السبت، 26 سبتمبر 2015

الحمار وعبد الله بيّاع الكاز يتجولان في أروقة مهرجان مسرحيد!


 

*عكا- من أسامة مصري- قررت الإدارة الفنية لمهرجان "مسرحيد" الذي سيفتتح في 6 أكتوبر القادم، أن يكون شعار المهرجان لهذا العام حمار عبد الله بيّاع الكاز.

حين يتأمل المرء ويسأل كبار السن عن أيامنا هذه، يأتيه الجواب سريعًا "الله يرحم أيام زمان".. ومن المشاهد التي لا تنسى في ذكريات كبار السن في مدينة عكا القديمة، بياع الكاز عبد الله قبطان.

عبد الله قبطان حيفاوي الأصل، نزح إلى مدينة عكا بعد تهجير غالبية أهالي حيفا في عام النكبة 1948. وهناك، امتهن بيع الكاز، حيث اقتنى حمارًا وراح يبيع الكاز- مصدر الطاقة الوحيدة في تلك الأيام.

كان عبد الله يتجول مع حماره في أزقة عكا لبيع الكاز للناس، وينادي بصوته الشجي "كياز.. إجا بياع الكياز".. حتى انقرضت هذه المهنة في أواخر السبعينيات، وتوفي عبد الله في أواخر الثمانينيات. المبدع العكي الفنان غازي أبو بكر، خلّد ذكرى هذا الرجل بأغنية "عبد الله بيّاع الكاز" التي غنتها في حينه المطربة العكية سحر فودي، حيث تقول كلماتها: "عبد الله بيّاع الكاز.. كان زلمة ذهب وممتاز.. كان يضل هو وحماره.. ينادي ويبيع المعتاز..."..

 

الخميس، 24 سبتمبر 2015

هل أنا مشكلة في أميركا ، بقلم البروفيسور محمد الدعمي




 

أ.د. محمد الدعمي
إذا كان اسمك يندرج ضمن صنف أسماء المسلمين التقليدية غير القابلة للخطأ، مثل محمد أو علي أو حسن أو عمر أو عثمان …إلخ، فانك لا تملك إلا أن تستشعر بانطلاق موجة الخوف والكراهية للمسلمين، أي تلك التي نطلق عليها اصطلاح الـ”إسلاموفوبيا”، كما حدث من ذي قبل على نحو تسلسلي متناوب منذ عمليات 11 سبتمبر الإرهابية على واشنطن ونيويورك. هذا النوع من موجات الإسلاموفوبيا ذات الضغط العالي يبقى كامنًا وسكونيًّا لأشهر أو لسنوات أحيانًا، خاصة بعد أن تلجمه الجهات الحكومية الرسمية، إلا إنه سرعان ما يستفز وينطلق فجأة من مصادر خفية، خلف الكواليس، لا أحد يستطيع استمكانها قط.
إلا أن توقيتات موجات “الإسلاموفوبيا” أو “رهاب الإسلام والمسلمين” غالبًا ما تتواءم مع الأحداث السياسية المهمة التي ترنو الجهات الخفية المعادية للإسلام المذكورة في أعلاه توظيفها لتشويه الإسلام والمسلمين على نحو يشعر المرء بأن هذه الجهات تريد “العالم الجديد” عالمًا خاليًّا من أي أثر لهذا الدين.
لقد انطلقت قبل بضعة أيام، مثل هذه الموجة، إذ أطلقها شاب اسمه “بيل” عندما خاطب المرشح الرئاسي الجمهوري، دونالد ترامب، بما يلي: “لدينا في هذا البلد مشكلة اسمها المسلمين، ورئيسنا هو واحد منهم”، وأضاف قائلًا “إنهم يريدون أن يقتلونا”، لم يملك ترامب أن يجيب مؤيدًا أو داحضًا، ما قاله هذا الشخص، مكتفيًّا بالابتسام، وكأنه يوافقه نفاقًا وتملقًا. بيد أن مطلق موجة الكراهية، أي صاحب الاستفهام الحقود المدعو “بيل” اختفى فجأة بعد تفجير قنبلته الطائفية دون أثر ولا اسم كامل. وهكذا حاكت جهات خفية هذه الحادثة بقصد استفزاز ضغائن الـ”إسلاموفوبيا” من سباتها الذي طال نسبيًّا، بالنسبة لهؤلاء، أي منذ أن حاول قس إحراق نسخ من القرآن الكريم قبل عدة أشهر.
ثم، ما هي إلا بضعة أيام، وإذا بالمرشح الجمهوري، الثاني في تسلسل المتقدمين بالاستطلاعات، “بن كارسون” Ben Carson، وهو مرشح أسود، يطلق تعميمًا لا يقل عدائية وكراهية للمسلمين عن عدائية تعاطف عندما تمسك لزم عما ترامب بالصمت، للأسف. قال بن كارسون في حديث لإحدى الفضائيات إن الإسلام بطبيعته مناقض للدستور الأميركي، لذا لا يمكن أن يدخل إنسان مسلم للبيت الأبيض.
والمعنى النهائي لهذا التعميم اللامسؤول هو أن هذا المرشح الأسود هو الذي يضطلع هنا بمخالفة يخالف الدستور الأميركي المبتنى أولًا وأساسًا على مبدأ علمانية الدولة الواضحة المعالم لا تميز بين المواطنين على أسس الدين أو المعتقد أو الجنس أو لون البشرة. هذا هو ما يناقض الدستور الأميركي الذي ينص حرفيًّا على أن “أي مواطن يولد في أميركا له حق الترشيح لمنصب رئيس الولايات المتحدة الأميركية”، بغض النظر عن جميع الاعتبارات.
وبصرف النظر عما تنطوي عليه هذه “المنابزات” من عدم لياقة حيال الرئيس أوباما في سياق الإنتخابات القادمة، يبقى المسلمون في الولايات المتحدة أشبه بالأميركان الأفارقة، اي الأميركان السود: هم لديهم كافة الحقوق المنصوص عليها في الدستور والقانون من الناحية الرسمية، ولكنهم محصورون في زاوية خانقة تضغط جدرانها عليهم من آن لآخر خاصة بعد أن ثبت ترادف السود، مع ما اصطلح عليه بـ”الإسلام الأسود”، استفزازًا، كناية عن اعتناقهم له. ان مجرد ذكر اسم “الإسلام” يبث رجفة في أبدان الكثير من الأميركان، رجفة قوامها عواطف عدائية دفينة تضرب بجذورها فيما فعله إرهابيو القاعدة بواشنطن ونيويورك يوم 11 سبتمبر. لذا، لا أملك إلا أن أعلن: “هذا ما جناه علي ابن لادن، وما جنيت على أحد”!

الأربعاء، 23 سبتمبر 2015

صدر حديثا كتاب " دراسات في أدب الأطفال المحلي " للأديب سهيل إبراهيم عيساوي


صدر حديثا " كتاب دراسات في أدب الأطفال  المحلي "  للأديب سهيل  إبراهيم عيساوي ،   يقع الكتاب في 136 ، من حجم الكبير ، لوحة الغلاف للفنانة فيتا تنئيل ، مراجعة لغوية للشاعر صالح صالح زيادنة ، صدر الكتاب بدعم من مجلس الثقافة في مفعال هبايس ، يتناول الكتاب  دراسات ومواضيع  مثيرة تتعلق بأدب الأطفال المحلي  تطرق لأول مرة  :  دور المرأة في أدب الأطفال المحلي ، هل تغيرت صورة  الجد والجدة في أدب الأطفال المحلي ، الإعاقة وتقبل الآخر في أدب الأطفال المحلي ، محاولة كسر الصورة النمطية للثعلب والذئب ، التحرش الجنسي في أدب الأطفال  المحلي ، الخيال العلمي الخاصرة الرخوة في أدب الأطفال المحلي ، صورة المعلم ، قراءة القصص ضرورة ملحة لنمو ذكاء أطفالنا ،  البحث عن النهاية السعيدة ،  أدب الأطفال المحلي في ظل الربيع العربي والحروب الأهلية ، أطفال يبدعون بين التشكيك والتشجيع ، الكتاب يشكو عزوف القراء ، عوامل تعثر أدب الأطفال في  العالم العربي ، أدب الأطفال أمانة ورسالة . يشار أن الكتاب يعتمد على مئات  القصص المحلية ، والدراسات الهامة .


صدر للكاتب :

1 - وتعود الأطيار إلى أوكارها - (قصائد). 1994

2 - نظارتي - (تأملات) .1996

3 - فردوس العاشقين - (قصائد وخواطر ).1996

4 - وتشرق أسطورة الإنسان - (قصائد ). 1998

5 - بين فكي التاريخ - (بحث تاريخي) .1999

6- غسان 2000- (وهو دراسة عن الشيخ غسان حاج يحيى ) . 2000

7- أوراق متناثرة – مقالات 2003

8- قصائد تغازل الشمس (قصائد).2003

9- ثورات فجرت صمت التاريخ الاسلامي. ( بحث تاريخي) 2005

10- النحت في ذاكرة الصحراء ( ذكريات ومواقف)2007

11- معارك فاصلة في التاريخ السلامي, بحث تاريخي 2008

13- 60 لعبة شعبية، اعداد وترجمة،مشترك مع د .أمين مقطرن،محمد جنداوي، وفيقة أيوب، إصدار وزارة المعارف،2008

14- عندما تصمت طيور الوطن،شعر،2009

15- الطريق الى كفرمندا عروس البطوف – بحث-2010

16- تصبحون على ثورة , بحث سياسي، 2011.

17- على ضفاف نهر الأدب، قراءة في عالم الكتب،2013

في مجال قصص الأطفال :

18 – يارا ترسم حلما- 2013، ط 2 - 2014، ط 3 - 2015

19- احذر يا جدي –2013

20- طاهر يتعثر بالشبكة العنكبوتية،2013، اصدار المكتبات العامة ومركز الكتاب

21- بجانب أبي، 2014، إصدار أ.دار الهدى

22 – الأميرة ميار وحبات الخوخ، 2014،إصدار أ.دار الهدى

23- الصياد والفانوس السحري، 2014، إصدار أ.دار الهدى

24 – ثابت والريح العاتية، 2014، وطبعت طبعة خاصة في بيروت –لبنان 2014

25 – توبة الثعلب – بالعربية والعبرية،2015

26 – دراسات في أدب الأطفال المحلي ، 2015

 

صدر عنه:

1-اضاءات في شاعرية سهيل عيساوي ، للناقد المغربي محمد داني 2008

2- أدب الأطفال، دراسة في قصص الأطفال لسهيل عيساوي، للناقد المغربي محمد داني،2015

جوائز حصل عليها المؤلف

جائزة الإبداع من وزارة الثقافة 2014.

جائزة ناجي نعمان، عن قصة ثابت والريح العاتية،2014 .

الكاتب يعمل مديرا لمدرسة ابن سينا الابتدائية بكفرمندا، حرر العديد من المجلات والكتب، نشر القصائد والمقالات والدراسات الأدبية والتاريخية والسياسية ، في مختلف الصحف والمجلات ومواقع الإنترنت، مدون وناشط  ثقافي، ترجمت قصائده إلى عدة لغات منها : الانجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والعبرية والبولندية والرومانية ،واشترك في العديد من الموسوعات الأدبية في العالم العربي.

 



الورقة العلميّة لملتقى السّرديات بمدنين الدّورة الثّالثة


 

عنوان الدّورة:المحلّي في الرّواية العربيّة

 

مسألة " المحلي في الرواية العربية " رغم الأهمية المنهجية والمعرفية التي يضطلع بها مفهوم المثاقفة في نقد الرواية إلاّ أنّه ، بسبب ما شابه من مركزية واختزالية ، قد حجب الدور المهمّ للمحلّي في نشأة الرّواية وتطورها شكلا ومحتوًى.

   إنّ الغرب وإن كان أصل الالهام في كتابة هذا الجنس الأدبي الّذي اغترف منه الرواد ولم يقدر المعاصرون على الفكاك من تأثيراته ،إلاّ أنّه لم يسكن المتن كلّه ولا الحواشي كلها. فالرواية العربية منذ بداياتها بقدر ما عكست اكتشاف الآخر الأوروبي عبّرت عن المحلّي والخصوصيّ لغة وتقاليد في الكتابة، وتمثلات ومضامين ثقافية وحضارية في القراءة.

  لقد حاورت الرواية العربية منذ نشأتها أبنية مجتمعها المحلي وسياقات ثقافتها الخاصة عودةً إلى الماضي (التراث) وإنصاتا إلى الحاضر. ولا ينحصر ذلك في مستوى أداة التعبير فحسب بل يشمل أيضا عناصر الخطاب وأبنيته وقضاياه.

والناظر في المنجز الروائي العربي منذ "زينب" هيكل يدرك ، لا شكّ ، أن عناصر المحلّي حاضرة، وإن في تفاوت ، في أسماء الشخصيات وأطر الأحداث وإحالات الخطاب ومقاصده ، حتّى يصحّ القول إن لا شيء في الرواية يفلت من أسر المحلّي وإغوائه.

 ولعلّ ما يعطي المحليّ اليوم حضورا قويا في النقد الثقافي عموما، والروائي بصفة خاصة تيقّن المشتغلين بفن الكلام ، نقدا وإبداعا، من أنّ المحليّة طريق للعالمية. ولذلك صار المحليّ (بالاضافة إلى المهمّش والغريب والمدنس والمفكك ..إلخ ) يشكّل مركز الدائرة في فكر ما بعد الحداثة. إنّه خزان لتجربة الكتابة الروائية التي بها يصير إرثا إنسانيا يتحرّر من قيد الزمان والمكان . .

   وبناءً على ما تقدم فإن لجنة تنظيم الملتقى تقترح لدراسة المحلي في الرواية العربية المحاور التالية:

  -المحلي في الرواية : المفهوم والمكونات

- كيفيات تمثل المحلّي روائيا

- مقاصد حضور المحلي في الرواية العربيّة ودلالاته

- المحلي والعالمي في الرواية العربية : أية علاقة ؟

-الرواية العربية من المحلية إلى العالمية

    فعلى الراغبين في المشاركة ارسال ملخصات مداخلاتهم في أجل أقصاه 31أكتوبر2015 والبحوث مستوفاة في أجل أقصاه31ديسمبر2015.

ملاحظات:

-تخضع الورقات إلى تقييم علمي

- تكتب الورقات في ضوء الشروط الشكلية التاليةال : - الخطsimplifed arabic  حجمه 16 المسافة بين الأسطر 1.5 عدد الصفحات من20صفخة إلى35 صفحة

- تتحمل الجمعية نفقات التنقّل داخل ولاية مدنين والإقامة والإعاشة

-للجمعيّة حقّ التصرّف في المقالات المرسلة وليست ملزمة بإرجاعها لأصحابها.

-تنشر أعمال النّدوة في كتيّب خاص بالدّورة

 

-ترسل الملخصات والورقات على العنوان التالي :

lepenleagemedenine@hotmail.com

قصَائِدُ الشَّهْدِ والبَلسَم للعُشَّاق - عن ديوان عاشق من الجليل للشَّاعر حاتم جوعيه - بقلم : الدكتور بطرس دله - قرية كفر ياسيف - الجليل







   لماذا  يحاولُ الشُّعراءُ أن  يكتبوا عن  العشق  والهوى ؟!  لماذا يحلو  لهم دائما،شعراء وشاعرات أن يطرقوا هذا البابَ  فتذوبُ الكلماتُ رقَّة وعذوبة ً وننفعلُ  معها  نحن  جمهور القرَّاء  ونحفظُ  منها ما  نحفظ  نُرَدِّدُهُ  في  كلِّ مناسبة ؟! هل لأنَّ  حديثَ القلوب أكثر وقعا  في النفوس من أحاديث العقول ؟!  أم  لأنَّ الشاعرَ  يستمطرُ الكلمات على من  يحبُّ  فتطيعُهُ  دون عناء ؟! .. إحدى الشاعرات كتبت ذات يوم  تقول  : " أحبُّ الرجلَ الهادىء ليمتعني الإنتصار حين أثيرُهُ " .   وفي مكان  آخر كتبت : " يعجبني أن أكون امرأة  فالرجل تقتلهُ النساء. أما  شاعرُنا  فيرى  نفسَهُ  معبودَ  كلَّ النساء الجميلات  فيُحَوِّلَهُنَّ خدمًا وجواري من حوله  في  قولِهِ :
(" ولو  أردتُ جميعَ  الغيدِ  تعبُدُني     لكانتِ  الغيدُ  كلُّ  الغيدِ   كالخَدَم ِ ")
   هذه  المقارناتُ  بين الرجل والمرأة ، بين  نظرة هذه  ونظرة  ذاك تحبِّب  لنا قراءة الشعر، لأنهُ حديثُ القلوبِ، يثيرُ  فينا مشاعرَ دفينة وينطق بألسنتنا  لأننا  عشقنا  ونعشق   ذكورا  وأناثا ، فالعشقُ  هو  جوهرُ  الحياةِ  والمحبَّة  زهورها ورياحينها التي تجملها على الرغم من مشاكلِها  وصعوباتِها  وهو  هو  نفسه  صناعة  الحياة .
     قدَّمتُ لمقالي هذا بعضَ هذه الكلمات لأنَّنا  ازاء ديوان  عنوانه " عاشق من الجليل ". والاستاذ " حاتم جوعيه " يرى نفسَهُ عاشقا  ليس فقط  للجنس  الآخر..فالعشقُ عندهُ إلى جانب الجنس الآخرهوعشق الوطن،عشق الإنسان لأخيه الإنسان  في الإنسانية ،عشق من تبَنَّى القضيَّة  الفلسطينيَّة، عشق من
ضَحَّى  بجميع الوظائف  والمناصب  قربانا للحقِّ ، عشق  مَنْ حملَ صليبَهُ  فداءً للحقيقة  ممتثلا  بقول السيد المسيح : "ماذا ينفعُ الإنسان لو ربحَ العالمَ  كلهُ وخسرَ نفسَهُ . وهو قولٌ رائعٌ وموعظة فلسفيَّة  لِمَن يُريدُ ان يَتَّعِض !! .
  بعد  قراءةٍ  ممتعةٍ  في ديوان هذا العاشق ، تجلَّت أمامي شاعريَّةٌ  متفجِّرة  من  تلال المغار الجليليَّة - وشاعرنا  يحبُّ  هذا الإنتماء  إلى الجليل -  ولهُ  مقدرةٌ  كبيرة  على الإبداع  بشكل  ملفتٍ  للنظر، هذا إلى  جانب  الكثير من  الصُّورالبلاغيَّة الرائعة والتّشابيه والإستعارات التي صَبغَت الديوان بصبغةِ التجربةِ  الفذة  وعُمق  الفكرة  وجزالة  الأسلوب   وفوق  كلّ  ذلك  الوطنيَّة  الصَّادقة  مع شيىء  كثير من الثقة  بالنفس والإعتداد  بها  إلى درجةِ  عبادة الذات وحتى المبالغة في مدح الذات !!..ونحنُ نذكرُ المثل الذي يقول:"مادح نفسهُ  مذموم لدى الناس " ! .. إلا أنَّ  شاعرَنا يحاورُ في هذا المجال  بعض ضعاف النفوس والمغرضين الحاقدين والعملاء  وأذناب السلطة الذين خانوا شعبهم .. مِمَّن تجنُّوا عليه وهاجموهُ  بسبب ما يكتبُ وبغير حق ! وهو الذي قاسى الأمرين من ملاحقةِ السلطة  وعملائِها  لهُ ، لمواقفهِ الوطنيَّة  الشريفة والصادقة  فهو  خاضَ  معركة  طويلة  في هذا الصَّدد  وكرسَ  كلَّ  طاقاتهِ وشعرهِ  وحياتهِ  وشبابه  للقضيَّة  الفلسطينيَّه  وللشعب الفلسطيني في الضفَّة  والقطاع في انتفاضته الجبَّارة.. ولو أنّ موضوع نضالهِ هذا وعدم  رضوخهِ لسياسة السلطةِ  مقابل  لقمة العيش والوظيفة  والمركز العالي  لم  يُكتب ولم ينشر عنهُ في الصحف ووسائل الإعلام ! وهو يعتقدُ  اعتقادًا راسخًا  أنهُ  لا يستطيعُ أن يبعَ  ضميره كالكثيرين الذين باعوا ضمائرَهم ،من عرب الداخل ،لأجل الوظيفة والمكسب المادي لأنَّ  لهُ ضميرا حيًّا  ولا يستطيعُ أن  يبيع َ قلمهُ وفكرهُ  ومواهبَهُ  وإبداعاته  وَيُوجِّهَ  فوَّهَة َ البندقيَّة  إلى شباب وأطفال الضفَّة  الغربيَّة  وقطاع  غزَّة  لأنهم  فلسطينيُّون ولأنهُ هو كذلك  فلسطيني وعربي مثلهم .
مواطنُ الجمال في الديوان :
   لم أبحث  كثيرا  كي أجدَ  البيت او البيتين لأتحَسَّسَ  مواطنَ  الجمال  فيما يكتبُ شاعرُنا، ذلك  لأنَّ  الديوان كما  ذكرتُ يعجُّ  بكلِّ  ما هو جميل  حتى لو جاءَ على  طريقةِ  الشعر العمودي الموزون المقفَّى . فلنسمع إليهِ  يُحَدِّثُنَا  عن شدوِ البلابل  وغناء الطيور قائلا :
( " كتبت أغانيها الطيورُ على ثغورِ الياسمين " .  وفي مكان آخر يقول :
( " الحُبُّ عمَّدَني إلهً  في دروبِ  الموتِ حَمَّلني صليبَ الرَّبِّ ففوقَ الجُلجُثَهْ .. فأنا  نبيُّ  البائسين  " .
       وشاعرُنا عندما  يتكلَّمُ  بلسان الذات إنَّما يعني كلَّ إنسان من المعوزين الفقراء والمشرَّدين والبائسين والأطفال المحزونين،وهو يعيدُ  للزَّهر أريجَهُ  وبهاءَهُ  ويهدي  الكثيرَ من  إبداعِهِ  للفلسطيني اللاجىء  والمشرَّد  ومسلوب الأرض والمصلوب على صليب الكفاح الوطني.وفي هذا الشيىء الكثير من الإعتزاز والروعة. إنَّهُ يحاولُ تجسيدَ الحلمَ الي يُراودُ مخيَّلة آلاف اللاجئين  الفلسطينيَّين الذي يحلمون  بالوطن وبالعودةِ إلى الوطن المستقل  وإلى العَلم الذي لا  بُدَّ  أن  يُرَفرفَ  فوزق  ربوع  الوطن  الغالي مهما  استبدَّ  المحتلُّ  وهما بطشَ وتمادى في القتل والهدم  والتَّشريدِ  والتجويع .
  إنَّهُ عندما يتغزَّلُ بمعشوقتِهِ لا  ينسى ولو للحظةٍ  أنَّهُ عربيٌّ  يعتزُّ بعروبتِهِ   ..عروبته المكافحة المناضلة لا الذليلة المتزلّفة. فلنسمع لمَا يقولهُ في قصيدة شقراء  مثلا :
(" شقراءُ   يا   شمسَ   النَّهارْ
  يا وردةً  تاقتْ إلى  شَدْوِ الكَنارْ
  يا بسمةً  سحريَّةً  نامَتْ على شفةِ الصِّغارْ ...
  وأنا  العروبةُ  صوتُهَا  ونشيدُها  المُلتاعُ  في  دنيا النضال ..
  شقراءُ  يا  قيثارتي  الأحلى  ويا  لغةَ  الكنارْ  ....
  الضَّادُ  في شفتيكِ  تسطعُ  بالضياءْ ...  " )  .
       هذا التمسُّك باللغةِ  العربيَّة وبمفهوم النضال  يتردَّدُ  في معظم  قصائد الديوان .  لذلك  إلى جانب الجمال نجدُ  الوطنيَّةَ  الصادقة  والتمسُّكَ بالفكرةِ  الثوريَّة للهدايةِ كعمود الدخان الذي صاحبَ بني إسرائيل في تيههم بصحراء سيناء  .
عشقُ  الذات من عشق الوطن :
   ينضَحُ  هذا الديوانُ  بأبياتٍ وقصائد  فيها  الكثيرُ من عشق  الذات لدرجةٍ أنَّ  جميعَ  العذارى  والغيد  الجميلات  يتحوَّلنَ  إلى  جواري  ازاء  شخص شاعرنا وهو لو أراد  بإيماءةٍ واحدة  لركضت ملايينُ الجميلات  تلهثُ خلفَهُ  إلا  واحدة  وهي  التي  حَطَّمَت غُرورَهُ عندما  التقاها  فتحوَّلَ  إلى  مُتقشِّفٌ وطلَّقَ كلَّ  النساء وأصبحَ هو  وقلبهُ  وفكرهُ الشريدُ  ضحايا جمال العيون .
في  قصيدة  "رفقا  بقلبي "  يقول :
( "جميعُ  النساء   اشتهتني   لأنِّي        جميلٌ    بهيٌّ     كربِّ     البرَايَا
   لقد  كنتُ  رمزَ  جنونِ  الغرُورِ        وما   زلتُ  مَعبود   كلَّ  الصَّبايا
   وَراءَ   لوائي   تسيرُ  العذارى          وَيخطونَ  حيثُ   ترُوحُ   خطايا
  غروري    تحطَّمَ    يومَ    لقاكِ         وكم  كنتُ   أختالُ   دونَ   هدايَهْ
   فإنِّي  وقلبي   وفكري  الشَّريدُ          ضَحايا  جمالِ   العُيونِ  ضَحايَا ")
     في مكان آخر صفحة 135  يقولُ :
( " أنا  دونجوانُ  العصر  لكنِّي سئمتُ  منَ النساءْ
وتركتُ قي دنيا الهوى  مليون معجبةٍ ومعجبةٍ حَيارى  باكياتْ " ) .
 فلماذا تركهنَّ باكيات ؟ ! .. وهو يُجيبُ  عن هذا السؤال بسرعة قائلا :
( " إنِّي وَهبتُ جميعَ طاقاتي وفكري .. قد وهبتُ جميعَ أزهاري وأحلامي  وعُمري  للوَطنْ  //
 سيظلّ  يخفقُ  حُبُّهُ  في القلبِ حتى أن  يُعانقني الكفنْ  // " ) .
  وقد يصلُ بهِ حبُّ الذات إلى الإدِّعاء  بأنَّهُ عنقاءُ الزَّمان وإلهُ العنفوان :
( " أنا  عنقاءُ الزَّمانِ
     وَإلهُ     العُنفوانِ
    فاشهَديني يا  بلادي في سُهوبِ الرَّفض رائِدْ
    إنَّ  شعري  في مدار الشَّمسِ  يخطُو
    فوقَ هُدْبِ النَّجمِ  صاعِدْ
    لم  أزل  رمزَ التَّصَدِّي  والتَّحَدِّي ... إلخ ..
   هذا العشقُ للذات سرعان ما يتحوّلُ  إلى عشق  للوطن والكفاح  وللشعب ..  فهو قد  كرَّسَ  نفسَهُ لخدمةِ شعبِهِ  كما يقولُ في (  صفحة 98  ) :
( " أنا  للشَّعبِ  وللشَّبِ  أنا
     لهُ  حُبِّي وعطائي  وغنائي  وبكائي
     لهُ   شعري ..
    هُوَ   شمسي  وَظِلالي
    هُوَ   إيماظةُ    فكري   "  .
أثَرُ المسيحيَّة  في شعرِهِ  :
   إنَّ شاعرَنا  قد  درسَ الكتاب المقدس بعهديه القديم والحديد  وأصدرَ كتابا  سَمَّاهُ  : " دراسات في اللاهوت والفلسفة  وعلم النفس "  ركَّزَ فيهِ على ستَّة أنبياء من العهد القديم هم : إبراهيم الخليل ، يوسف بن يعقوب ، موسى كليم الله  ، إيليَّا ، أليشع  وأيوب البار .. ثمّ  انتقلَ إلى دراسة الملائكة  ومعجزات السيد المسيح  وتعاليمه اقواله  إلى جانب فكرة الإيمان  والإستشفاء النفساني   وما  إلى  ذلك ، فقد  تركت هذه  الدراسات  إثرَها  البالغ  في  نفس  شاعرنا   وصبغت  أشعارَهُ  بصبغةٍ دينيَّةٍ فلسفيَّة ، حتى بات يتعاطف مع دعوة  السيد المسيح  في الإيمان والخلاص كما  يبدو من مقدمتهِ  لكتاب الدراسات هذا .
      ولو عُدنا  إلى  ديوانهِ  " عاشق من الجليل"  لوَجَدْنَاهُ  يحوي الكثير من العبارات والمصطلحات المسيحيَّة بشكل  بارز . فهو  يستعملُ  كلمة صليب  في عدَّة مناسبات  وكلمة معموديَّة وتسامح ، ثمَّ عيد  رأس السنة الميلاديَّة ، وكلمة الأبديَّة  وترديد كلمة  الرَّب بسطَ  جناحيهِ  أو  كان الرَّبّ على عرشِهِ  كما  وردَت على ألسنةِ الرُّسُل  في  الأناجيل .  ثمَّ أنه  يهدي  كتابَهُ  لكلِّ من يرغبُ  في  معرفةِ  كلمة  الله  ويبحثُ عن الخلاص العجيب . وإلى كلِّ  من حَملُوا الصليبَ والآلام  في سبيل الهدي والإيمان...طوبى لهم لأنَّ لهم الحياة  الأبديَّة  في ملكوت  الله  السرمدي .  كل هذه  التعابير مأخوذة  أساسسا  من تعاليم المسيحيَّة ، ويبدو انَّ  شاعرنا من  خلال  دراستِهِ  كان  قد  استوعبَها   فباتت جزءًا مكمِّلا  لمعلوماتِهِ الواسعةِ ومعينا لا ينضبُ من قاموس الشاعر  يعودُ  إليهِ  بين الحين  والآخر  كمصدر هام  للوحي والإلهام  والإبداع .
أخيرًا     إنّ هذا الديوان يضمُّ  في صفحاتِهِ  مجموعة  كبيرة  من القصائد في مختلف المواضيع  الإنسانيَّة ، الإجتماعيَّة، السياسيَّة ، الوطنيَّة ، الغزليَّة والفلسفيَّة ، جدير بأن  يقتنيه  كلُّ عاشق  للشعر لأنهُ   يثري  مكتباتنا البيتيَّة والمدرسيَّة  والعامَّة  ويضيفُ  لبنة  هامَّة إلى أدبنا المحلِّي .
      إنَّنا إذ  نحيِّي شاعرَنا على هذا العطاء المُمَيَّز  وعلى  ثوريَّتِهِ  المُبدِعة  وفكرهِ  الفلسفي  العميق  لأنَّهُ شاعرُ الحُبّ والجمال  والكفاح  في آنٍ واحد ، لنرجو أن يتحفنا في المستقبل بالشيىء الكثير ممَّا عندهُ  فتحيَّاتُنَا  القلبيَّة  لهُ .
    (  بقلم  : الدكتور بطرس دله -  كفر ياسيف - الجليل  )


الثلاثاء، 22 سبتمبر 2015

سرحان يفجر ماسورة في مهرجان مسرحيد!


*عكا- من أسامة مصري- شارك مركز محمود درويش الثقافي في عرابة مرتين في مهرجان "مسرحيد"، ضمن مسابقة المنولوجات التي يقيمها المهرجان لهواة المسرح،  وفي هذه السنة يشارك ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان الذي سيفتتح في 6/10/2015، ويستمر لمدة ثلاثة أيام، والمسرحية التي سيشارك بها مأخوذة عن رائعة الراحل توفيق زياد قصيدة "سرحان والماسورة"، وهي عبارة عن ملحمة شعرية خالدة، والتي تم انتاجها في السابق مرّات عديدة، كان أشهرها ما قدمته فرقة "العاشقين" الفلسطينية.
البؤس والقهر والظلم الذي عاشه شعبنا الفلسطيني في البلاد، في فتره الانتداب البريطاني ومن ثم قيام دولة إسرائيل. هذا الشعب الذي يمثله بطلنا سرحان مرّة بمحاولة القبول والخنوع ومرّه بالرفض. محاولة الخنوع على أساس أنه سيعيش بحرية وبكرامة بعد أن يرضى عنه الآخر. ولكن العكس هو ما يحدث، يتعرض البطل للضرب والإهانة والتعذيب على لا شيء. فقط لأنه لا يريد التعاون مع الشرطة ضد أبناء شعبه فيتحول إلى مناضل ويقوم بتفجير ماسورة بترول تنقل النفط من أرض الشعوب العربية لبلاد اجنبية.
المسرحية من إعداد وإخراج: محمود أبو جازي.
تمثيل: لما نعامنة حسن طه، عادل دراوشة، وفرقه مسرح البطوف التابع لمركز محمود درويش الثقافي عرابة.
ديكور: اشرف حنا.
حركه: سما واكيم.
موسيقى: معالي كلار.
إنتاج: مركز محمود درويش الثقافي عرابه.


العرب والكومبيوتر بقلم أ.د. محمد الدعمي




أ.د. محمد الدعمي
”.. إذا كانت غاية استفزاز الكومبيوتر للعقل العربي راحت تتناهى إلى نفيه من مملكته الوحيدة، وأقصد بها مملكة الشعر وملكته، فلا يبقى له من أدواته واسلحته سوى آثارها التي راحت تجمع غبار الزمن وهي معلقة على الحيطان ومسداة على رفوف المتاحف والمراكز التراثية: فما العمل؟”
ــــــــــــــــــــــ
لا غرو في أن يشعر العقل العربي اليوم بالتحسس، وبالذعر أحياناً، في مواجهة الحاسوب أو الكومبيوتر. وإذا كان اليابانيون والصينيون، الأميركان والأوربيون يرتعدون في سباقهم التنافسي المرعب مع الكومبيوتر، فكيف ستكون حالنا في سباق من هذا النوع، ونحن نقبع في صنف “المستلم الثاني” للكومبيوتر ونتاجاته، كناية عن عدم إسهامنا في ابتكاره ولا تطويره أو حتى في محاولة “تدجينه” على التعاملات العربية الخاصة بدول وشعوب تفضل استئجار مختصين أجانب لتحوير الكومبيوتر لمواءمة الكومبيوتر على الحاجات العربية. لماذا، إذاً، وجع الرأس؟ هذه من النتائج السلبية لطوفان البترودولار، إذ اننا نشتري ونستأجر، لا نبتكر ولا نطور، بسبب غياب الدافعية للتفوق ولبز الآخرين.
وإذا كانت غاية استفزاز الكومبيوتر للعقل العربي راحت تتناهى إلى نفيه من مملكته الوحيدة، وأقصد بها مملكة الشعر وملكته، فلا يبقى له من أدواته واسلحته سوى آثارها التي راحت تجمع غبار الزمن وهي معلقة على الحيطان ومسداة على رفوف المتاحف والمراكز التراثية: فما العمل؟
وللمرء أن ينوه في هذا السياق إلى أن معضلة الصراع بين العبقرية الآدمية والذكاء الصناعي، الذي ربما يتحول إلى عبقرية صناعية يوماً ما، لا تخص العرب فقط، ذلك أنها تخيف الغربيين والمتقدمين في هذه الحقول كذلك. ودليل ذلك هو أن ما كان ينجزه فنان واحد، شاعر أو كاتب، خلال ايام وربما أشهر، راح ينجز في لحظات خاطفات بفضل الكومبيوتر. بل أن الطموحات والصيحات الأخيرة في عالم الكومبيوتر أخذت تتحدث عن الكومبيوتر المشحون بالعواطف والأحاسيس، الأمر الذي قد يخلع في مجال العواطف والأحاسيس امرؤ القيس أو جميل بثينة أو نزار قباني من عروش الغزل وملاعبة عواطف الحسان خلف الخمار، كما كان يفعل “صريع الغواني”! وإذا لم يتخل العرب عن الفنون اللفظية وعن الشعر خاصة، بوصفه “ديوان العرب”، فإن عليهم أن يتحسبوا ليوم لا يبقى فيه لهم مجال تفوق قط. وللمرء أن يلاحظ البرامج الحاسوبية المعقدة التي راحت تطمن منتجيها بقدوم اليوم الذي تنتفي فيه الحاجة للكاتب الفذ أو للشاعر الفحل أو للشواعر الرقيقات اللائي يسحرنك بكلماتهن ويأسرنك بلواحظهن، ليست الأصلية وإنما المحلاة بالعدسات اللاصقة الملونة!
هناك ثمة سباق وجود بين العرب والكومبيوتر: فبعد أن أهملنا “ظاهرة” الكومبيوتر والشبكات الرقمية لسنين بوصفها كماليات طارئة لا حاجة لنا بها، رحنا الآن نسابقها في فتوحها ومغازيها لحقول الإبداع والتفوق، درجة أن طالباً في الصف الأول الابتدائي يستطيع الآن ان ينتج قطعة نثرية مقاربة في جودتها وبلاغتها لنثر الشيخ محمد عبدة، باستخدام برامج تصحيح الأخطاء اللغوية التي أضيفت عليها مؤخراً برامج تحسين وتجويد الإنشاء. لذا ينبغي للإنسان العربي أن يتحسب بحذر شديد، خشية أن يحل الكومبيوتر الياباني محل شعرائه وفنانيه، وإن غداً لناظره قريبا