
-    عملت في  مجال الارشاد  لمربيات  الأطفال  في  وزارة  المعارف
- مرشدة  للكتابة  الابداعية  في  عدة  مراكز ومدارس في  الوسط  العربي

صدر  للكاتبة في  مجال  أدب  الأطفال :

- باسل  والنظارة

 قصة  للأطفال قصة
- أنا معلمة أمي
-معلمتي  تنتظر مولودا
- وداعا  يا  سمكتي
- أمي وابي منفصلان

  -  بمبومة والحذاء

-  الوسادة العجيبة 




- إستعراض لكتاب أغاني وأشعار للأطفال الصغار للشاعرة والكاتبة " ليلى حجة "


 بقلم : حاتم  جوعيه  
                                          
مقدمة   الشاعرةُ  والكاتبةُ  والممرضة  " ليلى حجه"  تسكن في مدينة الناصرة ، تعمل في خدمات الصحة الشاملة ( כללית )، حاصلة على اللقب الثاني ( m.a ) في موضوع التربية،والآن تحضر للقب الثالث (الدكتوراة ) في موضوع التربية لجيل الطفولة.. وهي كاتبة وشاعرة  ومؤرخة أصدرت العديد من الكتب والمؤلفات  في الشعر والقصة  والتاريخ  والدراسات  وفي مجال أدب الأطفال ..  وكتابها هذا الذي بين أيدينا بعنوان " أغاني  وأشعار للأطفال الصغار" يضم مجموعة من القصائد  كتبت للأطفال لجميع مراحل الطفولة سأتناوله  من خلال الإستعراض والدراسة والتحليل .
مدخل :  يقع  كتاب : قصائد وأشعار للاطفال الصغار "  في 38 صفحة من الحجم الوسط  .. وقد أهدته  حسب  ما  جاء على  لسان الشاعرة : ( إلى كل الأطفال  وعلى مرّ الأجيال لهم أحلى تحية  ودلال   دوما وفي  كل حال ) . وسأختار  بعض  القصائد  منه  للدراسة  والتحليل  وسأبدأ  بالقصيدة الأولى بعنوان : ( " أطفال الملاعب " -  صفحة 7 )  وتقول  فيها :
( نحنُ   جندٌ   في   الملاعِبْ          نحنُ       فريقٌ        همامْ 
   فوزنا     فيهِ       مطالِبْ           ولنا         يبقى      المَرامْ

  دربُنا     دربٌ       طويلْ            دربُ       حُبٍّ       وَوِئامْ
   قصدُنا    قصدٌ       نبيلْ             فيهِ       نمضي      للأمامْ
 
  لا      تثنينا      الصعابْ              نحنُ       لها     بالمِرصادْ  
  للنصر    نحنُ     طلابْ              دوما   على    مدى   الأيَّامْ

 نحنُ     أطفالٌ    شجعانْ               بالصبر  ،    ثمَّ     الإيمانْ  
 الفوزُ   لنا  هو   العنوانْ               وشعارٌ    للمحبَّةِ     ووَسامْ " ) .
  القصيدة  تنتهي بنفس  القافية.. والأبيات الأربعة الأولى  على بحر  الرمل  والابيات الباقية  تفع في عدة  أوزان  وتفاعيل  وفي نفس الشطرة  نجد أكثر من تفعيلة ..والقصيدة  تتسمُ بالحماسةِ والحيويَّةِ والديناميكيَّة  وتدخلُ  الطفلَ في جوٍّ من للتفاؤل والمرح وَتُشجِّعُهُ وتحثهُ على النشاط  والشجاعة والإقدام على ممارسةِ الرياضة  ككرة القدم  وغيرها  لتحقيق الفوز والنجاح .
   تتحدَّثُ القصيدةُ على لسان  كلِّ طفل  والمقصود بالذات الأطفال الشجعان    والنشيطين الذين  عندهم الصبر  والنفس   الطويل  والتفاؤل  والفكر الثاقب     والتصميم لأجل  وصول الغاية والمأرب وتحقيق الهدف المنشود والسامي .   والقصيدة  كما  يبدو معانيها واضحة  ومفهومة  حتى  للطفل  الصغير رغم  كونها   يوجد  فيها   بعضُ المعاني  العميقة  والكلمات  الفصحى  والتعابير البلاغيَّة  الراقية  مثل : ( نحن  لهم  بالمرصاد )  والتي قد  تكون ثقيلة على آذان  وعقلية بعض الأطفال  الصغار.. ولكن من خلال  إدراج هذه الكلمات في الجمل قد  يفهم المقصود  والمعنى ، واللغة العربية  بحدّ  ذاتها  هي لغة ُ يسر وليست لغة عسر فكلُّ كلمة فيها تفسرُ نفسَها بنفسها  من خلال  موقعها ومكانها في الجملة.. وهذا مما يميزُ اللغةَ العربيّة عن باقي اللغات الأخرى .    والقصيدةُ  تدعو إلى السلام  والمحبَّة  وإلى مارسة  الرياضة التي هي  بحدِّ  ذاتها  لغة  التقارب  والتسامح   والتعايش  والمحبَّة   بين  الشعوب  والناس  كالموسيقى  والفن... فالرياضةُ  تعلمُ  الإنسانَ  المحبَّة و التسامح  والتواضعَ   والإنضباط  والمثل  والأخلاق السامية  والرفيعة ... والإنسانُ الرياضي هو  دائما سليمُ الجسم  والمعافى   ونفسيتهُ  وعقليَّتهُ  تكونُ  سليمة ومحبَّة  للغير ونواياه  ومقاصدهُ  تكون صافية وإيجابية  تجاه  الآخرين  .   وهذه القصيدة نستطيعُ  أن  نقول عنها :  تثقيفيَّة  تعليميَّة من الدرجة الأولى وتصلح لجميع مراحل الطفولة  فتعلَّمُ  الطلاب وتحذهم  على مواكبة النشاطات والفعاليَّات الرياضيَّة   وتعلمهم  في نفس  الوقت  أيضا  المحبَّة   والتسامح  والتواضح    وحب الخير والسلام  بالإضافة  إلى جمالية القصيدة  وسلاستها وعذوبتها  وموسيقاها الجميلة  حيث تصلح للتلحين  والغناء .    
  وإلى قصيدة أخرى من الديوان   ( القصيدة الثانية  صفحة ( 9 - 10  ) بعنوان : " سيارة الإطفاء ".. وتتحدَّثُ الشاعرة ُ فيها عن  رحلة ونزهة  قام  بها أطفال المدرسة  مع معلمته  إلى الغابة  وعندما همُّوا  وأرادوا  الرجوع  بيوتهم إشتعلَ حريقٌ بشكل  مفاجىء في الغابة  فأتت بسرعة سيارة الإطفاء وتمكنت من إطفاء الحريق  .   وهذه القصيدة إجتماعيَّة إنسانيَّة  تتحدَّث عن  موضوع   هام  وهو  الحريق في  الغابات  والأحراش  والذي  يحدثُ كثيرا في  فصل الصيف  الحار  وما هي  أسبابه  ومسببابته  وكيف  أنه  بالإمكان   تفاديها  لأنت معظم  الحرائق  تحدث من  خلال  إلقاء  بقايا سجائر مشتعلة أو إلقاء زجاجات  بين الأعشاب في الغابات  فتسبب الحريق  .. أو إذا  قام شخص  ما  بإشعال  النار  ولم  يطفئها  كليًّا أثناء نزهة في الغابة والحرش  فتسبب الحريق .. وهنالك حرائق  قد  حدثت   كادت  أن  تسبب إلى كوارث  بيئيَّة  محليًّا وخارج  البلاد . وقد صورت الشاعرة هنا  في قصيدتها  مشهد الحريق  والنزهة  بشكل  جميل  وكيف حدث الحريق  وقدوم سيارة الإطفاء  بسرعة وإطفائها للحريق.. وتشكر الشاعرة  في النهاية  باسمها  دور سيارة الإطفاء   وتطلب من  الجميع  والمقصود  الأطفال  عدم اللعب  بالنار  لأنها قد  تشعلُ كلَّ  شيىء ، وتقولُ في القصيدة :  

  ( "  طلعنا    مرَّه    بالصيف           نلهو         ونلعب       بكيف  
        لعبنا      بالغابة     كثير            بفرح  ،   مرح         وكيف 
       لعبنا     بين      الأشجار           فرحنا       كبار        وصغار
       حتى      آن       الأوان            ومالت       الشمس      بحنانْ
       مالت    بلطف      وأناة             هيَّا      هيَّا       يا      شطارْ

    وإلى  القصيدة  أخرى من الديوان  صفحة (  11 - 12   ) فيها  تتحدَّثُ  عن  بلادنا  وأسماء بعض الأماكن والمواقع ، مثل : الجليل الأعلى والأسفل  والكرمل .. الخ .   
تقولُ فيها :
(  "    هيَّا     هيَّا    يا    أولاد         هيَّا  نخرج   صوب  الوردْ 
         هيا هيا  نسير في البلاد         أحلى      بلاد      بلادنا  " )  .
وجاء في القصيدة :
( "هيَّا     يا     إخوان              نصعد    فوق   الجبل
   هذا      جيل     أعلى               وهذا     جليل     أسفل 
   ولا   ننسى    الكرمل               ملك    جبال      بلادنا  " ) .
   البعض من أبيات  القصيدة  موزون  وعلى  وزن  المتدارك أو الخبب  .. وتريد أن  تقول في القصيدة  :إنَّ  أجمل وأحلى بلاد  هي   بلادنا .. وتريدُ أن تعلمَ الأطفال حبَّ  الوطن  والأرض  والتمسُّك  والتشبُّث  بتراب  الوطن  وعدم الرحيل  ومغادرة البلاد  مستقبلا  .
  وإلى قصيدة أخرى  ( أغنية الفلاح والمطر - صفحة ( 13)  وهي أنشودة  رائعة  وترنيمة  لأجل الخير  والعطاء والخصب .. تقولُ فيها :
( " أمطري       أمطري         وزيدي         بالمَطرْ
     يا    هديَّةَ      السَّماء         ويا    خيرًا     منتظرْ  
  
       وفي هذه القصيدة أبعادٌ  فلسفيّة  وإنسانيَّة .. وتذكرنا  بشعراء  المهجر وقصائدهم في وصف الطبيعة  والمطر التي نظمت على شكل أناشيد مغناة تصلح  للصغار وللكبار، مثل  قصيدة ( تناثري  تناثري  يا  بهجة  النظر )  للشاعرالبناني المهجري  ميخائيل نعيمه  .
        وللشاعرة قصيدة في عيد الأشجار  بعنوان : (  هيَّا نغرس شجرة " - صفحة  14  )  تذكرُ  فيها  أنواع وأسماء بعض الأشجار  في بلادنا  فتعلِّمُ الطفلَ بشكل تلقائي حبَّ الزراعة والفلاحة  والأرض والعمل  منذ الصغر .  
  وإلى قصيدة أخرى بعنوان ( " الرفق بالحيوان " - صفحة 16 )   وفيها تدافع  عن الحيوان   لأنه مخلوق  وله حقوقهُ  ويجب على الإنسان أن يشفقَ عليه  ولا يتعبه أو  ينكل به  ويعذبه  وتذكر دور الحيوانات الأليفة والمدجنة الهام في  خدمة  الإنسان  كالحراثة  وحمل  الأثقال  والحراسة  وغيرها ( الحيوانات الأليفة )
          وإلى قصيدة أخرى بعنوان : ( " جدتي "- صفحة 18) تتحدثُ فيها عن الجدَّة  ودورها في العائلة وحبَّها وحنانها  ورعايتها لأحفادِها  أكثر من  الأهل  ( الأب  والأم )  ... وهذه  القصيدة   قريبة   في  أسلوبها  وطابعها ومعانيها   وحتى  في  قافيتها   لقصيدة  لأحد  الشعراء  اللبنانيين  وقد  كنا نتعلمها  في  المرحلة  الإبتذائية - حسب  المنهاج  الدراسي - حيث  يتحدث الشاعر في قصيدته عن طفل  مشاغب  أراد  والده   أن  يعاقبه  لجنحة  ما فهربَ  إلى جدتهِ  التي حمته من عقاب  الأب ( إبنها  )  وكانت  تحن على حفيدها  أكثر من  أبيهِ   وذكرته الجدة  كيف  كان شقيًّا  ويرتكب  الأخطاء  والجنح  أكثر من إبنه الآن  عندما  كان  صبيًّا .
   وسأنتقل  إلى قصيدة أخرى بعنوان ("حكاية  بذرتي "- صفحة 19) التي تذكرنا بقصَّة التينة  التي ورد كرها في الإنجيل . فتحدثُ هذه القصيدة عن  بذرتين - واحدة أثمرت  وأنتجت  والثانية  كانت كسولةً ولا  تريد الخصب والعطاء .. وفي  القصيدة  والقصة   عبرة  ودرس  هام  للجميع   مفاده  أنَّ الإنسان أو أي مخلوق لا يفيد  الآخرين  والمجتمع  ولا يعمل  الخير إطلاقا  فوجوده عبءٌ على المجتمع والإنسانية والطبيعة والحياة .. بل الأفضل أن يتوارى عن الجميع .
  وإلى قصيدة أخرى بعنوان : ( " عائلتي " - صفحة 22 ) تقولُ فيها:
 ( أمَّاهُ    يا    نورَ    القمرْ        وشعاع    الشمس   الهادي  
   أمَّاه   يا   نسمةَ   السَّحَرْ        وتغريد    البلبل     الشادي
  وإلى قصيدة بعدها بعنوان : (" الثعلب المخادع "- صفحة 35 )   وتذكرنا هذه القصيدة  بقصيدة للشاعر الكبير  أحمد شوقي عن الثعلب  وهي للأطفال  بعنوان ( الثعلب والديك ) * .. ويقول فيها :
( " برزَ     الثعلبُ      يومًا        في    ثيابِ     الواعضينا
    فمشى في الأرض  يهدي       ويسبُّ             الماكرينا  
ويقول : إنهم   قالوا    وخيرُ     القولِ       قولُ      العارفينا
          " يخطىءُ  مَن   ظنَّ  يومًا     أنَّ      للثعلبِ    دينا ! " ) .
وتقول ليلى في قصيدتها :
( أسدٌ      في     الغابة         ثعلبٌ  يقول  بكل  لين
  يدعو  للصلاة    بثقة         إنَ   الحيوانات   ستلين ")
  وفي هذه القصيدة نجد تقريبا نفس الفكرة والموضوع والمعاني التي ذكرها أحمد شوقي في قصيدته ، مثل قولها :
 قد  خابَ   من   ظنَّ        أنَ      للثعلب     دين
يدعو   للصلاةِ  علنا         والشرُ  بعينهِ     مبينْ " )
وإلى قصيدة أخرى بعنوان :( " طائرة  ورق " - صفحة 36 ) فتقولُ فيها :
( " طيري يا طيارة      يا  ورق وخيطان )
البيت الأول وظفته وأخذته كتضمين  وهو مطلع  أغنية  للمطربة  فيروز .. وبعده تتابعُ  وتكملُ  الشاعرة قصيدتها :
( " طيري  فوق  الحارة         فوق          الحيطان
    سلمي    كثير    كثير        على    كل     الخلانْ
    طيري     يا   طيَّارَهْ          فوق          البساتينْ   
    طيري  فوق   البيَّارة            وفوق       الرياحيِّن" ) ..إلخ .
وجاء في القصيدة :
( " طيري   يا    طيَّارة         بالعالي         العالي
    طيري       واحملي        مكتوبي      ومرسالي
    سلمي   كثير   كثير        على    كل    الأطفال  " ) .


 والقصيدة تتسمُ بالبراءة والشفافيَّة والعذوبة وهي سهلة  للتلحين وقد  تبدو أحلى  وأجمل  بكثير من القصيدة التي  غنتها   فيروز لأنها  تحمل  رسلة وموضاعا  هاما وهو تعليم  وتثقيف الطفل  وتسليته  ولأجل  إدخال الفرح والسرور والبهجة إلى قلبه وفكره  ووجدانه.    وممَّا يميِّزُ الكاتبة والاديبة والشاعرة المبدعة  ليلى  حجة  عن  الكثيرين  والكثيرات من الذين  كتبوا قصصا  وقصائد  للأطفال - على الصعيد  المحلي - أنَّ  الكتاب المحليين معظمهم  يكتفون بالجانب الترفيهي   ومنطلقهم  من الكتابة هو لتسلية الطفل  ولأجل لهوه  ومرحة ورفاهته  لا اكثر ..هذا عدا أن البعض بل الأغلبية من الذين كتبوا للطفل لم  يدرسوا أدب الأطفال ولم يعيشوا جو الأطفال وعالمهم البريء والشفاف ولم يعرفوا متطلباتهم   ولم يفهموا  ويدركوا  نفسية الطفل وضميره ووجدانه وتفكيره  وما هي مشاكله وقضاياه وماهي الأشياء  التي بحاجة إليها  وتنقصه : ثقافيا وتعليميا وسلوكيا   وإرشادا  .. وبعد ذلك  يأتي الجانب الترفيهي والتسلية .  فليلى حجة  حين تكتب للطفل تكون شاملة في كتاباتها ( قصصها  وأشعارها  ) جميع  الجوانب المذكورة  :(  الإنسانيَّة  والعاطفيَّة والوجدانيَّة والسلوكيَّة والتعلميَّة والتثقيفيَّة والترفيهيَّة   والفلسفيَّة  والإجتماعيَّة .. إلخ . .. هذا بالإضافة إلى كونها  درست وقرأت الكثير في أدب الأطفال وعاشت مع الأطفال وعرفت أجواءهم  وقضاياهم وحاجاتهم جميعها عن كثب ، ولهذا فهي أبدعت وتألقت في المجال الأدبي الذي يعنى بالطفل .
   وأخيرا :  أهنىء الكاتبة والشاعرة المبدعة  ليلى حجة  على هذا الإصدار  الرائع  ونحن في انتظار إصدارات أدبية أخرة  شعرا ونثرا  . 


(  بقلم : حاتم جوعيه - المغار -  الجليل  )

...........................................................................................
*1 الشوقيات ( ديوان أحمد شوقي ) الجزء الثاني  .
 
 
 



  

              
   
     


  


        


"الضفدعة النقاقة".. جديد ميسون أسدي للأطفال



عندما تتحول قصاقيص القماش إلى ابداع خاص:

"الضفدعة النقاقة".. جديد ميسون أسدي للأطفال


*"الضفدعة النقّاقة" قصة جديدة للكاتبة ميسون أسدي، وهي مستوحاة من الأدب الشعبي العالمي، فعلى لسان الحيوان والطير تقصّ وتعد الكاتبة حكايتها للأطفال حول الحنكة والعقل والتبصّر والمنفعة والضرر في حياتنا وحياة صغارنا عن طريق الضفدعة وصديقاتها البطات. تحب الضفدعة في هذه القصة المغامرة والفضول ولكنّها ثرثارة وتتفاخر بمغامراتها الوهمية الخارقة. خلاصة القول حول قصة "الضفدعة النقاقة" ان "من تكلم فيما لا يعنيه، يلقى ما لا يرضيه"، وفي بعض الأحيان "إذا كان الكلام من فضه فالسكوت من ذهب".
من خلال القصّة، يتعرّف الأطفال على حياة الضفدعة وهي حيوان برمائي، تشتهر بنقيقها الذي يمكن سماعه من مسافة بعيدة، وتتغذى على الحشرات، مثل الذباب والبعوض واليعسوب والفراش والنحل وغيرها، بالإضافة لبعض الديدان مثل دودة الأرض، والحلزونات.
ما يميز هذا الكتاب عن باقي قصص الكاتبة، بأن ميسون أسدي تعاونت لأول مرّة مع الفنان المصري المبدع إبراهيم البريدي، والذي يمتاز بأعماله عن باقي الفنانين، حيث يقوم بخياطة قصاقيص من القماش لينتج لوحات رائعة ومحبّبة للصغار والكبار ويحول قصاقيص القماش إلى ابداع خاص ومثير جدًّا.
ويقول الرسام إبراهيم البريدي: في مرسمي المتواضع أصنع احلامي واحلام طفولتي. صح المكان ضيّق، ولكن عندما أرسم إحدى لوحاتي وابدأ في التفاصيل، أصبح كأنني طائر أحلق فوق الكرة الأرضية، يختار ألوانه بحب الولد الطيب "هيما"، وهذه أوّل مرّة اخيّط قصاقيص القماش لكتاب أطفال-علشان خاطر الكاتبة ميسون أسدي- التي شرّفتني بزيارة القاهرة والالتقاء بها..
وتنتهي حكاية "الضفدعة النقّاقة" وهي تحمل حكمة جديدة، بمأثرة أخلاقية تُمثل ذخيرة ثقافية ومعلوماتية لكل قارئ تنفعه في حياته على اختلاف مواقفه وموقعه.
تضيف الكاتبة ميسون أسدي: هذه الحكاية من حكايات "كليلة ودمنة" التي الفها الفيلسوف الهندي بيدبا ثم نقلها إلى الفارسية الحكيم والفيلسوف برزويه وترجمها إلى العربية ابن المقفع، وبيدبا وهو فيلسوف وحكيم هندي كتب مجموعة قصص في الحكمة والأخلاق، تنفيذاً لرغبة الملك الهندي دبشليم الذي أراد أن يكون له كتاب قيّم تتناقله الأجيال وتتحدث عنه، ومعظم هذه الحكايات على لسان الحيوانات.



الجمعة، 19 يناير 2018

متاهــــــــة بقلم أ.د. محمد الدعمي




إذا كانت مسيرات مؤيدي “أسطورة التفوق الأبيض” التي ارتطمت بجدران مسيرات مضادة قبل أشهر عدة قد أذنت لهذه التهم بأن تطفو على السطح، فإن ما صرح به الرئيس في اجتماع بالبيت الأبيض مع عدد من أبرز أعضاء الكونجرس من الجمهوريين والديمقراطيين قبل بضعة أيام قد أطلق هذه التهمة إلى الآفاق، سياسيا وإعلاميا، درجة احتجاج الرئيس الحالي لمنظمة الدول الإفريقية على ما تفوه الرئيس به..
أ.د. الدعمي كاتب وباحث أكاديمي عراقي
لم يعد ما كان يتداوله السياسيون والإعلاميون الأميركان همسا حول تهمة “العنصرية”، الموجهة للرئيس دونالد ترامب، سوى أصوات مسموعة جهارا عبر الآنية الإعلامية يوميا، درجة اضطرار الرئيس الإعلان على صفحات وسائل الإعلام المرئية والمسموعة بأنه “أدنى شخص عنصرية”، على سبيل ذب التهمة (التي تعد خطيرة هناك) عن نفسه.
أما أسباب وبواعث تكرار هذه التهمة (همسا، ثم جهرا)، فقد كانت من هفوات “زلات اللسان” التي اشتهر بها الرئيس ترامب مذ توليه منصبه قبل أكثر من سنة. وإذا كانت مسيرات مؤيدي “أسطورة التفوق الأبيض” التي ارتطمت بجدران مسيرات مضادة قبل أشهر عدة قد أذنت لهذه التهم بأن تطفو على السطح، فإن ما صرح به الرئيس في اجتماع بالبيت الأبيض مع عدد من أبرز أعضاء الكونجرس من الجمهوريين والديمقراطيين قبل بضعة أيام قد أطلق هذه التهمة إلى الآفاق، سياسيا وإعلاميا، درجة احتجاج الرئيس الحالي لمنظمة الدول الإفريقية على ما تفوه الرئيس به في الاجتماع أعلاه.
وخلاصة ما قاله الرئيس في الاجتماع الساخن أعلاه إنما هو: “لماذا نسمح بهجرة الأفراد من دول إفريقية سوداء، أو دول شبه ملونة البشرة (كهاييتي) إلى الولايات المتحدة”، داعيا المجتمعين والجهات المختصة إلى تشجيع هجرة “الشقر طوال القامة” من الأوروبيين، بدلا عن إيواء الهايتيين المصاب أغلبهم (حسب زعمه) بمرض “الإيدز”! هو يقول إن على أميركا أن تقبل هجرة النرويجيين، على سبيل المثال، بديلا عن المكسيكان أو الأفارقة. هو لم يلاحظ أن أغلب سكان الدول الإسكندنافية الراقية كالنرويج والدانمارك لا يرغبون بالهجرة إلى دول أخرى بسبب ما يتمتعون به من مستوى حياة عالٍ.
والحق، فقد لوحظ أن الصحافة قد امتطت هذا الإعلان ذريعة لاتهام الرئيس بأن ما كان يقصده عندما رفع شعار “لنجعل أميركا عظيمة ثانية” أثناء انتخابات سنة 2016، إنما كان يعني: “لنجعل أميركا بيضاء ثانية”، بمعنى أنه قد واشج بين عظمة دولته، من ناحية، وبين بقاء الجنس الأبيض غالبا على البنية السكانية للولايات المتحدة، من ناحية ثانية. وهو جزء من جهد الرئيس ترامب لضبط الحدود ومنافذ الدخول إلى بلاده بأنواعها. وبطبيعة الحال، يتولد عبر الحدود الجنوبية ثمة شعور مكسيكي “بالدونية” في هذا السياق لأن بناء جدار على الحدود مع المكسيك إنما يعني أن الرئيس يصر على اتهامهم بما وجهه إليهم جزافا خلال حملته الانتخابية، 2016.
وهو ذات الموضوع المعقد الذي يناقشه البيت الأبيض مع الكونجرس الآن على سبيل تجنب “خانق” “إغلاق الحكومة الأميركية” Government Shut Down، بسبب استعصاء الأعضاء الديمقراطيين على برامج الرئاسة دون إيجاد حل لمعضلة “الحالمين” التي ناقشناها في مقالة سابقة لـ(الوطن) الأسبوع الماضي. بل إن هذا الاستعصاء يزداد تعقيدا لأن الرئيس ذاته مصر على عدم إيجاد حل قانوني لهؤلاء “الحالمين”، دون موافقة الديمقراطيين على بناء جدار فصل على طول الحدود مع المكسيك. وهكذا تدخل السلطتين التنفيذية والتشريعية بواشنطن العاصمة “متاهة” لا مخرج منها بالمعنى الدقيق للفظ خلال المستقبل المرئي!

كتاب" إلى اللقاء" مُنح الجائزة التقديرية لكتب الأطفال










كتاب" إلى اللقاء"  مُنح الجائزة التقديرية لكتب الأطفال فئة الناشرين في براتيسلافا 2017 في دورته 26 , وقد تم إختياره من بين 488 كتاباً في 49 بلداً.

كما تجدون رابط لعرض تقديمي للكتاب: https://www.youtube.com/watch?v=KwwK-e2YOgo
الكتاب من تأليف نبيهة محيدلي والرسوم للجينة الأصيل وهو من إصدارات عام 2017.








الخميس، 18 يناير 2018

لقاء مع الشاعرةِ والاديبةِ لميس كناعنه



( أجرى اللقاء : حاتم جوعيه  - المغار -  
مقدمه   وتعريف
       لميس محمود  كناعنه  إعلاميه ، أدييه ،  كاتبه   وشاعره ،  حاصله  على  الماجستير  في الإعلام برساله  بعنوان " الإعلام  وأدب  الأطفال ".. تخصَّصَت  في  مجال أدب  الأطفال، شاعره  من  أوائل الشعراء على امتداد العالم   العربي وليس   على   المستوى المحلي ،  أديبه  متفرده   بخوضها  لكافة  أبواب وألوان  الأدب ، ففي  مجال   الشعر نظمت   الشعر الكلاسيكي  العمودي  والشعر  الحر  وشعر  التفعيله  كما  قدمت   الشعر  للأطفال ، كتبت  القصيده   باللغة   العربيه  الفصحى وأيضا باللهجة  العاميه  وهنالك أعمال فنيه  مغناه  من أشعارها . تكتبُ  القصه  والروايه ، كما  تميَّزت  بما  قدمته  في  مجال  أدب  الأطفال  من  قصه   وشعر. وهي الأديبه  الأولى على  صعيد  الأدب  المحلي التي  تم  أختيار  كتبها  من  قبل  وزارة   التعليم  المصريه  لإدراجها  ضمن  الكتب  الموصى  بها  من  خلال   مشروع  "القراءه  للجميع  " وذلك  في  العام  2003  وكانت   الإشاره  من  جانب  الشاعر  الكبير  سميح  القاسم إلى  كون  ذلك  الأمر   يشكلُ   سابقه   على  صعيد  الأدب   المحلي .
     وعلى الصعيد  المحلي  فقد  تمَّ  اختيار كافة  كتبها  في مجال  أدب  الأطفال   لإدراجها   ضمن  قائمة  الكتب  الموصى  بها  من  قبل  القائمين على  مشروع   مسيرة   الكتاب   لتشجيع  المطالعه   في  المدارس  العربيه   في   الداخل   في   العام  ذاته ، وهنالك من كتبها وأشعارها ما  تم  إدراجه ضمن  الكتب   التعليميه  وفق  منهاج  وزارة   التعليم   ومنها  سلسلة   " مثل   وقصه"   وسلسلة   "جنة الحيوانات "  ضمن  إصدارات  المركز التكنولوجي التربوي لتعليم اللغه العربيه  للصف  الخامس   والسادس   في  المرحله  الإبتدائيه  ، إضافه  الى  بعض  من  أشعارها  ومنها   شعر  بعنوان  السلام  ضمن   كتاب   تدريس  اللغه  العربيه  للصف  الرابع  الإبتدائي   تأليف   د.  محمد   حبيب  الله .   وكما   تمَّ   الإتفاق  معها   مؤخرا    من  قبل  وزارة  التعليم  الفلسطينيه  لإدراج  وتعميم  أغنية :  " يا  قدس  "  من   أشعارها   وإنتاج   الجمعيه  العربيه  لثقافه  والفنون ،  على  كافة  المدارس الفلسطينيه .
       وقد أجريت معها هذا اللقاء الشائق والمطول لتطلعنا على أهمِّ المحطات في حياتها الأدبيَّة والثقافيَّة .
* س - كيف   تعرفين  نفسك ؟
 - ج -  إعلاميه   وأديبه  فلسطينيه   من  الجليل  ...
وشعرا   أجيبك  بمقطع  من  احدى  قصائدي   والتي  وردت  ضمن  ديواني   الأول     وكانت   بعنوان   "  هويه  وانتماء "
يسألونْ ,
أنت  من ؟
قلت     فتاةٌ   ناصريّه
جليليه     ... فلسطينيه
نبعةُ  العذراءِ شربي
عذبةُ   الماءِ    الهنيّه
لقلسطينَ     انتمائي
وهي   أرضٌ    عربيه
هي   أرضي وسمائي
وهي   الأمُّ الحَنيّه
وهي   , صُبحي   ومسائي
ولياليَّ        النديه
وأنا  بنت    القضيه
أوهي  أم ُّ   العظماء
والكراماتِ   السخيّه
أنا  إن  شئت  ابتلائي
شامخٌ   رأسي   قويه
فوق  أسبابِ   الشقاءِ
عشتُ  لا  أرضى   الدنيّه
فصراعي      لبقائي
حرة  النفس     أبيّه
* س -  حدثينا  عن  مسيرتك  وأهم  البصمات  ومحطات  النجاح ؟؟
- ج -   بداية  وحتى منذ المرحله الإبتدائيه كنت أكتب بعض الخواطر والمقالات   وكان   والدي  يشجعني   جدا   ويدعوني  لقراءتها   أمام  أصدقائه  من  الأدباء  الذين  كانوا يزورونه  في  البيت  أو  في  مكتبته  الخاصه  ومن بينهم  د  جمال   قعوار  والأديب  مشيل  حداد  وإدمون  شحاده  وغيرهم  ونشر لي  العديدُ  منها                            ضمن  مجلة  لأولادنا  والتي  كانت  تنشر  في  كافة المدارس   العربيه ،  ومن  ثم  وبعد  مرحله  طويله  أخذت  بكتابة  الشعر  وكان ذلك في  مراحل   متأخره  أكثر  وكنت  أحتفظ  بكتاباتي  لنفسي   ولم  أنشرها   إلى  أن  كانت  أول  مره إذ   توجهت  للشاعر  الدكتور  جمال   قعوار  وأطلعته  على  إحدى  قصائدي، التي  كتبتها  إلى  روح  والدي ،وجاء  فيها :- 
"أيها الباحث   في الأسفار  عن  وجه  الحقيقه
ربما  خلفت     بحثا   أو  وثيقه
أيها  النجم   الذي   شق   طريقه
كالحقيقه
  كنت  فينا  ولنا 
علماً         وجهداً   وشبابا
وابتساماتٍ   وألحاناً   عذابا
كنت  تحكي   لي  الحكايا
عن  فلسطين
عن  الأرض  التي   عزّت  ترابا
عن  صلاح  الدين
عن  حطين
عن بيبرس
عن  بيسان   والقدس  وعكا
قلتَ لي -  عن  وطنٍ  يبكي   ويُبكى
لن  يموتَ  الحق ,  ما دمنا  طلابا
كنتَ عينَ  الودِّ والراعي -  رواحاً  ومآبا
جنةَ تغني        بما  لذَّ       وطابا
وكتابا
رحتّ ؟
كلا  لم  تزل   في  بالنا  ملء الذهونْ
صورة  لم      تمحُها   كفُّ   المنونْ
لم  تزل
في   ليلنا     صبحاً     يُطلُّ
لم  تزل   خيمة  حبٍ  تستظلُّ
أيها   الثاوي  على  أرض  الجدود
صحَّ  ما  نبأتني         صح  الخبرْ
صحَّ                 إذ  هبَّ  الحجرْ
صحَّ           والدهرُ  عبرْ
ولذا  لا زلت   فينا
كلما  ضوّعَ   من  جرحك   فلُّ
.... "

   ومن  ثم كان  صدور  أول  مجموعه  لي   بعنوان   " قصائد  صادقه "   عن   ( دار  المواكب ) وقدمها  الدكتور  جمال   قعوار  ثم  أعقب  ذلك  بدراسه حول                                  الديوان  الأول  وكانت  هذه الدراسه  من  أهم  الشهادات  الفخريه التي  حصلت  عليها  في   حينها   كونها  نقديه  موضوعيه  من  قبل  شاعر  وناقد   ومختص  باللغة  العربيه  ومعروف بنزاهته، ومما  جاء  فيها  :-
"  لم أشعر وأنا  أقرأ أشعار  فتاة  بمثل  ما  توحي  به مجموعة  لميس  الصادقه  ...  فهي  أمران  متناقضان إذا  جاز لي  أن أقول  الرقه  والقوه ... الرقه  تتمثل  في حديثها إلى  روح  والدها صديقنا الأديب  والمؤرخ  محمود  كناعنه  ..
  "رحل  الليل
ومصباحك  يضنيه       وتسهر
وحصاد  العمر 
أقلام  ودفتر  "
والقوة  التي  تعقبها في  خطابها
"قم  فقد  تغفو  قليلا
فجهاد  الغد  أكبر "
ويضيف :- "  تضم   مجموعة  قصائد  صادقه  عواطف   فتاه  وحكمة  شيخ   وصلاة مؤمن  ونضال   شعب, ففي  قصيدة  " أمس   واليوم  وغدا " تتحدث  عن  الماضي والطفوله  وعن  المستقبل الذي  يصنعه  الأطفال  وتقول:-
زغردي   يا  أم
هذا  الطفل    آيهْ
واسطري  أحلى  حكايهْ
واشهدي   التاريخ ,  أنا
رغم  آلام      الجراحْ
قد  نسجنا
من  خيوط  الصبر   رايهْ
وجلونا   الليل
وانشق      الصباحْ
وتخطينا       الألمْ
لم  نعد  نرهب  سجنا
أو  نكايهْ
زغردي   يا  أم
أعلينا   العلمْ "

ويختم  دراسته :-
"أنا  أحد  الذين   يترددون كثيرا   قبل   أن   أنظر  بعين   الرضى  تجاه  إنتاج شاعر  مبتدئ -  ولكنني بعد أن قرأت  مجموعة  لميس الصادقه لم أعد  أعتبرها  مبتدئه  لقد  خطت   خطوات  سريعه  نحو  النضوج  الفني  والفكري  ووضعت  قدماٌ  راسخه  في  خيمة  الشعرالفلسطيني" .  وهنالك مقدمة  أخرى لهذا الديوان                                                                                               ( قصائد صادقة) بقلم الشاعر الكبيرالمرحوم عمر حمودة الزعبي (أبو فلسطين). وقد  كتبت أنت أيضا  يا  حاتم  فيما  بعد  دراسة  مطولة  ورائعة  لهذا  الديوان  نشرت في الكثير من  وسائل الإعلام المحليَّة وخارج البلاد  .
  وكان أن  تمَّ  نشر العديد من قصائدي  في مجلة المواكب الثقافيَّة ومن  خلال  نشرات  وفعاليات  رابطة الكتاب الفلسطينيين في الداخل  حينها برئاسة  الدكتور                      جمال  قعوار والعديد  من المؤتمرات الثقافيه  وغيرها .
     ومن  ثم  توالت  مراحل  النجاح  وكان أن  وردتني رساله تشير إلى  تناول  أشعاري   من  قبل  البروفسور   جورجي  زيدان   المحاضر  للغه  العربيه  في  جامعة   أوهايو  من   خلال   كتاب   بعنوان   "  مصادر  الأدب  النسائي   في  العالم  العربي   " وبوجود  نسخ من  الكتاب  في  إحدى  المكتبات  في  البلاد .. وما زلت أحتفظ  بتلك الرساله حتى اليوم وكانت  تحوي على عنوان  البروفسور بالإضافه  إلى  ملاحظه  جاء   فيها   " يسر البروفسور  جورجي  زيدان  تلقي  المزيد  من  إصداراتك   لاحقا  لتناولها  ضمن  دراسات  لاحقه" .
   و كان قد  تناول  أمالي من  خلال  كتاب  "مصادر  الأدب النسائي في  العالم  العربي الحديث" الصادر عن  المؤسسه  العربيه  للدراسات والنشر  في  بيروت  عام  1999.
   ومن  خلال" معجم  الكتاب  الفلسطينيين " الصادر باللغتين العربيه  والفرنسيه عن معهد العالم العربي في باريس.
    ومن البصمات  والنجاحات التي  أعتبرها  شهادات ووسام  فخر  كان  تناول أعمالي  في  مجال  أدب الأطفال من  قبل العديد  من المختصين  باللغه  العربيه والمحاضرين  للموضوع في جامعات البلاد  والخارج  ومنها  من خلال  مؤتمر  ادب  الأطفال  الفلسطيني  ودراسات  لكل من البروفسور الأديب والناقد   فاروق  مواسي   والدكتور   محمود  العطشان  المحاضر  لأدب  الأطفال   في   جامعة  بير  زيت .
     و في   عالم  أدب  الأطفال   أيضا   كان  النجاج  الأكبر والذي  أشير  إليه  من  قبل   الشاعر   الكبير  سميح  القاسم  على كونه  سابقه على  صعيد  الأدب  المحلي الفلسطيني ،إدراج كتبي في مجال  أدب  الأطفال  والصادره عن  المركز   العربي  في القاهره  والجمعيه  العربيه  في الناصره ، ضمن  مشروع  " القراءه  للجميع " تحت رعاية  السيدة  سوزان  مبارك   لتشجيع  المطالعه   في المدارس  المصريه ,  ومما  جاء  من تعقيب  للشاعر  سميح  القاسم  في  حينها   مباشرة  وعبر   صفحات   صحيفة  كل  العرب    التي  كان  يرأس  تحريره   في  حينه ،  كلماته التي  مازال  صداها  يجلجل  في  مسامعي "  لقد اعتدنا على  استيراد  الأعمال  ألأدبيه  في  مجال  أدب  الأطفال  من   مصر، لكن  أن  يتم  في  دوله  كمصر وفيها القامات  في  مجال  أدب  الأطفال ،استيراد  أعمال  أدبيه فلسطينيه  فهذه  سابقه  تاريخيه  في  تاريخ  الأدب  المحلي" .
وفي سياق الحديث  ذاته جاء  اختيار  وإدراج  كتبي  في  مجال  أدب  الأطفال  ضمن  مشروع   " مسيرة  الكتاب  "  لتشجيع  المطالعه في  المدارس  العربيه  في  البلاد.
     كما  تم  مؤخرا  تناول  أعمالي  ضمن  رسالة  الدكتوراه   للدكتوره   حنان  موسى المحاضره للموضوع   في  كلية  سخنين لإعداد  المعلمين ,  وأعتز  جدا  أيضا  بتناول  أعمالي  من   قبل  بعض  المحاضرين  في  الجامعات  في  البلاد  ، وكان  أن  أخبرني   مؤخرا  البروفسور فاروق  مواسي  أنه  يتناول  أعمالي ضمن  مساق أدب الأطفال  لطلاب  الماجستير تخصص  لغه عربيه. 
     ومن  الشهادات  التي  أعتز   جدا   بها   كانت  من  قبل   المبدع   الشامل ، الشاعر ،  الملحن  المنتج  والمخرج لأهم الأعمال  الغنائيه على  مستوى العالم  العربي ، الشاعر الليبي العربي  الكبير علي الكيلاني، صاحب العمل الذي  بات  يردد على ألسنة  كل عربي  " وين  الملايين" فهو كاتب وملحن ومخرج  ومنتج   العمل  الذي  قدمه  لجوليا بطرس وكثيره  هي  أعماله  المتميزه  لكبار  الفنانين  ومنها  العمل  الغانائي  للفنانه  ذكرى   حول  العراق  ومقتل  صدام  وسلسلة  " مين  يجرى  يقول"  وكانت  إشادته  بما  أكتب   باللهجة  العاميه  وسام  شرف  كبير  على  جبيني  .

  *س -  هل  لقيتِ  التشجيع في  بداياتك  الأولى  .. وما  هي  أهم  العوامل  التي  أثرت  فيكِ ؟
- ج -  كوني  ابنة  لأديب  ومؤرخ  نهم  القراءه  وحاد  الذاكره  حيث  عرف وذاع  صيته   بحفظه  عن  ظهر  قلب  للمراجع  ومواقعها وذكرها  على  وجه  التحديد  من   خلال محاضراته  دون  الرجوع  الى  مستندات  مكتوبه  إلى  حد  أنه  لقب على الصعيد  الأدبي  والثقافي  بالمتنبي ، وامتلك  مكتبه   اعتبرت  في  حينه  أكبر مكتبه  خاصه  ,  بلغ تعداد  الكتب   فيها ل 12000 كتاب  ومصدر،  ومنها  الكتب  النادره  والمخطوطات، كل هذه العوامل كان لها تأثيرها ،  فنهلت المعلومات من  والدي بشكل  مباشر، و من  هذه المكتبه  التي كنت  أقضي  فيها  الكثير  من  الوقت ،  إلا  أن  هذا الأمر  لم يعقني  عن  ممارسة  طقوس  الحياة  والطفوله الأمر الذي جعلني أعتبر القراءه  والمطالعه  درب  من  دروب  الحياة  اليوميه ، وكان والدي يشجعني على  ذلك وكذلك  والدتي  المربيه  لبيبه  صفدي  ،  وكانت  من  أوائل  المربيات  في الناصره فكان  الجو  العائلي  المحيط يشكل  مشهدا  ثقافيا فإذا  ما انتقلت إلى  الإطار  الأوسع  فإنني  أذكر  كل من  أعمامي  البروفسور الباحث في الهويه الثقافيه شريف كناعنه  وكتبه المعروفه  في المجال  التي  ترجمت  إلى  العديد  من  اللغات والدكتور حاتم  كناعنه  الطبيب  والكاتب  صاحب  المؤلفات  التي  تروي  حكايا  الهجره  وحياة  الفلسطينين   في  الداخل   منذ  العام  48  ، وتجدر  الإشاره  إلى  كون   والدي  أول  من  تناول  المواقع  الفلسطينيه  في الداخل بمسمياتها  وتاريخا   بعد  العام   48   من  خلال   زاويه  أسبوعيه  خاصه  بعنوان  " إعرف  بلدك "، وأيضا صدر له العديد  من  الكتب  وكان   كتابه  حول  تاريخ   الناره  أول  كتاب  في عذا  السياق  بعد  حرب  ال 48 .وباختصار فإن  جميع  العوامل  منذ الطفوله  شكلت  دافعا محفزا  لانتهالي  القراءه   وخاصة  من  تلك  المكتبه  التي أثرتني  بالمعلومات  وعززت  ثروتي  اللغويه .كما انني  ترعرت على تلك الأجواء التي كانت تزدان  بزيارات  الأدباء  المقربين  جدا  إلى  والدي   وكان  من   بينهم  وعلى  وجه  الأخص   كل  من   الأديب  الشاعر  مشيل  حداد  الذي  كان  يزورنا  بشكل  يومي  حتى اننا  كنا في  البيت  نعتبره  وجميع  أفراد عائلته  من المقربين  واستمرت  العلاقه  مابين العائلتين  حتى  بعد وفاته، وكذلك الأمر بالنسبه لكل من الدكتور  جمال   قعوار  والأديب إدمون  شحاده  إلا أن  العلاقه  الأكثر قوه  كانت  مع  الأديب   الشاعر  مشيل حداد ، ومن  بين الأصدقاء أيضا  الذين  ما زلت أذكرهم  القاضي   فارس   فلاح    والشاعر  نزيه  خير  , وكنت  أنا كثيرة  القرب  من  هذه  المجموعات  وكثيرا  ما اصطحبني  والدي معه إلى محاضراته  وإلى  دار الإذاعه والتلفزيون  حيث  كان  يعد  العديد  من  البرامج  الثقافيه .
       هذه  الظروف مجتمعه حببتني  بالقراءه  والكتابه  فبدأت  بكتابه  الخواطر   في  سن مبكره  إلا أنني  قرضت الشعر في  مراحل  لاحقه  وبعد وفاة  والدي ، ولا  زلت  أذكر  الموقفين  المتشابهين  الذين  تكررا  خلال فتره  زمنيه متقاربه  وكان  الأمر  حين  أطلعت  بداية  الدكتور  جمال  قعوار   على  أشعاري   فما  كنه  منه  إلا  أن  نظر  نحوي مباشرة   قائلا   :  "  من  شابه  أباه  فما  ظلم "  ،وهذا  الحال كان حين  أرسلت   للإعلامي زكي  المختار  أولى  قصائدي  مما  زادني  ثقة  ودفعة   للمواصله ، إلا  انني   ورغما  عن  كل   هذا   كنت  أكتب  الكثير  من  الأشعار  وأحتفظ  بها  لنفسي  إلى أن أصدرت  المجموعه  الشعريه   الأولى  بعنوان " قصائد  صادقه "  ولاقت  أصداءا رائعه  .

  * س - أنت دخلت  أيضا  مجال  أدب  الأطفال  وصدر  لك  العديد  من  الإصدارات "  فكيف  كان  هذا   وما  هي  الأصداء  وردود ردود  الفعل لهذه  الإصدارات ؟
 - ج -   كان  دخولي  مجال  أدب  الأطفال من  باب  الصدفه  تماما ،  حين  طلب مني أحد الأطفال  المقربين جدا إلي كتابة  قصيده  بمناسبة عيد  الأم ، إذ                                                           إذ  طلبَ  منه  هذا  الأمر  من  قبل  معلمة  اللغه  العربيه ،  وكانت  مفاجأتي           كيف يطلب من الطالب كتابة القصيده دون أن يتم  تعليمه  حتى الأسس  البسيطه  لذلك .. المهم  أنني  في  حينها  تعايشت  مع  اللحظه  والحدث   وكتبت  أولى  قصائدي   في  المجال  وكانت  بعنوان " أمي "   جاء  في  مطلعها:-
 سألوني     من  تكونْ               نسمةُ  الحب الرقيقه
قلت  ذي  أمي  الحنونْ             صدّقوا  هذي  الحقيقه 
أن  أمي 
كل  همي
خيرُ  لفظٍ   في  الوجودْ               نغم ٌ  فوقَ   الشفاهْ
ولذا     بابُ     الخلودْ                 حبُّها   بعدَ    الإلهْ
  ومن  هنا  كانت   الإنطلاقه   فكتبت  مجموعتين   شعريه   صدرتا  ضمن  ديوانين   بعنوان   "  أحبُّ   بلادي  "    و " أبجد   هوز  "  ,  اللذان  صدرا  عن  المركز  العربي   في  القاهره ,  ومن  ثم  كانت  كتابتي  للأطفال   في   مجال  القصه   فكانت  عباره  عن  مجموعتين  قصصيه   صدرتا  عن  المركز  العربي  بالقاهره  والجمعيه  العربيه  في  الناصره  ، وكان  المسؤول  عن  إقرار  النشر   الأديب  الرائع   أحمد   سويلم  واللذي أشغل  حينها منصب السكرتير  العام  لاتحاد  الأدباء  العرب  ،  وأعجب   بما  طرحته  في  المجال   وما زلت  أذكر  ما  جاء  على  لسانه   بتلقائيه مباشره "  إنت  بتجيبي   الكلام  ده  منين !؟  "   ,وكانت  المجموعتان  بعنوان  " سلسلة  الحيوان "  والأخرى   سلسلة  "  مثل  وقصه "   ,  وما  يميزها  أنها تحوي  على  عدة  رسائل  كونها  تحوي  على التوجيه  السلوكي   وأيضا  رسالة  تعليميه ,  وعلى  سبيل  المثال    قصة  أصوات  الحيوانات  تحوي  على  التوجيه  السلوكي  من  خلال ما يحدث  مع  الأسد  بطل  القصه  وأيضا  تقدم  المعلومه  حول  أصوات  الحيوانات  من خلال  سرد  الأحداث دون  تقديم  المعلومه  بشكل  تلقيني  مباشر ,  إضافه  إلى تقديم  المعلومه  في  نفس  السياق أيضا  من  خلال  قصيده  تتصدر  القصه  ,ومنها  القصيده  بعنوان  أصوات الحيوانات   ومنها :
ما  أجمل   الصباح            والشمسُ  مشرقه
والبلبل    الصداح               يشدو    بزقزقه
                   -------
حصانُنا   الجميلْ                 بذَيله       الطويلْ
يختالُ  في  سرور            في   ذروةِ    الصَّهيلْ
  الخ.....
وهذه  المجموعات  الشعريه  والقصصيه  لاقت  نجاحا  كبيرا  وتم  تناولها  من قبل  المختصين  في  المجال  إضافه  إلى  إدراجها   في  أكثر  من مشروع  من قبل  وزارة  التعليم في   الحمهوريه   العربيه   المصريه  ،   حيث  قام  المركز  العربي  بطرحها  مع  مجموعه  كبيره  من  إصداراته  للمشاركه  في   مشروع القراءه  للجميع  , إلا  أن الإختيار  وقع  على أعمالي  وعمل  للأديب   أحمد  سويلم  ,  ولم  أكن  أعلم  بأمر  ترشيح  الكتب  إلاّ  حين  وقع  الإختيار  عليها  " ،  وتوالت  النجاحات  ومنها  ما ذكرناه  سابقا,  وتم  تناول  البعض  منها  من  خلال  دراسات  نقديه  موضوعيه  ومنها  من  قبل   البروفسور   فاروق  مواسي   خلال   مؤتمر  أدب  الأطفال  الفلسطيني, ومن   خلال  دراسه  شامله  بعنوان  " زرع  قيم  الإنتماء  لدى  الأطفال "  ,  فتناول عدة  قصائد ومنها   قصيدة  "  أحب   بلادي "  والتي   تتناول  مواقع  ومسميات   فلسطين  التاريخيه , وجاء  في  مطلعها
أحبُّ   بلادي          ومسقطَ   رأسي
أحبُّ   جليلي          ومرجي  وقدسي 
بلادي   وفيها         المسيحُ      تعمّدْ  
ومنها   علا             للسماءِ    محمّدْ
الخ  ...
ويذكر  أن  معظم  الكتب   في  المجال  موجهه  للفئات  العمريه  من  8  - 14   سنه   ,  والبعض  منها  لفئات   الأجيال  من  5- 8   سنوات  ومنها  كتاب   بعنوان   قوس   قزح .
وأنا  أعمل  على مواءمة الكلمه  والرساله  مع  الفئه  العمريه  المقدم  لها  العمل , والرساله  والهدف   قد يكون  تعليميا  وقد  يحمل  التوجيه  السلوكي  أو  كليهما  كما  جاء  مثلا   في  القصيده  بعنوان  الرياضه:-
هات   الطابه        هيا      نلعب
فرياضتنا             أحلى  مكسب
للجسمِ                   للأبدانِ
للعقلِ                   للوجدانِ
فكذا   قالوها           في  الحكمِ
صارت  فينا         أحلى  المثلِ
هيا نركضَ          هيا  نجري
هيا  نقفزُ             فوق   الجبلِ
بين  الموجِ           هيا  نجري
أو  في  البحرِ       أو  في  النهرِ
بالمجدافِ            فوق  القارب
أو  في  موجٍ         أو   بسباحه
فرياضتُنا            أحلى  مكسبْ
مهما  نجهدْ           مهما  نتعبْ
بعد  التعبِ           نجني  الراحه
هات   الطابه....


  س - ما  رأيك   في   مستوى  أدب  الأطفال  على  الصعيد   المحلي؟
-  ج -    أدب  الأطفال   كسواه  من  ألوان  الأدب  يحب  أن  تتوفر  فيه ا
لمعايير  الأدبيه  الفنيه  الجماليه ،  إضافه  إلى  ضرورة  مراعاة  قواعد  الكتابه  للطفل   وأبسطها  أن  تكون  هناك  مواءمه  بين  ما  يقدم  وبين  الفئات  العمريه  المقدم  لها  العمل ،  فمن  الضعف  وليس  من  القوه  أن  تقدم  للقارئ  مستوى  أعلى  من  المرجله  العمريه من  حيث  الكلمه   والرساله   والهدف   ونوعية  وعدد  الأبطال   والعقده    إلخ .... , فالأطفال  على  سبيل  المثال   في  مراحل  الطفوله  المبكره  يتأثرون  بما  يقدم  لهم  على  لسان  الحيوان  ,  كما  أنه  لا  يمكن  أن  تقدم  لهم الرسائل  الغير  واضحة  المعلم  على  أن  لا  يقدم  الوعظ  بشكل   مباشر  فهذا  ضعف  لدى  الكاتب  الذي  لا يستطيع  أن  يوصل  الرساله  من  خلال  السرد ، كما  أن البعض لا يقدم  الأحداث  مترابطه ,  حتى  في  الكثير  من  الأحيان  لا  يمكن  للقارئ  الكبير  أن  يفهم  المقصود  ,   وهكذا  ..     فالأمر  ليس   سهلا ، و هنالك  العديد  من  النقاط  الأساسيه    لا يتم  مراعاتها ،   حتى باتت  بعض  الأعمال   تحوي   الأخطاء  اللغويه في  الإملاء  والنحو  ،وأصبحت   الحسابات  لدى  معظم  دور  النشر  ماديه  ,  ولذا  فالأسهل  والأجدى  جعل   أيا  كان    يأتي  بنصوص  جل   اهتمامه  نشر  اسمه  ككاتب   فتصحح  اللغه  أو  تعاد  الصياغه  ويتم  النشر  ،  لكن  هذا  لا  يجدي   لمن  لا  يمتلك الموهبه  الأدبيه  ،  في  حين  لا  يتلقى  الكاتب  والذي  لا  يرتقي  إلى  درجة  أديب  أجرا  ، والأمر  على  الصعيد  المادي     تعدى  حتى  هذه  المراحل ،  وكثيرا  حتى  ما  لاتتناسب   الرسومات  مع  الفحوى   ومنها  ما   هو بعيد  كل  البعد    عن  الفن  والجمال وهكذا  ,  وبالطبع   فإن  هذا  الأمر  لا  يشمل  الجميع  من  أدباء  ودور  نشر  ولكنها  باتت  ظاهره  مستشريه ,  وللحد من  هذا  فإننا  بأمس   الحاجه  إلى  النقد   المنهجي  الموضوعي. 
س – أنت  تكتبين  شتى  ألوان  الشعر  ومنها  ما  جاء  باللهجة  العاميه , فأين  تكمن  القوه أكثر أو  الصعوبه  بالكتابه  ,  خاصة  وأن  البعض  يعتقد  بسهولة  الأمر   أسوة  بالنظره  الخاطئه  نحو  أدب  الأطفال  وهل  لنا  أن  نقف  عند  البعض  منها ؟
-  ج -    في  جميع  ألوان  الشعر  بغض النظر  عن  اللهجه  يجب  مراعاة  الجرس  الموسيقي ولتكون  القصيده قويه  فإن  اللغه  ليست  العامل  الوحيد  في  ذلك  , فكثير  من  القصائد  بالعاميه    تحمل  من  القوه  بالتعبير  والرساله ما  يعجز  عنها  الكثيرون , وفي  هذا السياق  مثلا  نذكر  الشعراء المصريين  اللذين  كتبوا  باللهجة  العاميه ,  أحمد  فؤاد  نجم  , صلاح  جاهين  وغيرهم  ,  وأذكر  الشاعر  الكبير    علي  الكيلاني,  وفي  هذا  السياق  كتبت  العديد  من  القصائد  ومنها  ما تم  الإتفاق  عليه  مع  بعض  الفنانين الفلسطينيين  لغنائه ولا  يمكنني  ذكر  ذلك أو تناول كلماتها  حاليا  , إنما  هنالك  إعداد  لبعض مثل  هذه الأعمال ,  وممكن   أن أتناول في  هذا  السياق   قصيده  بعنوان  من  "جو  المعتقل " وجاء فيها  :-
من  جوَّ           المعتقلْ
لا  ما  نا            معتقلْ    
إراده  ...   دم    وروحْ
عزم   وعزيمه  صروحْ
ملح      ومي       ووفا
شمس    وضي     الرجا
ويا  وطن            حبك       هوى
ويا  وطن            حبك        دوا
وحبك           طوق   النجاة
            -------
نبض     ترابي          دمي
أنا  وانتوا  انتوا        الهمِّه
صوت   العزم          بالهمه
صوت  الحسم          باللمه
إراده      ثبات        ووحدِه
سيف    النصر       عالشدِّه
          -------
من  صبري       عجز   الصبْرْ
وبعزمي           قهرت  القهْرْ
وبالهبِّه            على   القيود
سيوفِنا            للنور   جنود
من  عتْم  الليلل     شق   الفجْر
وفوق  الراس      تاج   النصْر
وللحق   عباده       وصلاه


س- ما  رأيك  بمستوى  النقد  المحلي ؟
   - ج -   هنالك  قلة  قليلة من   النقاد  الذين  يقدمون الدراسات  والنقد   المنهجي , ونحن  بأمس  الحاجه  على  صعيد  الأدب  المحلي  بشكل  عام  إلى  النقد  الموضوعي  .
س- ما  رأيك بالحركه  الأدبيه  على  الصعيد  المحلي وعدم  إتحاد  الأدباء   من  خلال  إطار  وجسم  موحد  يجمعهم  وحالة    الإنقسام و التشرذم   من  ناحية  وكثرة  من  يقلدون   لقب  أديب ,   في  حين  أنهم  بعيدين  كل  البعد  عن  الأدب  وقواعده ؟
- ج - لا  يوجد  على  الصعيد  المحلي جسم   رسمي   يمثل  كافة  الأدباء , فهنالك  أكثر  من إطار  نتيجة حالة  الإنقسام  ويتمثل  بالإتحاد  القطري  لأدباء  الكرمل  والإتحاد  العام للأدباء  الفلسطينيين , وفيما  يتعلق   بحالة  التسيب   وما  إلى  ذلك  فإن  عدم   وجود   حركة  نقديه منهجيه  مواكبه لهذا  السيل   من  الطرح  في  هذا  السياق   يساهم  بتفاقمها ,  وللأسف  أيضا  أن  بعض  من   التجمعات والأطر  الأدبيه  تروّج  وتعمل  عا ملا  مساعدا  لذلك  كون  المسأله  بات  لديهم  حسابات عدديه   ,  إضافة  إلى  انتشار الأدباء  عبر  مواقع  التواصل إلخ   .. . , 
س -  أنت درست  الإعلام   وعملت  في   المجال ,   هل  لك  أن تحدثينا  عن  هذه   المسيره؟
-  ج -  دراستي  لموضوع  الإعلام  زودني  بالمعرفه  لكثير  من  المواضيع ذات  الصله   ,  ومنها  دراسة  الإخراج   والتصوير ,  كتابة  التقارير  والسيناريو ,  اللغات  , العلوم  السياسيه  ,  الإحصاء  , الخ   ...  وفي  الحقيقه  موضوع  الإلام  في  الجامعه  كان  يقتطف   الأسس   للعديد  من  المواضيع التي تجعلك  ملما  , مما  زاد  رصيدي   لبنك  المعلومات الذي   كان  مصدره  مكتبة  والدي.
عملت   في   صحيفة  الصناره  كمحرره , كما  أنشأت  زاويه   خاصه  كانت  بعنوان   "  قضيه  ورأي"  ؟  وكانت  أسبوعيه  يتم  من  خلالها  تناول  مواضيع وبحثها  من  خلال  طرحها على  القراء  وإشراكهم  بإبداء  الرأي  إلى  جانب  إستشارة  المختصين  في  كل  مجال , وعملت  بالمجال  في  وسائل  أعلاميه  مختلفه .

  س- ماهي   الكتب  والأعمال  الأدبيه  الخاصه  بك  الصادره  حتى  اليوم ؟
-  ج -    صدر  لي    ستة  دواوين  شعريه :-
"قصائد  صادقه  "  -  دار  المواكب   - الناصره  عام 1994    
 "طي   ستائر  الكتمان " - الجمعيه  العربيه  الناصره  عام  1996
"أيامنا مواسم "  - المركز  العربي   -  ا         القاهره عام1997
"النهر  الجاري  "  -  الجمعيه  العربيه _   الناصره  عام  2001
"  سفر   بلا  ضفاف "  - المركز  العربي -  القاهره 2009
"  أبجديات "       -       المركز  العربي  -  القاهره  2010
وفي   مجال  أدب   الأطفال :-
قصة  بعنوان  "  ألواني "
مجموعتان  شعريه  
"أحب   بلادي "
" أبجد   هوز "
مجموعتان  قصصيه   وشعريه
سلسلة  جنة  الحيوان
أصوات  الحيوان
بيوت  الحيوان
أبناء  الحيوان
سلسلة   مثل  وقصه
ما  حك  جلدك   مثل  ظفرك
درهم  وقايه  خير  من  ألف   علاج
من  جد   وجد
وكتاب   حول  الألوان  بعنوان   "  قوس   قزح"
 س-   الأمسيات والمهرجانات الشعريه  والثقافيه التي شاركت فيها   محليا  وخارج  البلاد  - وللتنويه  فأنت  كثيرا  كما تعزفين  عن  المشاركات   في  بعض  الفعاليات  و  وكذلك  الأمر  فأنت   مقله  في  النشر  في  الصحف والمواقع  المحليه  , مع  كونك  من  أقوى  الأدباء  والشعراء   فتحت أية  خانه  يمكن  إدراج  هذا  , وهل  هو  ترفع  أم  تحسّب  أم  ماذا؟
- ج -   لقد   شاركت في  بداية  مشواري  الأدبي  ضمن   الكثير من الفعاليات  والمهرجانات  الأدبيه  والثقافيه  التي  أقامتها رابطة  الأدباء ,  ومن ثم  ومع  توقف  الرابطه  خفت  مشاركاتي  على  الصعيد  المحلي ،  وأنا   أنتقي  بعنايه  المناسبات  التي  أشارك  خلالها  , وأحيانا  تكون لي  بعض  المشاركات ضمن  فعاليات  رابطة  الأدباء الكرمل  واتحاد  الأدباء  الفلسطينيين ,  وأشارك  في   محاضرات تقيمها  مؤسسات  ثقافيه ، و من  خلال  فعاليات   مشروع  الإبداع   الذي  تقيمه  جمعية  العربيه  للثقافه  والفنون ،   وعلى  الصعيد  الدولي  شاركت  عدة  مرات  في  فعاليات  معرض  الكتاب  الدولي  في  القاهره وفي  ندوات أقيمت  في  جامعة  القاهره وبعض  المحافظات في  جمهورية  مصر , وفي  معرض  الكتاب  في  عمان .


س-  كنت  قد  أسست  جمعيه  منذ   سنوات   وما  زالت  تنشط  بفعالياتها  فما  هي  المشاريع  والنشاطات  للجمعيه  -  جمعية  العربيه  للثقافه  والفنون وهل  لكِ  أن  تحدثينا  عنها ؟
   - ج -    فعلا  لقد  قمتُ  بتأسيس  هذه  الجمعيه  واليوم  فإنني  الرئيسه  الفخريه لها   والمركزه   للفعاليات  الثقافيه  الفنيه، الجمعيه  مقرها  مدينة  الناصره  في  الجليل   ,  تقدم  الخدمات  من  خلال  فعالياتها  ونشاطاتها  في  مجالات  الثقافه  والفنون  لأبناء  الناصره، تقيم  الدورات  في  مجالات  الكتابه الإبداعيه  الرسم  والغناء ، وتقيم  مشروعا  سنويا  للمبدعين  في  المجالات ، وكان  من  إنتاجها  بعض  الأعمال  الفنيه  ومنها   اغنية   يا  قدس  من  أشعاري ، ألحان  وغناء  الفنان  الفلسطيني  مهند  خلف  توزيع  الفنام  المايسترو  المصري  محمد  شفيق ،  كما  نعمل من  خلالها على  إجراء  أبحاث  حول  مدينة  الناصره ،  وقد  قمنا بإجراء  بحث  ومسح  شامل   للمدينه  تاريخها  ومؤسساتها ،  كما  نقوم بإصدار  الكتب الأدبيه  الثقافيه.
*س -  ماهي   مشاريعك   الأدبيه  الثقافيه المستقبليه؟
-ج -  هنالك  العديد  من  الأعمال  الشعريه    وأخرى  في  مجال أدب  الأطفال  من  شعر  وقصه  أعمل  على  الإعداد  لإصدارها   قريبا  ،  كما  أنني  بصدد  الإنتهاء  من روايه كنت  قد  بدأت  كتابتها منذ  فتره ،  وهنالك  بعض  الأعمال  الغنائيه   من  أشعاري   أيضا  أعمل  على  إنتاجها  بالتعاون  مع  مختصين  وجهات  مختصه في  كل  مجال  ، إضافه  إلى  الإنجازات  التي  أسعى  إلى  تحقيقها   من  خلال   نشاطات  الجمعيه  العربيه.      
( أجرى اللقاء : حاتم جوعيه – المغار