السبت، 30 ديسمبر 2017

يلتقون مع أنطون تشيخوف في دير الأسد!




*تشيخوف: الطب هو زوجتي القانونية، والكتابة عشيقتي، عندما أتعب من واحدة منهما، أقضي وقتي مع الأخرى*

*ضيف الصالون الأدبي في دير الأسد كان هذه المرّة الطبيب والكاتب الروسي الكبير انطون تشيخوف ضيفا على الصالون الادبي في قرية دير الأسد، وكان اللقاء في مقهى "حديقة الجليل" في قرية نحف المطل برونقه على قرية دير الأسد وعلى جبال الجليل الشامخة.
افتتح اللقاء الطالب حسن أمون وقدم بعض من الاقوال المعروفة لتشيخوف وقد القاها غيبا، وممّا فاله: انظروا إلى أنفسكم، انظروا كيف تحيون حياة سيّئة مملّة، فاهم شيء أن يفهم الناس ذلك، وعندما يفهمون سيشيّدون حتما حياة أخرى أفضل وستكون حياة مختلفة تمامًا لا تشبه هذه الحياة. وقدم قسم من المشاركين نبذة عن حياة الكاتب وسيرته المهنية ورسمت الطالبة غزل أسدي لوحة للكاتب.
وشارك في النقاش أعضاء الصالون وهم: سيرين أسدي، دانا أمون، حسن أمون، غزل أسدي، كمال أبو زيد، عدن صفي، آمنة عمر نعمة، باسل أعمر، مريم صنع الله، ملاك عيسى، زينة صنع الله.
وقد عبّر المتحاورون بأن العالم ينظر إلى أنطون تشيخوف الذي كانت مهنته الأصلية هي الطب، على أنه من أفضل كتاب القصص القصيرة على مدى التاريخ، ومن كبار الأدباء الروس. كتب المئات من القصص القصيرة التي اعتبر الكثير منها إبداعات فنية كلاسيكية، درس الموسيقى، وكان قارئًا شرهًا، حيث كان يمضي فترة ما بعد الظهيرة في مكتبة “Tangarog” التي تسمى باسمه حاليًا، قرأ فيها الكثير من الأدب العالمي، والأدب اليوناني الكلاسيكي، وبعد أن أصبح كاتباً نشر كتبه فيها.
وناقش الأعضاء بعض من قصصه القصيرة وهي: "بطاقة يانصيب"، "وفاة موظف"، "السمين والنحيف"، "الألم"، "المغفلة"، "فرحة" وغيرها من القصص وقدم كل من الأعضاء لمحة عن قصته وتلخيصها وشرح العبرة منها وتحليل أسلوب الكاتب فنّيًّا وادبيًّا وتقنيًّا.
وأكد الطلاب من خلال جولتهم مع الكاتب الكبير انطون تشخوف على أهمية البساطة والتواضع وعمل الخير ودعم الإنسانية، ومقت التعجرف وحياة الفساد والدكتاتورية والحياة الطبقية التي سادت أجواء روسيا آنذاك، كما كان الاديب الكبير الذي كان محباً للطبيعة منذ صغره، نشيطاً، حاد الذكاء، عطوفاً، محباً للمزاح، ومن أشهر ما قال: الطب هو زوجتي القانونية، والكتابة عشيقتي، عندما أتعب من واحدة منهما، أقضي وقتي مع الأخرى.
رافقت المجموعة وحضرت للقاء المربية اميمة اسدي المتطوعة بجانب المجموعة لرفع مستوى الطلبة ثقافيا وادبيا والأديبة ميسون أسدي التي تشرف على الصالون وتفعّله بشكل دائم..
انظروا إلى أنفسكم، انظروا كيف تحيون حياة سيّئة مملّة، فاهم شيء أن يفهم الناس ذلك، وعندما يفهمون سيشيّدون حتما حياة أخرى أفضل وستكون حياة مختلفة تمامًا لا تشبه هذه الحياة.


الجمعة، 29 ديسمبر 2017

قراءة في قصّة "عفيف يحبّ الرّغيف" للكاتب المنداويّ سهيل عيساوي





رسومات فيتا تنئيل

بقلم: أ. محمود جمال ريّان

إنّ هذه القصّة، وهي ليست الأولى في متوالية القصص المعدّة للأطفال والّتي يكتبها كاتبها المتخصّص في هذا النّوع الأدبيّ. إنّها قصّة نموذجيّة رائدة في هذا المجال، رغم بساطتها وحبكتها الواضحة. إنّني وعند قراءتي للقصّة واستعادة أحداثها في ذاكرتي، أدركت أنّ كاتبها سهيل يعيش عقليّة الطّفل في أطوار نموّه النّفسيّ والفكريّ والاِجتماعيّ(psychology-cognitive-sociology). فالقصّة مألوفة، إلّا أنّ روعتها تكمن في كونها تعلّم الطّفل كلّ طفل أمثال "عفيف" كشخصيّة مركزيّة كيفيّة صناعة رغيف الخب، بإرشاد الأمّ بشتّى مراحل الإنتاج. وقد رأينا عفيفًا عصاميًّا، أراد القيام بنفسه ببذر حبّات القمح في الأرض لتنمو وتصبح سنابل، وصولًا إلى موعد حصادها (انظر القصّة ص 21-22)، هذا عدا عن معرفة الطّفل بآلات الحصاد والعجن والخبز...
في المفهوم الشّامل عند قراءتنا للقصّة سيميائيًّا، لا بدّ من اِستحضار أربعة أمور فاعلة؛ الكاتب فالواقع فالنّصّ فالقارئ، كلّها تتفاعل معًا أدبيًّا وحضاريًّا وصولًا إلى القراءة التّفاعليّة الّتي تقود إلى بناء المعنى والدّلالة.
الكاتب يصدر عن واقع يحياه؛ واقعه المحلّيّ بكلّ مكوّناته وأطيافه، فيختار موضوع
قصّته من حياته أو بيئته الحياتيّة، ويحيك نصًّا تعليميًّا فنّيًّا بأدواته الخاصّة مسبغًا رؤيته الفكريّة والفنّيّة وفق حبكة مرسومة، تنطلق من حبّ استطلاع وشقاوة عفيف، في تنقيبه عن سرّ صناعة الرّغيف من الدّقيق، وتتطوّر القصّة وتتصاعد في الحدث وصولًا للنّهاية...وعفيف يغطّ في نوم عميق يحلم بالرّغيف!
والآن سأقوم بقراءة القصّة سيميائيًّا وفق رؤية رباعيّة وهي، الاِختزال... المعنى في القصّة... الدّلالة فيها... قصد الكاتب.
أوّلًا-اختزال القصّة: تقوم القصّة على علاقة شخصيّة "عفيف" مع أمّه حول صنع الرّغيف، وهذا يبدو من العنوان المسجوع "عفيف يحبّ الرّغيف"، فهذا العنوان يمتح في بنيته ودلالته من التّراث العربيّ بشكل خاصّ، ويلقي بثقله على المعنى العامّ.
عفيف يحاور أمّه متوصّلًا لكيفيّة صناعة الرّغيف من الدّقيق مستحضرًا المراحل المختلفة في حياة حبّة القمح، ويُعوّل على أمّه في تجربة إنبات القمح في حديقته. كلّ ما يقوم به من أجل التعرّف على سرّ طعم الرّغيف اللّذيذ، بتجربته الطّفوليّة الماتعة الّتي لا يُعوّل عليها بشيء!
ثانيًا- المعنى في القصّة: بنظري معنى القصّة واضح، خاصّة وأنّ موضوعها هو صنع الرّغيف؛ رغيف الخبز الّذي هو قوام حياة الإنسان أيّ كان. دون الرّغيف لا
تقوم للحياة قائمة، ولا يسدّ الواحد جوعه. وقد ورد "الخبز" كموتيف هامّ في الكتب المقدّسة؛ القرآن الكريم والإنجيل بصورة خاصّة فهو قوام الحياة ومناط حياة الإنسان منذ القدم.  والمعنى نتعرّف عليه بسرعة ولا يحتاج إلى جهد لاستخلاصه، كونه يرتبط بالكاتب ذاته. يهمّنا هنا المعنى الموظّف بالأساس
في خدمة الطفل الباحث عن الفائدة فهو وظيفيّ (Function)، يحمل القارئ على التمعّن في المفهوم بإسقاطه على القصّة ذاتها. الريف مرتبط بالحياة والطّبيعة والإنسان أو الفلّاح المثابر الّذي يزرع وينتج، وبالتّالي هذا يقود إلى صراع البقاء، في ظلّ تفاقم ظروف المعيشة واضمحلال الفرد البسيط مع لقمة عيشه، وإمعان الطّفل وتصميمه على البقاء وعيش الكرامة رغم كيد الكائدين المنتهكين لحقوق الطّفولة في العالم العربيّ بشكل خاصّ!...
ثالثًا- الدّلالة في القصّة: الدّلالة بشكل عامّ ترتبط بالقارئ بالدّرجة الأولى، فيجوز أن نختلف حولها، واختلافها يأتي من تعدّد القرّاء واختلاف مفاهيمهم وأذواقهم. فكلّ قارئ يضطّلع بدلالة من عنده. فإذا كان المعنى يدور حول الرّغيف، وضروريّ جدًّا أن يكون بين العائلة ليمكنها أن تقيم أوَدَها وصُلبها. الذّلالة تتجاوز ذلك، من المباشرة في المعنى إلى المغايرة؛ وهو أنّه لا تقوم لنا قائمة، صغيرنا وكبيرنا، ذكرنا وأنثانا إلّا باستثمار الأرض حتّى تكون معول البناء في المجتمع. فالقمح هو من أدوات الأرض ولا نتصوّر حياة بدونه. فهو يحتاج إلى تربة صالحة ليمكننا اِستنباته، وصولًا إلى حصاده. وهكذا لا يمكننا التّسليم بإنتاج الطّحين والرّغيف دون تهيئة الظّروف واستصلاح الأرض وزرعها لتدرّ علينا أفضل محصول.
الطّفل عفيف في القصّة هو الإنسان المكافح العصاميّ، الّذي يقضّ مضجعه عدم معرفة الطّريقة بمجملها للوصول إلى المنتوج، فهو يريد أن يغامر مع الأرض ويعرف سرّ نبتة القمح، وليس أكل الرّغيف جاهزًا. هذا يوصلنا إلى المفهوم العامّ (Overall Meaning). جاء في القصّة "أريد أن أزرع القمح في حديقة بيتنا؛ لأراقب عن قرب حبّات القمح حتّى تصير سنابل تحمل حبّات القمح السّمينة، وسنطحنها. ومن ثمّ نخبزها في فرننا ونُوزّع الخبز اللّذيذ على الجيران والأصحاب ولا ننسى إطعام العصافير. ص 16).
إنّ القراءة الجيّدة تعيد بناء القصّة (Reconstruction) كما يرى ذلك النّاقد الأمريكيّ السّيميائيّ (هيرش) E.D. Hirsch، إذ إنّ عمليّة التّأويل تحتاج إلى النّظر ما وراء المعنى، في محاولة لمعرفة نيّة الكاتب عندما شرع في بناء قصّته (المسوّدة الأولى للقصّة).
رابعًا_ القصديّة في القصّة: في قراءة للقصّة، أيّة قصّة، نراهن دائمًا على قصديّة الكاتب، كوننا لا نستطيع الوصول للقصد المباشر للكاتب في عمله الأدبيّ. وبما أنّنا نتعامل مع قصّة للأطفال، وكاتبها معروف في السّاحة الأدبيّة المحلّيّة، فإنّ القصد يُضحي واضحًا بخلاف قصص الكبار الّتي على الغالب يكون القصد اِنطباعيًّا ولا ندركه تمامًا، بل نقاربه ونجتهد في التّأويل. في القصّة الّتي نحن فيها نجد كاتبها واضحًا وقصده وراء لسانه. لا يقلق الكاتب بنظري فقط إنتاج الطّحين وصناعة الرّغيف؛ بل الكاتب ما يراه على المحكّ هو بناء جيل من الأطفال الّذين يُهمّهم كلّ مرحلة من مراحل البناء والإنتاج، ولا يهتمّون فقط بالمنتوج النّهائيّ فيهضمونه بأيّة طريقة. نام الطّفل وهو يحلُمُ بالحقل والسّنابل ورغيف الخبز والعصافير الّتي تنتظر موعد الحصاد. فهو ينام ويفكّر في مكوّنات البناء والإنتاج المحلّيّ الّذي لا تطاله أيدٍ غريبة فيشوبه عندها رداءة في الجودة وتراجع في الطّلب. فالجودة هي سرّ نجاح تسويق المنتوج أيٍّ كان. في هذه القصّة وصلنا إلى وعي الطّفل الموصل إلى الوعي الإنسانيّ الجمعيّ بالضّرورة Collective Humanity Cognitive) ) وذلك في ضرورة بناء الأرض واِستصلاحها وتهيئتها لتعطي أفضل إنتاج، وهذا كلّة مشروط بصلاح تربية الطّفل، وبناء شخصيّة فاضلة متّزنة تنظر إلى المستقبل بذكاء مشرق وليس لحاضرها الرّاهن فقط. تسير بخطًى راصدة لا تهجعُ إلّا قليلًا!
وأخيرًا أرجو للكاتب سهيل التّفوّق في قصصه الهادفة والتّميّز في الإبداع...  
بقلم: أ. محمود ريّان                                                       



في أخلاقيات العمل والكدح بقلم : أ.د. محمد الدعمي



”في مجتمعاتنا المبتلاة بالنفاق الاجتماعي، لا يريد من يتخرج من “كلية التمريض” أن يعمل ممرضا لأنه يرى في هذا العمل ما يسيء إلى سمعته وإلى شهرته الاجتماعية. وهو أو هي يمكن أن تكون مبررة بذلك، لأن المجتمع ذاته يعد التمريض شكلا متدنيا من أشكال العمل المقبول اجتماعيا، كالتعليم والمحاسبة والإدارة والفنون.”
اتفقت جميع الشرائع، الوضعية والمنزلة، على أهمية العمل، درجة “التقديس” أحيانا، ذلك أن العمل حسب هذه التقاليد الدينية جمعاء لا يعني الحياة حسب، ذلك أنه عد شكلا من أشكال العبادات: فعندما يكدح المرء ويعمل من أجل خدمة ذاته والآخرين من أجل إطعام أفراد اسرته، يكون قد مارس نوعا من العبادة والخدمة في سبيل الله.
وإذا كان هذا هو الأساس الذي قدمته التقاليد الروحية المعروفة، فإن الذي جرى عبر حقب التاريخ إنما شكل تطورات متنوعة من منظور النوع الآدمي والاجتماعي نحو العمل والكدح: فظهرت أنواع وأشكال للعمل وللشغل، كما باشرت المجتمعات (تعسفا) أشكالا متنوعة من التمييز بين العاملين والشغيلة، تأسيسا على العمل والشغل وأنواعها، وهذه (والحق يقال) من براثن المنظور الرأسمالي، لبالغ الأسف: بدليل ظهور ما يسمى بالأعمال المدرة، والأعمال الهابطة الفوائد المالية. كما يتكلم البعض الآن عن الأعمال “العالية” أو الراقية، مقارنة بالأعمال “الوضيعة”، للأسف كذلك. والأخيرة هي ليست من أشكال الشكل غير المهمة أو غير الضرورية، بل على العكس من ذلك، لأننا لو فكرنا بأهميتها قليلا لوجدنا أن عجلة الحياة لا يمكن أن تدور بدون هذا الشكل من أشكال العمل التي لا يمكن أن تدوم الحياة بدونها. والحق، فإن عدم توافر خدمات ما يسمى بـ”العمل غير اللائق” أو الدوني قد أدى إلى الكثير من الخسائر والفرص المادية المهدورة، بدليل أن إحصائيات أسواق العمل عبر العالم العربي، ودول الخليج العربي بخاصة، إنما تؤشر هول الأرقام من الأموال المهدورة هباءً بسبب الاضطرار إلى استيراد هؤلاء الذين لا يجدون مانعا أو عيبا في ممارسة هذا النوع من العمل “الدوني” (كما يقال خطأ).
وهذه من مثالب المجتمعات المبتلاة بالنفاق الاجتماعي وسيادة الروح الاستهلاكية، كتلك التي يأنف شبانها من ممارسة الأعمال “غير المحترمة” المذكورة أعلاه، الأمر الذي يضطر السلطات وأصحاب الرساميل العالية إلى العاملين بها من أسواق العمل الرخيصة، في آسيا وإفريقيا، تلك الأسواق التي لا “يستنكف” العامل أو الكادح فيها من القيام بخدمات من نوع تنظيف الحمامات أو غسل الصحون أو حتى الطبخ والضيافة (بالرغم من أن العرب اشتهروا بكرم الضيافة مذ ذبح حاتم الطائي فرسه المفضلة لإطعام ضيف طارئ له).
بل إن المرء عندما يراجع ما لاث المفاهيم الاجتماعية ومنظوراتها نحو أشكال العمل والشغل، يجد نفسه مبهورا بالتدني السريع والمؤسف في طرائق النظر إلى العمل والكدح، الأمر الذي يزيد ويضاعف من نزف ثرواتنا القومية عبر الاضطرار إلى هؤلاء الذين يقومون بهذه الأعمال “المتواضعة”، درجة عد أية خدمة يقدمها الإنسان لأخيه الإنسان نوعا من الإقلال من شأنه أو من الاستهانة به.
في مجتمعاتنا المبتلاة بالنفاق الاجتماعي، لا يريد من يتخرج من “كلية التمريض” أن يعمل ممرضا لأنه يرى في هذا العمل ما يسيء إلى سمعته وإلى شهرته الاجتماعية. وهو أو هي يمكن أن تكون مبررة بذلك، لأن المجتمع ذاته يعد التمريض شكلا متدنيا من أشكال العمل المقبول اجتماعيا، كالتعليم والمحاسبة والإدارة والفنون. والأدهى من ذلك كله هو أن جميع الخريجين من جامعاتنا يأملون أن يحصلوا على أعمال “محترمة” أو “راقية”، كما يحلو لهم القول أحيانا: هم لا يريدون الارتقاء في سلم الوظائف درجة فدرجة كما عهدنا العمل في دوائر الدولة والشركات الخاصة كذلك. خريج الجامعة يريد أن يعين آمرا، لا يخالف له أمر، كما يفعل خريج الكلية العسكرية بين جنده في الجيش. وإذا لم يحصل هذا الخريج على لقب “مدير”، فإنه لا بد أن ينزعج، فيفعل كل ما من شأنه التخلص من عمله هذا، حتى يجد عملا ملائما لسمعته وسمعة عائلته!
في العالم الرأسمالي الغربي، تتفوق سوق العمل والكدح على أسواقنا كثيرا، لأنهم يقولون بأنه حتى ذلك العامل الذي حاك إكليل الشوك الذي وضع على رأس السيد المسيح (عليه السلام)، إنما يستحق الاحترام لأنه قد قام بعمل، بغض النظر عن وسائل استخدام منتجاته.
هذا هو ما يجعلنا نهدر أموال دولنا في استئجار العاملين في البناء والخدمات الذين نستقدمهم من دول جنوب شرق آسيا مثلا، درجة استئجار مئات (وربما آلاف) من الخدامات والمربيات اللائي نستأمنهن على أطفالنا الرضع دون تفكير كافٍ بما سيلقن هؤلاء الرضع الصغار!

الخميس، 28 ديسمبر 2017

صدور عدد جديد من مجلة الاصلاح الثقافية



تَصَدَّرَ عدد كانون الأول للعام 2017 من مجلة الإصلاح رسم الكاتب الصحفي عبد الحكيم مفيد الذي غادرنا في ريعان شبابه. وعلى الصفحة الثانية رسم الفنّانة المصرية شادية التي غنت "يا حببتي يا مصر ".
عرعرة لمراسل خاص صدر هنا عن دار الأماني للنشر والتوزيع ، العدد التاسع من المجلد السّادس عشر ، كانون الأول 2017م ،من مجلة الاصلاح الثقافية، بإثنتين وخمسين صفحة من القطع الكبير. يتصدر صفحة الغلاف الأولى رسم الكاتب الصحفي عبد الحكيم مفيد ( 1962-2017م)، الذي غادرنا في عز شبابه ، وعلى صفحة الغلاف الثانية رسم الفنانة المصرية شادية (1931- 2017م)، التي غنت يا حبيبتي يا مصر. وقد تناول رئيس التحرير مفيد صيداوي هاتين الشخصيتين في العروة الوثقى (ص4، 6)، وقد جاء " وصلنا خبر وفاة الصديق الشّاب والصحفي الكاتب، عبد الحكيم مفيد كالصّاعقة ، خاصّة لأننا عرفناه معرفة شخصية، وعرفناه بدماثة أخلاقهِ وتعامله مع من يختلف معهم فكريًّا معاملة إنسانية راقية، أردنا لها أن تميَّز جميع أبناء شعبنا وقياداتهِ ، لأننا مقتنعون أنَّ اختلافَ الرأي لا يفسد للودّ قضيّة ، مهما كان الخلاف ، ولأننا بحاجة أكيدة للعمل الوطني المشترك بين الجماهير العربية (ص. 4 ). أمّا عن شادية فجاء بالعروة الوثقى " ... وهي ممثلة ومطربة مصرية أثرت على جيلٍ  فنيٍّ كاملٍ  وكذلك سمعها ملايين العرب خاصّة من خلال أغنيتها الوطنية التي اشتهرت بها " يا حبيبتي يا مصر" (ص.5). أما الكاتب شاكر فريد حسن فكتب " عبد الحكيم مفيد ، أتدري كم نحبك ؟ (ص. 7)، والأديب فتحي فوراني يكتب عن "إميل حبيبي عاشقاً للغةِ العربيّةِ " (ص. 8-9)، ويكتب الدكتور منير توما عن" المجاز الشعري المرتبط بالصورة ، قراءة في مجموعة فاتن مصاروة الشعرية " وأقطفُ صمتَ التُّرابِ الجميلِ" (ص. 10-11)؛  ويكتب الأستاذ حسني بيادسة عن " لغتنا العربية هي هويتنا القوميّة وفي استعمالها كرامتنا " (ص.15)، وفي متابعته النقديّة يكتب الشيخ غسّان حاج يحيى عن كتاب يوميّات شفق الزغلول لمنى ظاهر (ص. 19)، و أربعون عامًا من الغياب والحضور راشد حسين شاعر المناسبات وأمير الشعراء بقلم أحمد صالح جربوني )ص. 20-21)، ويكتب الشيخ عبد الله نمر درويش حول آفة الخيانة هل هي متجذرة فينا؟ (ص. 22-23)، ويكتب عصمت قنديل حول برامج الأطفال كمحنة متكرره " (ص. 24)، ويكتب فتحي أبو رفيعة عن مناجم الابداع (ص. 25)، ويأخُذُنا  الأديب واللغوي عبد الرحيم الشيخ يوسف في جولة مع بنت عدنان (ص. 26)، ويكتب الدكتور محمد حبيب الله عن طه حسين الرجل الذي أبصر بعيني زوجته (ص. 33-34) ، وعن مدائن الحضور والغياب للشاعر عبد النّاصر صالح يكتب عضو هيئة التحرير د. بطرس دلة ، (ص. 40-42)، وفي عين الهدهد يكتب الشّاعر حسين مهنا عن المسرحيّة (ص. 50)، أما بيدر الشعر فما أجمله حيث نلتقي الشعراء في جميل كتاباتهم فعلى شطٍّ بلا بحر يكتب صالح أحمد كناعنة (ص. 12)، حضن لحموطال بار يوسيف من الشعر العبري الحديث (ص. 13)، وظافر زينوقاق يكتب قصيدة النمر والغابة ونحن ترجمة عبد الوهّاب الشيخ ، (ص. 14)، وقصيدة دموعها تفيضُ بي وأبحرُ للشاعر هاشم ذياب (ص. 18)، وعد للعشرة قصيدة جميل بدويّة (ص. 45)، ومن يدحرج عن قلبي الضجر شعر آمال عواد رضوان (ص. 46)، وباب القصة يتصدره الأديب محمد علي طه بقصة حبيب قلبي (ص. 37-39)، والقاص يوسف جمّال يكتب " في بيتنا فار" (ص. 16-17)، وقصة الأطفال والفتيان يكتبها الأديب العريق مصطفى مرار بعنوان " مبروك (ص. 43) مع الشّكل ، هذا بالإضافة للزوايا الثابتة مثل رسائل الجهات ، رسالة الطيرة كتبها د. يوسف بشارة (ص. 30-32)، رسالة بيت جن الثقافيّة (ص. 35)، رسالة تل أبيب يافا (ص. 36)، رسالة عارة عرعرة الثقافيّة كتبها الأستاذ أمجد سيف (ص. 44)، والزاوية الدائمة رحيق الكتب ، وأنت والاصلاح ، وقد حاور مفيد صيداوي في مضافة الاصلاح السيد عدنان بدوي زعبي (ص. 27، 29) ، لا تنسوا الاصلاح مجلة الجماهير العربية الثقافية ، كل اشتراك جديد يثبت المجلة ويعطيها زخما وقوة ، وللمشتركين الذين لم تصلهم بعد المجلة في البريد.
للاتصال: ص.ب. ٤٤٥، دار الأماني، عرعرة 3002600
هاتف/ناسوخ 6355734- 04
alesla7@gmail.com