10 عوامل لبناء قصة ناجحة للأطفال - اعداد سهيل ابراهيم عيساوي
10 عوامل لبناء قصة ناجحة للأطفال
اليك كاتب قصص الأطفال 10 عوامل، تساهم في بناء قصة ناجحة للأطفال
1. الفكرة المبتكرة والجديدة فيها روح الابداع - تجنب التكرار والوعظ المباشر.
- اختر فكرة تلمس عالم الطفل اليومي (مثل: مواجهة الخوف، الصداقة، الاكتشاف، التنمر، الحلم ) وقدمها برؤية جديدة ومدهشة ،بقالب جديد ، القصة الناحجة هي التي تدهش الطفل ، وتكسر الروتين والقوالب الجاهزة، والتوقع المعروف سلفا ، القصة التي مسارها متوقع تتعثر في أول خطواتها، ولا تحلق بعيدا ، تولد مكسورة الجناح .
- الفكرة هي الروح النابضة لكل قصة ، على عامل الفكرة تبنى جميع العوامل اللاحقة ، فكرة قوية وجديدة تعطي قصة جميلة ومدهشة
- 2. البطل القريب من قلب الطفل ومن بيئته ، اياك ان تستحضر بطلا لا يمت لبلادك وبيئتك لان الطفل لن يتقبله ، ولن يفهم مراد القصة
- ارسم بطلاً يسهل على الطفل التعاطف معه ومحاكاته، لا تجعله خارقا .
- يفضل أن يكون البطل طفلاً في نفس الفئة العمرية المستهدفة، أو حيواناً، أو كائناً خيالياً يمتلك صفات بشرية محببة.
- تذكر أن القصة تبنى في الأساس على فكرة جديدة أو طرح جديد باسلوب جديد
- تجنب الأفكار التي طرحت سابقا ولا تقلد القصص المعروفة ، لانه يصعب عليك الابعاد عن اهدافها لاحقا، التقليد مكشوف للقارئ ، دع نصك أصيلا ، لا تشبه أحدا في خطواتك الابداعية .
3. الصراع أو المشكلة البسيطة- تحتاج القصة إلى عقدة واضحة ومفهومة تناسب استيعاب الطفل، بناء الحبكة هو جوهر القصة وعماد نجاحها .
- يجب ألا يكون الحل سهلاً جداً، بل يتطلب من البطل المحاولة والتفكيروالابداع للوصول إلى النتيجة.
- الصراع ممكن أن يكون بين القييم المتضاربة ، بين شخصية ترمز الى الخير وأخرى الى الشر ، صراع ذاتي بين قيم مختلفة صراع بين مصالح متضاربة ، الصراع يدعو الطفل الى التفكير والى تقمص المواقف والشخصيات، اتخاذ موقف ما ، الصراع يحدث حراكا داخليا ، في قلب الطفل وفي قلب شخصيات القصة في ان واحد .
4. اللغة السلسة والمحسوسة- استخدم كلمات رشيقة، قصيرة، ومعبرة، تبتعد عن التعقيد اللغوي.
- وظّف الكلمات الملموسة التي تثير الحواس (الألوان، الأصوات، الروائح) لتقريب المعنى لذهن الطفل.
- اعتمد قاموسك الخاص في كتابة القصص ، لا تكرر بدايات القصة ولا الاماكن والشخصيات ، في كل مرة اطرح مواضيع وأماكن وشخصيات مختلفة ومتجددة
5. الإيقاع السريع والتشويق- احرص على أن تكون الأحداث متلاحقة دون حشو أو استطراد يسبب الملل، لان التكرار بيعد الطفل عن القصة .
- ابدأ القصة بحدث مشوق يمسك بتلابيب القارئ الصغير منذ السطر الأولـ اجعل القصة تهدر مثل شلال
- احذف الافكار المكررة والشرح الممل .
- لا تجعل قصتك تسير بخط واحد معروف ومتوقع
6. الحوار العفوي والحيوي- صغ حوارات قصيرة، رشيقة، وتناسب وعي الشخصيات، ابتعد عن الحوارات المكررة والطويلة والتي لا تخدم القصة واهدافها .
- يساعد الحوار في تحريك الحبكة ويكسر جمود السرد، ويمنح القصة حيوية عند القراءة الجهرية، بامكنك الكشف عن دواخل الشخصيات وافكارها الحفيقية ونواياها من خلال الحوار البناء ، القصة التي تخلو من الحوار تسبب الملل .
7. التناغم بين النص والرسومات (البعد البصري)- الخيال البصري يكمل النص الأدبي في قصص الأطفال الرسومات الجميلة هي روح القصة ونبضها .
- اترك مساحة في السرد لتكمله ريشة الرسام، بحيث لا تصف الكلمات بدقة ما يمكن للوحة أن تعبر عنه بوضوح.
- الرسومات لها نصف نجاح القصة ، النص جناح للنجاح والرسومات الجناح الاخر ، لها حصة الأسد في مسيرة كل قصة ، تساهم في النجاح كما في الاخفاق ، الرسام شريك حقيقي واستراتيجي.
- خلال عميلة الرسم عليك التواصل مع الرسام ، وملائمة الفكرة للرسم ، واختيار رسام يناسب اللون القصصي مثلا لا يستطع كل رسام رسم قصة خيال علمي ، او قصة على لسان الحيوان
- حاول أن تكون الشخصيات خاصة بالقصة وغير مكررة في قصص أخرى للرسام .
- تعامل مع اكثر من رسام لقصصك
8. تمرير القيم بذكاء (الرسالة الضمنية)- يرفض الطفل المعاصر الأسلوب التلقيني المباشر (مثل: "يجب أن تفعل كذا") ( وأن لا تفعل كذا )
- دع القيمة الأخلاقية أو التربوية تذوب داخل التصرفات والقرارات التي يتخذها البطل طوال المغامرة.
- ابتعد عن الوعظ المباشر ، لانه يبعد الطفل عن القصة .
- ابتعد عن تلخيص القصة في نهايتها مثل ( تعلم أحمد احترام الوالدين ) أو (اياك والوثوق بالغريب )، دع الطفل يكتشف الرسالة ويحل شيفرا القصة بذكاء
- استغل الحوار لتمرير القيم، والتعريف بالشخصيات
- قصة بلا قيم ، هي مجرد استهلاك رخيص للورق
9. النهاية المقنعة- يحتاج الأطفال في نهايات القصص إلى شعور بالأمان والعدالة والأمل.
- تأكد من أن تأتي النهاية كنتيجة منطقية لجهود البطل، لتمنح الطفل شعوراً بالرضا والقدرة على التغيير.
- هنالك عدة انواع للنهايات ( سعيدة - حزينة - مفتوحة - مقلوبة ) وليس يالضرورة ان تكون كل النهايات سعيدة ، فالطفل يشاهد الواقع الصعب والمعقد ، وعلى ادب الأطفال اعداد الطفل للحياة المستقبلية
- النهايات المفتوحة لجيل أكبر 12-16 ، تحفز على التفكير والتحدي، تترك الطفل من أسئلة ودوامة من التفكير الابداعي، القصة التي تنتهي بلا سؤال وحيرة يجب اعادة صياغتها .
- النهاية يجب أن تتعلق بمسيرة بالبطل ، لا يمكن تجاهل البطل في نهاية القصة .
10. إمكانية القراءة الجهرية والتفاعلية- تُقرأ قصص الأطفال غالباً بصوت عالٍ ، كي يسمع الكاتب نفسه وصوته ، وصوت القصة الحقيقي الاولي بلا رتوش ، كي يضيف ، ويحذف .
- احرص على تكرار بعض الجمل اللطيفة أو السجعات الخفيفة التي تشجع الطفل على الترديد والتفاعل مع القارئ.
- من خلال قراءة مسودة القصة للأطفال ، تمكن الكاتب من معرفة مواطن القوة والضعف فيها ، جيد أن تحاور الأطفال وتستمع الى الاراء المختلفة غالبا ما يمكن الاستفادة من افكار الاطفال ، لانهم في النهاية جمهور الهدف ، ليس عيبا أو نقصانا مشاورتهم ، واجراء تعديلات مقنعة بعد سماع الاراء وخاصة من الاطفال، الطفل هو أفضل مستشار حقيقي للكاتب ، للاطفال خيالا خصبا ، الطفل عادة يقودنا الى واقع الطفولة واحتياجاتها .تذكر أنك تكتب للأطفال وليس عن الأطفال ! القصة يجب أن تحترم عقل الطفل .
- تذكر أيضا اختيار العنوان المناسب للقصة ، أن يكون جديدا ، جذابا ، غير مكرر ، لأن العنوان هو عتبة النص ، وله حصة كبيرة في نجاح ورواج القصة ، العنوان الجيد هو الذي لا يستلم للقارئ من أول وهلة ، لا مانع أن يقوم الكاتب بفحص اسم القصة ، من خلال محركات البحث ، اذا كانت قصة اخرى تحمل نفس العنوان ، اذا وجدت تشابها ، على الفور قم اجراء تغييرات على العنوان ، يمكن ان يكون العنوان على هيئة سؤال ( أين اختفت قطعة الجبن ؟، أين المشكلة ؟ - كيف هرب حلمي ؟ ، من سرق الكتب ؟ ) ويمكن أن يكون تقريريا ( الأرنب الكسول ) ، ويمكن أن يكون رمزيا وغامضا ( ثابت والريح العاتية ، ملابس أحمد تصرخ ، رئة المدينة ) ، هنالك علاقة وثيقة بين اسم القصة والهدف منها ، اذا اردت ان يخدم العنوان هدف القصة مثلا ( جدي يعشق أرضه ) أو (المدلل) ، في كل الحالات اختيار العنوان فن ومهارة كبيرة، ابتعد عن عناوين لا تصلح لقصص الأطفال مثل ( عطر الأماكن - قلب بنبض- نهاية رجل )، عناوين فيها عنف أو تبث الكراهية ، أو تصلح لروايات ولا تصلح لقصص أطفال، ينجذب الطفل الى عناوين محفزة فيها كلمات مثل (سر ، مغامر ، مغامرات ، صندوق ، كهف ، جزيرة ، قبطان ، باحث ، اكتشاف ، امثلة : " صندوق الأسرار " ، صندوق جدتي السري ، "صندوق أجدادي"، "الصندوق العجيب " " سامي يتجول في المدينة العجيبة "، هادي يكتشف الفضاء" ، " المدينة العجيبة " ، المائدة العجيبة" " مفتاح جدتي " " العلبة العجيبة " ، " اعجوبة العلب " ، النظرة العجيبة " " حسام وصندوق الأمنيات " " مملكة الفرسان " ، " المملكة العجيبة " " المصباح العجيب " ، بساط الريح والدواء العجيب " " مغامرات نجم البحر " ، حسام وصندوق الأمنيات " ، " سر نبة الزعتر " ، لكن احذر ان يكون العنوان مضللا للقارئ ، اي العنوان يتحدث عن موضوع والقصة عن موضوع اخر ، عندها يفقد الطفل الثفة بالقصة مع الحذر من عناوين مخيفة مثل " عفريت الكتب " " الجن الازرق " .
هذه الافكار والاقتراحات تحسن من جودة بناء القصة وتمنحها فرصا أفضل للانتشار والنجاح
وعوامل نجاح أي كاتب أهمها القراءة والثقافة، قراءة القصص وتحليلها ودراستها ، الاطلاع على ثقافة الغير وقصص مترجمة من حضارات ولغات أخرى ، القراءة هي وقود الابداع ، النقد البناء ، وتقبل ملاحظات الغير، تذكر أن عليك تقديم قصة جديدة تفوق قصصك السابقة ، وان تقدم الجديد لأدب الطفل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق