السبت، 20 سبتمبر، 2014

البحث عن صورة الوطن في ديوان "وشم الأمس على الأضرحة " للأديبة مالكة عسال

البحث عن  صورة  الوطن في ديوان " وشم  الأمس على  الأضرحة "  للأديبة مالكة عسال
      بقلم  :  سهيل  ابراهيم  عيساوي
اهدتنا  الكاتبة المغربية  المبدعة  مالكة  عسال ، كتابها ،وشم الأمس على الأضرحة ، طبع في  مطبعة التلال ، عام 2007 ، يقع الديوان في 120 صفحة من  الحجم المتوسط ، يضم الديوان 31  قصيدة ،  من عناوين  القصائد ، " اشربيني  ايتها الصحراء " ، لغة القصف " ، وطني الذبيح " ،" كيف ادفن جنازات الموت "، " عري قاس " ، وشم الامس على الاضرحة " ، " انثى  النشاز " .
 المجموعة مجبولة بالإبداع والتجديد، ونسج اثواب مزركشة للغة ، وبوتقة فريدة وعميقة للأفكار ،تطرح مالكة عسال افكارها بجسارة ومرارة ، حول الوطن والمرأة والعروبة والجور  الذي يعصف بالمجتمع  المغربي والعربي عامة .

   ما يميز قصائد المجموعة ، النبرة  الهادئة ، وطرح الافكار بلا  صخب  وبلا ضجيج ، تأتي القصيدة مهرولة بلا تكلف او تملق ، وبلا رتوش ، تشعرها منبثقة من  القلب ، تولد  من رحم المعاناة ، القصيدة عند مالكة عسال تأخذ حجمها  الطبيعي ، كما كتب ووصف  الأديب البروفيسور جورج قنازع عن  شعر الدكتور فهد ابو خضرة ، " فلا عجب ان  لا  تطول قصائده  الا بمقدار الحاجة ، الى اعطاء الفكرة  حقها من التعبير وكانه بهذا يستعيد ما قاله احد البلغاء القدماء حين سئل عن البلاغة  اجاب : يكفيك من البلاغة ما احاط بالعنق " . وهذا الحال ينطبق على قصائد مالكة عسال واسلوبها في الشعر ،فهي  تبتعد كليا عن التكرار والاجترار ،والمماطلة واستنزاف الحرف والكلمة والفكرة .

صورة الوطن  عند مالكة عسال
الوطن في مجموعة مالكة عسال التي بين ايدينا ، لا يقتصر على موطنها المغرب ،  انما يمتد من المحيط الى الخليج ، وايضا يشمل  امتدادها  الاسلامي  والافريقي، فهي تتحدث بحرقة ومرارة عن العراق وفلسطين ولبنان وافريقيا . في  قصيدة  " اشربيني ايتها الصحراء " تقول ص 7  " انتشري كيف شئت  في جسدي \  فثنى رماده\  ازرعي فتنتك \  فجسدي جدار جراح " .  صورة الوطن هنا  قاتمة ، صحراء قاحة تلتهم أولادها وتوسعهم الما .  وفي  قصيدة مدن تحت  المجهر "  تقول ص 37 ،  من  انزل  القديس من خلطة الالوان – واشعل بين يديه الحكم \ ليدح في غصن الانسان \ بذرة الاذعان \ فتذبح الكرامة\ وتقتل  المدن  الدافئة \ وفي المقصورة يوزع الدخان \وعلى جسر الخواطر \تسقط الترنيمة شهيدة "  . هنا  ايضا  ترسم  لنا  الجريح والذي يتعمق ويتلوث جرحه مع مرور  الزمن ، " على جماجم الأطفال  تتدحرج براميل النفط \ فتتفحم الشمس في عود الكبريت \  والدم الممزوج بعطر امتي  \  يسقط ملحا  في دجلة والفرات \  السفهاء  يغتالون مجد بابل  \   بتلاليب  التراث يعبثو ن" .  اشارة واضحة الى  الانقسامات  المذهبية والطائفية التي  تعصف  الامة العربية وبالعراق خاصة . وفي قصيدة وطني الذبيح ص 45  تقول :  " الغزاة يلوثون المكان  \  هزات ارتجاجية  \  تمزق  أظرفة القلوب \ تدوس محارب  الذاكرة " . اشارة الى  التدخلات الاجنبية  التي تنهش جسد  الأمة  العربية ، وتفسد على الأمة العربية وحدتها وعزتها . وفي قصيدة عري قاس صفحة 75 تقول :
" فنكوي الشعوب بموتها الفخم \ في ظل نملكه همجية \ من نخاع الثعابين مؤسسة " .
وفي قصيدة وشم الأمس على الأضرحة والتي تحمل اسم الديوان تقول صفحة 80 :
" حين استرخصك التاريخ \ رماك الاعصار يا عراق \ على الحوافي اليافا \زنا بقك \ على الخارطة تلتهم بذورها \ بخيوط الشؤم \ زحزحك الى منحى آخر\ تقتات من جوعك الأطيار ".
وفي نفس القصيدة ص 81 تقول:" سفن الوحدة يا عراق \ تشق عجاج قلبي\ من لحمي تقد المجاذيف\ ارحل اليك في مناكيد\ تجوس بين القلب والوريد\ والامة تتبعني باكية ".
وص 82 تقول:" أي العراق \ يا بلدة العراق \ املي غيمة الحنين \ تمطر تحت الضوء ربيعا\ من رمادك\ اعناق القمح تتدلى \ تتناغم على شطوطك الأجساد".
وص 83 تقول: " يا عراق \ يا بلدة العراق \ أزهار الأمل تنسرح على الأكتاف \ انتفضي \ ضد غاصب طهر العذرية \ فأيامك محابر العمر \ ارمي على صدر التاريخ جدائلك \ من مهبط الذاكرة استلي شعارك الخالد\ العراق قطب الريادة\ نواة الذاكرة ".
وهنا دعوة صريحة للعراق واهله للانتفاضة على الظلم والجور وانتزاع العراق من قلب التاريخ النابض ، فالعراق كان مهد الحضارات وبوصلة الانسانية للخير والعلم واليوم بتنا نقول كان لنا عراق، العراق يلملم جراحه حتى تداهمه جراح اخرى اكثر عمقا .
وفي قصيدة بلادي تخضر في دمي ص 85 :" بلادي تخضرين في دمي \ دفء بساتينك يملأ رحبي \ مصلوبة انا بين يديك \ بعبقك".
هذه القصيدة تفوح بحب الوطن وفي نفس الوقت هنالك خوف مسكون على الوطن على حد قولها من الرعاع اللذين يتناسلون مثل الجراد ورمتهم الأيام ليهدموا خضرة الذاكرة، ولكن من نقصد هنا الشاعرة بالذات .وفي قصيدة قتلتني قيود الابهام ص 88 تقول :" يا عرب \ قتلتنا قيود الابهام\ غرقت الذاكرة في الفوضى \ تعذر الخلاص\ من زعاف الغبار \ تتشقق قشرتنا عن مدن الحطب \ تقتل الفجر في هسيس القمر". هنا نلاحظ حالة اليأس من وضع العرب والعروبة .
وفي قصيدة رفقا بي يا لبنان ص 108 تقول :" لا ترسمي على جدار قلبي\ حكايتك بوسخ البلوة \ ما عاد في جسدي متسع لشجونك\ رفقا بي\ فجرحك لثمته برعشة \ عصرتها من عطشي \ تتربعين على الوريد بشعارات .. بالدم موشومة \ لبنان التحدي". وعن فلسطين تقول في نفس القصيدة ص 109 :" ما زلت من فلسطين اتجرع كؤوس الحدج\ لا ادري كيف اكفكف دمعها\ ولا كيف الملم مع المجروحين\ مناديل تدلت من الخيبات خرابا \ ولا كيف استلها من بركين العنات ".
تتلخص صورة الوطن عند مالكة عسال :
-         حالة من اليأس والاحباط من الواقع العربي المؤلم .
-         عدم التشبث بأهداب الأمل أو بشمس تشرق على الشرق .
-         الوطن عند مالكي عسال هو الوطن الكبير ، هو السجن الكبير .
-         الوطن يعاني من أزمات داخلية وخارجية ، تدخلات أجنبية وأطماع استعمارية ، وخلل في التفكير يضيق على أهل الوطن .
-         دعوة لتغيير الواقع والانتفاض كما دعت أهل العراق .

اللغة عند مالكة عسال :
في الديوان ثروة لغوية كبيرة ، جمل ومصطلحات جديدة ومبتكرة تشير الى شاعرة وكاتبة متمكنة من اللغة نورد هنا بعضها :
- "جسدي جدار الجرح "ص7 .
- "اروي دهشة عطشك" ص 7.
-" قامتي صريعة أفكاري" ص8.
- " قص لحاء الليل " ص8.
-" تسيل الذاكرة صورا مدبلجة "ص 12.
- " اختمري ايتها النبضة " ص 13.
-" يبعثرني في الخفايا " ص 15 .
-" شهيقي يمتص الرماد " ص 17.
- " تمسح برقتها الكواكب " ص 19.
-" من حناجر الصخر تستمد النظرات".
-" هديل الحمام يفطس في السحيق " ص 20.
- " تغرق في جفاف الهواء " ص 20 .
- " تنتحر ظلال الاغصان " ص 21 .
-" يتسربل طيفه ساهدا" ص 21.
- " فض بكارتها اعصار" ص 22.
- " يستنشق الاحرار رائحة الوطن" ص 23.
- " امشي بحوافر مدهونة بالطين " ص24 .
- " فيخطف انشودة الصباح" ص 25.
- " تهرق الأقنعة الرعناء" ص 26.
- " الفضاء المتورم " ص 27.
- " كوجع الولادة تتلبس البشر " ص 36.
- " من أنزل القديس من خلطة الالوان " ص 37.
- " تمشي قاطرتي بلا اجنحة" ص 40 .
- " على جماجم الاطفال تتدحرج براميل النفط" ص 42.
- " في خشب الروح منسرحة" ص 43.
- " يعدم الضوء شنقا في ظلال الاغصان" ص 46.
- " كالجرثومة يسطو على جثثي " ص 53.
- " بدايتها بين فكي التاريخ" ص 61 ، هذه العبارة تذكرنا بكتابي بين فكي التاريخ الصادر عام 1999 .
- " تنهال أقراص النكبات " ص 68 .
- " يعلق على جبيني سلسلة طلسم" ص 73.
- " الى غد لم يبتسم بعد" ص 75.
- " فيهبط الفجر من جفني" ص 78.
- " حين استرخصك التاريخ " ص80 .
-" اشبع ظمأ الشوق" ص 82.
- " كالجراد في خوابينا يتناسلون " ص 85.
- " وعلى العتبة تضاجعين حسرتك" ص 101.
- " ارواح في فردوس الاحلام تائهة " ص 103 .
- " المصلوبة على خشبة التعقيد " ص 114.
- " التائهة في قذارة العصور " ص 117.
- " اصعد من احتراق لاحتراق " ص 117.
- " كالفراشة أراهن على حتفي" ص 118 .

ملاحظات :
هنالك خطا مطبعي ص 16 " اليخور " المقصود البخور.
الصور والرسومات التي ضمها الكتاب غير واضحة بسبب المصدر ونوعية الورق ص 52 وص 102 .
تغير في خطوط الكتاب في قصيدة افريقيا الحزانى ص 97 .
الكتاب يخلو من الاهداء الخاص او العام من المقدمة .


خلاصة :

ديوان وشم الأمس على الأضرحة كتاب يستحق القراءة والدراسة يتطرق الى جوانب انسانية وسياسية واجتماعية ، باسلوب خاص وصوت مميز ولغة متماسكة فيها الكثير من الابداع والتجديد . 

يتألق الشعراء في مهرجان تأبين الشاعر الكبير سميح القاسم في عمان

تابين  الشاعر  الفلسطيني  سميح  القاسم  في  عمان

 أقيم على مسرح تاج للثقافة وذك يوم الخميس الماضي في العاصمة الأردنية عمَّانوقد كان المهرجان من تنظيم الشاعره المبدعة المقدسية ايمان مصاروة  ورعاية الشاعر المبدع محمد النبالي وحضانة مؤسسة تاج للثقافة  ومديرها عاطف الحجاج .....
وكوكبة من الشعراء المشاركين 
سليمان دغس ، معين شلبية،  د . كمال الحسيني ، سميح محسن ، عماد لضمور ، علي السيد ، ومحمد خضير  والشاعرة  المتألقة مقبولة عبد الحليم .

الخميس، 18 سبتمبر، 2014

منال موسى وهيثم خلايلة كسروا حاجز 48!

بهدوء وقبل أن نشحذ سكاكيننا:


منال موسى وهيثم خلايلة كسروا حاجز 48!
بقلم: أسامة مصري

*شاهدت حلقة تجارب الأداء في برنامج "أراب آيدل" التي تم فيها قبول الفنانان الفلسطينيان منال موسى وهيثم خلايلة، وأصارحكم القول بأن دمعتي سالت بغزارة من ردّة فعل اللجنة الفنية المكونة من: وائل كفوري وأحلام ونانسي عجرم وحسن الشافعي- لبنان ومصر والخليج العربي.
هل تعتقدون بأنني تأثرت من أداءهم الرائع، أنا لا أعتقد ذلك، لأنني أعرف منال وهيثم منذ زمن بعيد، عندما كنت معهما في برنامج "نيو ستار" الذي قدمه تلفزيون "ميكس"..
الذي أثرّ بي هو قبولهم للمشاركة في مثل هذا البرنامج الذي يكتسح العالم العربي بملايينه، فنحن الفلسطينيون الموصومون بختم الـ "48" محرومون من المشاركة في مثل هذه البرامج العربية، وكم من فنان وأديب ومبدع، عادوا بكفي حنين بعد أن تبين أنهم من الداخل الفلسطيني الذين صمدوا في البلاد وحافظوا على أرضهم الفلسطينية من النهب وقدموا الغالي والرخيص فداءً لذلك.. وكابدنا لكي نقنع العالم العربي بأننا جزء من نفس الحضارة والثقافة، إلا أنهم كانوا دائما ينبذوننا، ولولا الكتاب الرائع الذي كتبه الراحل غسان كنفاني عن أدب المقاومة الفلسطيني وخص فيه ذكر أدباءنا المحليين، لما أخذ درويش والقاسم وحبيبي وزيّاد وغيرهم هذا الاعتراف من العالم العربي، لكن هذه الأسماء لم تشفع لباقي مبدعينا وبقينا كالأيتام على مأدبة اللئام، فالحكومة الإسرائيلية تتعامل معنا كطابور خامس وسرطان في جسم الدولة، والعالم العربي يخوّننا لأننا بقينا في أرضنا.
بمجرد دخول أي فنان من عندنا بشكل رسمي إلى مثل هذا البرنامج وفي قلب بيروت، التي تعتبر اليوم العاصمة الثقافية في مجال الإعلام المرئي، هو كسر للحاجز المسمى "48"، وبغض النظر عن المكاسب التي سيحققها الفنانين فيما بعد، علينا أن ننظر للمكسب الأول والأهم من كل ما سيأتي وهو أننا سنقول للعالم بأننا هنا في هذه البقعة الصغيرة يوجد مليون ونصف فلسطيني، وفيهم أعلى نسب من الأكاديميين العرب والمبدعين في جميع المجالات، وقد وصل البعض منهم إلى العالمية وأنتم لم تروهم، فمن منكم يعرف أن الفنان مكرم خوري، شارك مع أعظم مخرج هولوودي (ستيفن سبيلبرغ)، وأن الفنانة هيام عباس- ابنة قرية عرابة- شاركت في أفلام أجنبية أكثر من أي فنان من العالم العربي، وهناك أشرف برهوم وعلي سليمان وغيرهم الكثيرون والقائمة تطول.
**الضجة والسكاكين!!
شاهدت مثل الباقين الصورة التي ظهر فيها عضو حزب الليكود أيوب قرا، مع منال موسى وهيثم خلايلي، ولا أريد أن أدخل في الظروف التي جمعت بينهم ولا للطريقة التي رأت فيها هذه الصورة النور..
تحضرني طرفة تلخص الموقف، وهي أن عمود الكهرباء الموجود على قارعة الطريق لن يتوقف عن بث النور، رغم أن الكثير يحفرون أسمائهم عليه من عشاق ومراهقين، والجميع يلطخه بإعلانات النعي ويغرسون فيه دبابيسهم، وحتى الكلاب المارّة تبول عليه، لكنه يبقى منير.
أنا أعرف أن سذاجة الفنانان الصغيران هي التي أدت لمثل هذه الصورة، وأعرف أيضا أنهما مشهوران كثيرا حتى قبل أن يقبلوا لمثل هذا البرنامج العربي، وأصبحا مطاردان من قبل المعجبين والمعجبات، خاصة أنهما جميلان أيضا، بالإضافة لفنهما الرائع، والعديد يريد أن يلتقط معهما صورة في عصر "الفيسبوك" الذي يطالب رواده بصور جديدة ونادرة وخاصة في كل يوم.
في حديث للفنانة صباح- وهي متواضعة جدا ولا تعرف كم هي متواضعة- قالت أنها اتصلت بالرئيس الراحل اللبناني رفيق الحريري، واستغربت جدا من تواضعه لأنه كلمها شخصيًا!!
من شدّة تواضع الفنانة صباح، لم تفهم أنها أهم من الرئيس رفيق الحريري، فالمعجبين بها ومحبيها أضعاف، أضعاف الأشخاص الذين يعرفونه، وليس الذين يحبونه.
لم أقصد المقارنة بين منال وهيثم وصباح، لكن إذا صباح بشحمها ولحمها بدت ساذجة باستغرابها، فلماذا نلوم الشباب الصغار الذين لا يعرفون أصلا من هو أيوب القرا على حقيقته؟!
والأهم من كل هذا، أنهم بعد كل الذي حصل، أصبحوا يعرفونه جيدا ويعرفوا تاريخه بعد أن استعرضه المهاجمون الذين ما أن وقعت البقرة حتى شحذوا سكاكينهم.. وكما قال المثل: "الضربة التي لا تقتل، تجعلك أقوى

صدور كتاب جوائز ناجي نعمان الأدبيَّة لعام 2014

صدر عن مؤسَّسة ناجي نعمان للثَّقافة بالمجَّان كتابٌ جامعٌ ضمَّ أعمالَ سبعة وستِّين فائزًا وفائزةً بجوائز ناجي نعمان الأدبيَّة للعام الحالي 2014. وتوزَّعتِ الأعمالُ المَنشورةُ بالكامل أو جزئيًّا (مع، عند الحاجة، ترجمات إلى اللُّغات الأساسيَّة) بين الشِّعر، والخواطر، والقصَّة، والبحث، والنَّقد، والفكر، والتَّرجمة، وجاءت في خمس وعشرين لغةً ولهجة، هي: العربيَّة (الفصحى والمَحكيَّة في أكثر من لهجة)، الفرنسيَّة، الإنكليزيَّة، الإسبانيَّة، الإيطاليَّة، الرُّومانيَّة، الصِّربيَّة (بالحرفَين، اللاَّتيني والكيريليّ)، الصِّينيَّة، الألمانيَّة، الكرواتيَّة، الهُلَّنديَّة، التشيكيَّة، الألبانيَّة، المقدونيَّة، الأرمنيَّة، الأُسكاريَّة، لغة البِه تِه، البوسنيَّة، الفنلنديَّة، الأسوجيَّة، الإِسلنديَّة، الأوكرانيَّة.وكان قِطافُ موسم جوائز هذا العام، وهو الثَّاني عشر لانطلاقة الجوائز، جَمَعَ 1681 مشتركًا ومشتركةً، جاءُوا من ثمانٍ وخمسين دولة. هذا، علمًا بأنَّ جوائزَ ناجي نعمان الأدبيَّة التي أُطلِقَت عام 2002، وتوَّجَت إلى الآن نحوَ ستمئة وخمسين فائزًا وفائزة، تهدفُ إلى تشجيع نشر الأعمال الأدبيَّة على نطاقٍ عالميّ، وعلى أساس عَتق هذه الأعمال من قيود الشَّكل والمضمون، والارتِقاء بها فكرًا وأسلوبًا، وتوجيهها لما فيه خير البشريَّة ورفع مستوى أنسَنَتها. وتُعلنُ الجوائزُ قبل نهاية شهر أيَّار من كلِّ عام، ويحصلُ الفائزون بها - إلى إمكان نشر أعمالهم في سلسلة "الثقافة بالمجَّان" التي أنشأها نعمان عام 1991 وما زال يُشرفُ عليها - على عضويَّة دار نعمان للثقافة الفخريَّة.مع الإشارة، أخيرًا، إلى أنَّ عددَ الفائزين والفائزات في هذه الجوائز يتعرَّضُ للتَّخفيض الَّذي يُصيبُ أبناءَ "الضَّاد" وبناتِها أكثرَ ممَّا يُصيبُ الكاتِبين والكاتبات باللُّغات الأجنبيَّة، ذلك أنَّ جوائزَ ناجي نعمان الأدبيَّة الهادفة التي أُطلِقَت عامَ 2007 (وهي غير جوائزه الأدبيَّة ذات النِّطاق العالميَّ) قد خُصِّصَت للأعمال المُحَرَّرة بالعربيَّة فقط.

الاعتزال ، امريكيا . بقلم البروفيسور محمد الدعمي


أ.د. محمد الدعمي

” .. بدلاً عن توزيع طاقات أميركا عبر قارات العالم بواسطة القوات المسلحة أو محطات المخابرات أو سواها من الأذرع السياسية والاقتصادية: لم لا تركز واشنطن على أوضاعها الداخلية لتتمكن من البناء وتحصين حالها ومنعتها كي لا تكون ضعيفة، فتستدرج دولاً قوية إلى تحديها كما يفعل الاتحاد الروسي اليوم.”
ـــــــــــــــــــــ
السيناتور “ران بول” Ran Paul رجل يستحق الملاحظة من قبل المتابعين في سياق السياسة الأميركية، خاصة بقدر تعلق الأمر بآفاقها الجمهورية، وليس الديمقراطية. هو يتعرض الآن لحملة دعائية شعواء مضادة لترشحه للرئاسة في انتخابات عام 2016، إذ تصفه وسائل الإعلام بـ”الرجل الانعزالي”، بينما يصفه آخرون بـ “المعادي لإسرائيل”. وكلا الفريقين على حق، إذ إن بول انعزالي فعلاً، لأنه يؤمن بأن أميركا متورطة على نحو مفرط يفوق طاقاتها الفعلية، بما لا شأن لها به عبر العالم.
هو يشبه، في هذا الرأي، المستشار البروسي، ثم الألماني “بسمارك”، ذلك أن الأخير هو بطل “الوحدة الألمانية” بعد أن حكم بروسيا لعدة أعوام، افتعل خلالها الحروب تلو الحروب، تارة ضد فرنسا، وتارة ضد دول جوار أخرى من أجل أن يحقق حلمه بـ”ألمانيا موحدة”. وللتاريخ، فقد حقق الرجل حلمه الفردي والقومي عندما أحال “بروسيا”، نواةً، إلى ألمانيا الموحدة أقوى قوة في العالم، كما تبلورت في بدايات القرن العشرين. إلا أن للقوة والجبروت ضرائبهما كذلك، حيث إن بسمارك غادر السلطة عند انتهاء ولاية مستشاريته، موصياً من كان سيأتي من بعده بالعمل على تعزيز الوحدة الألمانية من خلال ترصين وتقوية البناء الداخلي، والأهم من خلال تحاشي توريط ألمانيا في التنافسات والصراعات الخارجية: فالتطلع إلى ما هو خارج حدود ألمانيا يمكن أن يستدرجها إلى الحروب، بينما تسحبها الأخيرة إلى الضعف والدمار، ثم التفتت.
وبالفعل، كانت توصيته مشحونة بالنبوءة، ذلك أن الذين تسنموا الحكم من بعده “اسكرتهم” أحلام بناء الإمبراطورية بعد أن رأوا ما حققته بريطانيا وفرنسا من توسع وهيمنة في آسيا وإفريقيا، استدرجت “وليمة” بناء الإمبراطوريات الأوروبية الألمان إلى عالم الأحلام الكولونيالية: فكانت التحالفات والتطلعات والتورطات الخارجية التي قادت ألمانيا الموحدة إلى: (1) الحرب العالمية الأولى؛ ثم إلى (2) الحرب العالمية الثانية. هنا تحققت كوابيس موحد ألمانيا، بسمارك، فانشطرت ألمانيا الى ألمانيتين، شرقية شيوعية، وغربية رأسمالية.
راند بول يؤمن، كبسمارك، بأن الولايات المتحدة يجب أن تقوي جبهتها الداخلية وبناها التحتية، بل والأهم هو أنه يعتقد أن انشغالات واشنطن خارج الحدود هي من أهم أسباب تراجع ونكوص الولايات المتحدة، فالالتزامات الخارجية ليست يسيرة ولا قليلة التكاليف: فلماذا لا يتخلى عنها الأميركان؟ وبدلاً عن توزيع طاقات أميركا عبر قارات العالم بواسطة القوات المسلحة أو محطات المخابرات أو سواها من الأذرع السياسية والإقتصادية: لم لا تركز واشنطن على أوضاعها الداخلية لتتمكن من البناء وتحصين حالها ومنعتها كي لا تكون ضعيفة، فتستدرج دولاً قوية إلى تحديها كما يفعل الاتحاد الروسي اليوم.
هنا يكمن قلب الاختلاف بين صقور من نمط آل بوش، جورج الابن وأخيه جيب (المرشح الرئاسي القادم) من ناحية، وبين زميلهما الجمهوري، راند بول، الذي يذهب حد التساؤل: هل ينبغي أن نسمح لإسرائيل أن تعتمد على مساعدات الولايات المتحدة إلى ما لا نهاية، بينما تبقى الأخيرة مدينة بمليارات الدولارات للصين؟ هو سؤال منطقي بحق، برغم عده كفراً في دوائر السياسة الأميركية المتنفذة. وبول لا ينكر هذا الرأي، ولكنه يبرره بالقول بأن أميركا لا يمكن أن تبقى تقدم المساعدات السخية لإسرائيل لأنها ينبغي أن تساعدها على الاعتماد على نفسها.
                                                                                                      عن  صحيفة  الوطن  العمانية 

هل تبقى المملكة المتحدة: متحدة؟ بقلم البروفيسور محمد الدعمي


أ.د. محمد الدعمي
على العالم أن يعيد حساباته إذا ما تمكن الأسكتلنديون من الانفصال عن “بريطانيا العظمى”، حيث سيتوجب التعامل مع بريطانيا أصغر حجمًا ومساحة وسكانًا: فهل ستبقى المملكة المتحدة، متحدة؟ أم أن “تحرر” أسكتلندا سيفتح الأبواب لمطالبة الويلزيين والأيرلنديين بالانفصال؟ ولا يدري المرء أي حروب مشروبات ستتبع!
لا يملك المرء إلا أن يشعر بثمة تمايزات إثنية يضمرها المجتمع الأميركي على نحو واسع، زيادة على تعقيد السود والبيض: ذلك أن المرء عندما يلتقي شخصًا أبيض، فإنه، على أغلب الظن، سيقول بأنه من أصل “أيرلندي”. لا أدري لماذا يفضل البيض الانتماء للأصل الأيرلندي، وليس الإنجليزي أو الأسكتلندي، الألماني أو الهولندي، وكلهم آريون من ذات الشجرة الشقراء، طويلة القامة! ربما كانت لهذه الحميمية صلة بالاعتزاز القومي الأيرلندي بالذات. علمًا أن الأيرلنديين والويليزيين والأسكتلنديين ينتمون أصلًا للأقوام “السلتية” الجيرمانية.
ثمة شيء ما يستحق الملاحظة في الموضوع، لأن ذا الأصول الأوروبية عندهم أفضل من ذي الأصول الشرق أوسطية أو الآسيوية، كما يعتقدون، خطأ. هذا النوع من التفاضل الإثني يأخذ مداه اليوم مع اقتراب التصويت على مسألة “طلاق” أسكتلندا من إنجلترا بعد أن دام زواجهما أكثر من ثلاثة قرون. لم يتمكن التاج البريطاني من الروح القومي والتعصب الإثني على سبيل إزالتهما، فالأيرلنديون يعدون أنفسهم أرفع عنصرًا من الإنجليز الذين يحكمون الممالك الثلاث عبر عائلة مالكة إنجليزية عتيقة. وهكذا تمثل هذه الأسرة الآصرة الأساس الجامعة لأربع أمم، تنافرت عددًا من المرات، ثم انصهرت في بوتقة واحدة، سميت بريطانيا.
ولكن، هل للمرء أن يتوقع تعقيدات على المستوى الاستراتيجي العالمي في حال نجح صنّاع الـ”سكوتش” بالانفصال عن محتسي الـ”سكوتش” الأكثر عشقًا له، أي الإنجليز، بدليل أن رئيس الوزراء البريطاني الشهير ونستون تشرشل Churchill كان قد عبّ من هذا السكوتش نفس الكمية التي تستهلكها مدينة لندن بكاملها طوال يوم كامل! لا أدري، لمن سيتوجه الإنجليز، إذا “زعلوا” على أهل “السكوتش” وسادت القطيعة بينهما، هل سيعبرون مضيق المانش إلى فرنسا، عدوتهم التاريخية، بحثًا عن الكونياك أو النبيذ الفرنسي بديلًا عن السكوتش!
بين هذه الشعوب ذوات الدم البارد، لا تستحيل “الصراعات القومية” إلى صراعات دموية، كما هي الحال عند أهل الدماء الحارة، من أمثالنا. هي تبدو وكأنها تنافسات بين شاربي الشاي الإنجليز ومحتسي القهوة الفرنسيين: فأيهما تفضل، صديقي القارئ، الشاي الساخن، أم القهوة؟! على أغلب الظن، أنك ستفضل القهوة، بسبب أصولها العربية اليمانية، علمًا أنك تشعر بالإهانة، إذا ما استفزك شخص غريب بلفظ خشن، وأنت ترتشف القهوة! فهذه هي غاية الإهانة: أن تزعج عربيًّا وهو يحتسي القهوة بسلام!
على العالم أن يعيد حساباته إذا ما تمكن الأسكتلنديون من الانفصال عن “بريطانيا العظمى”، حيث سيتوجب التعامل مع بريطانيا أصغر حجمًا ومساحة وسكانًا: فهل ستبقى المملكة المتحدة، متحدة؟ أم أن “تحرر” أسكتلندا سيفتح الأبواب لمطالبة الويلزيين والأيرلنديين بالانفصال؟ ولا يدري المرء أي حروب مشروبات ستتبع! إلا أن المؤكد هو أن ترسانة بريطانيا النووية موجودة اليوم في أسكتلندا، وليس في إنجلترا، فإذا انفصلت الأولى، هل ستبقى المملكة المتحدة، متحدة دولة نووية عظمى، أم أنها ستتراجع إلى مصاف دول أوروبية “ضعيفة” مثل فنلندا أو اليونان؟

                                                 عن  صحيفة   الوطن  العمانية 

السبت، 13 سبتمبر، 2014

الحرب والكوميديا السوداء يسيطران على مهرجان مسرحيد!


تقرير: أسامة مصري

*كما يبدو، فأن الكوميديا تسيطر على مهرجان "مسرحيد القادم"، وخاصة الكوميديا السوداء، فمعظم الأعمال المشاركة في المهرجان الذي أطلقت عليه الإدارة أسم "مسرحيد وزيادة" وسينطلق يوم السبت القادم في 20/9/2014 ويستمر حتى 23/9/2014، معظم الأعمال تنتهج الكوميديا مسلكا، على اعتبار القول السائد "شر البلية ما يضحك".
الملفت للنظر أيضا، أن العديد من الأعمال المسرحية المشاركة تتناول موضوع الحرب بطرق مختلفة، ومن المؤكد أن الحرب الأخيرة ليست السبب في اختيار هذه المواضيع، فقد تم العمل على المسرحيات المشاركة في المهرجان قبل الحرب بكثير، لكن كما يبدو فأن الحروب المتكررة التي تعيشها البلاد، كانت لها الأثر في هذا الاختيار.
فيما يلي، نستعرض الأعمال المشاركة في المهرجان:
جار وجار
ليس ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، سيشارك مركز المسرح في عكا في مسرحية بعنوان "جار وجار" من تأليف وإخراج نبيل عازر، والذي كما يبدو سيعيد التجربة الناجحة التي خاضها مع نفس المسرح بمسرحية "الناس أجناس"، حيث سيستعمل نفس الممثلين ويضيف عليهم ممثل جديد.
تتحدث مسرحية "جار وجار" عن عائلة عربية تعيش في إسرائيل وتتعايش مع المشاكل اليومية التي تظهر وكأنها مشاكل عادية، لكن في الحقيقة هي نابعة من التوتر المسيطر على كل مجالات الحياة وأحيانا يصل حد الجنون.. الأب متقاعد ويناضل للحفاظ على وضع اقتصادي مستتب وآمن، لكن الأمور تخرج عن السيطرة بسبب سذاجة زوجته وجاره الماكر وابنته الذكية المشاغبة، فتخرج مواقف مضحكة جدا، بنفس المقدار التي هي مؤلمة جدا.
كتب المسرحية وأخرجها: نبيل عازر، ديكور: فراس روبي، تقنيات: موني عمر، تسجيل وتوزيع موسيقي: معين شعيب، موسيقى: نبيل عازر تمثيل: خالد أبو علي، يسرا بركات، صفاء حتحوت، ميسرة مصري، انتاج: مركز مسرح- عكا.
قمر على باب الشام
يبدو أن الأمر استطاب لمسرح "عيون" الجولاني، بعد فوزه العام الماضي بجائزة أفضل مسرحية في مهرجان مسرحيد، عن مسرحيته "شرق أوسط جديد"، فها هو سيشارك للمرة الثانية في المهرجان لهذا العام بمسرحية  "قمر على باب الشام" من تأليف: معتز أبو صالح، وإخراج وتصميم: آمال قيس أبو صالح، موسيقى: ريمون حداد، تمثيل: جابر أبو جبل ومجدي أبو جبل، إنتاج: مسرح عيون- جمعية الجولان للتنمية مجدل شمس- الجولان.
تدور أحداث المسرحية في موقع ما على الحدود بين سوريا وإسرائيل، قرب الأسلاك الشائكة والألغام، حيث يقضي شابان جولانيان ليلتهما الأخيرة معًا، قبل أن يسافر أحدهما إلى دمشق لكي يتعلّم.. في لحظات وداع مفعمة، نراهما بمشاهد من الطفولة، تعيدنا وبشكل عفوي إلى مشاهد وأحداث منذ حرب (حزيران- 67). ذلك الوداع ليس إلا صراعًا بينهما، فالأول مصرّ على السفر إلى دمشق، ليس من أجل التعليم وحسب، إنما للتعرف على الوطن الذي لا يعرف عنه سوى ما سمعه من ذاكرة جده وأبيه. والآخر يحاول صدّه عن ذلك والبقاء، كي لا يفقد صديقه الذي لازمه طيلة حياته.
كل ذلك يحدث بجانب شاحنة قديمة، من مخلفات حرب حزيران.. وحول وفوق وتحت تلك الشاحنة يستحضر الاثنان تاريخًا كاملاً، وصراعًا ما بين الـ "هنا" والـ "هناك".
فارس في زمن الهزيمة
الفنان المسرحي المعروف محمود قدح، منذ سنوات عديدة، أخذ على عاتقه نشر وتجذير الفن المسرحي في بلده كفر مندا، وقد عمل على تدريب عدة فرق هناك وأنتج العديد من المسرحيات بتقديم هذه الفرق، بعد أن كان يأخذ مسرحيات عالمية وعربية ويعمل على إعدادها، حيث تتلاءم مع جمهورنا المحلي، وقد نجح بتقديم عدّة أعمال مسرحية رائعة..
من جهة أخرى، كان لمحمود قدح أكثر من مشاركة في مهرجان "مسرحيد" وقد حصل على جائزة أفضل ممثل مسرحي في إحدى مساهماته، وقدم أيضا بعض المتدربين عنده لنفس المهرجان، وها هو اليوم، يأخذ مسرحية "المهرج"، رائعة المسرحي السوري الراحل محمد الماغوط، ويقوم بإعدادها تحت عنوان "فارس في زمن الهزيمة"، وسيشارك فيها مع فريقه من كفر مندا.
المسرحية من نوع الكوميديا السوداء، حيث يقوم المهرج بفتح صفحة على الفيسبوك تحت اسم "صقر قريش" .وهذه الصفحة تحتوي من السخافات ما يكفي ليثير صقر قريش في قبره، فيخرج إلينا من أعماق التاريخ.
بين الشعور بالنصر والشعور بالهزيمة تدور أحداث المسرحية، ضمن حقول المتاهات للظروف الراهنة.
والمسرحية من إعداد وإخراج: محمود قدح ،إعداد فيديو: شادي حوشان، إعداد موسيقي: فوزي خطيب ،تدقيق لغوي: عمر عرابي ،تمثيل: أحمد عالم، سهيل زيدان، مأمون شنّاوي، إنتاج: مركز كفر مندا الجماهيري.
حضرة زوجتي
الفنان الشفاعمري بيان عنتير، شارك في العديد من المسرحيات على خشبات المسرح في البلاد، وأيضا في عدة أفلام سينمائية ومسلسلات وأصبح معروفا جدا لجمهور مهرجان مسرحيد، وعن طريق مسرحه "النافذة" قدم في السابق مسرحيدية "الوجه المظلم للقمر" من بطولة كيتي يعقوب، ثم مسرحيدية "بقايا" من بطولة بيان عنتير نفسه، ثم "المعطف" من بطولته أيضا.. وفي العام الماضي حصل على جائزة أفضل ممثل عن مسرحيديته "إطراء"، وفي مهرجان مسرحيد لهذا العام سيشارك في مسرحية "حضرة زوجتي" مع الفنانة حنين طربيه.
مسرحية "حضرة زوجتي" تحكي قصة الزوجان ريم ونديم، اللذان يخرجان لأجازة نهاية أسبوع بعيدا عن المنزل احتفالا بعيد زواجهما. في تلك ألليلة الرومانسية، تكشف قرارات وتغيُّرات في الأفق، والتي من الممكن إن تقلب موازين العلاقة بين الطرفين. ألتغيير ألمُحتمل، يرسم علامة سؤال كبيرة بالنسبة لعلاقتهما الزوجية وصلاحيات كلاهما ألأسرية والاجتماعية.
المسرحية من تأليف: روعي ريشكس، إخراج: شادي سرور، ديكور وإضاءة: عادل أبو ريا، إنتاج: مسرح الجوال- سخنين، تمثيل: حنين طربيه، بيان عنتير.
أكاديمية الضحك
لا يمر مهرجان مسرحيد بدون مشاركة مسرح الفرينج النصراوي والذي يديره الفنان هشام سليمان، ولكن في هذا العام سيفتتحون أكاديمية للضحك، حيث سيشاركون بأشهر عمل للمسرحي الياباني العالمي "كوكو ميتاني" بمسرحيته الشهيرة التي كتبت عام 1995 وعرضت في الكثير من البلدان، مثل بريطانيا، روسيا واليابان.
المسرحية بعنوان "أكاديمية الضحك" وتحكي قصة كاتب ومخرج مسرحي يحضر لمكتب الرقابة الرئيسي للموافقة على مسرحيته. بالرغم من انه تبقى على العرض الأول أسبوع واحد فقط، يتم رفض المسرحية من قبل الرقابة، لأن البلاد تعيش حالة حرب ولا مكان لأي نوع من التسلية. يرفض المخرج القرار ويحاول مواجهة الرقيب الذي قرر وبشكل نهائي رفض المسرحية وإغلاق المسارح بأسرع وقت ممكن. أمام المخرج تحدي كبير ومهمة خاسرة من البداية، فعلية أن يصل إلى اتفاق مع الرقيب بأقل من أسبوع، وعليه كتابة المسرحية من جديد من اجل إقناع الرقيب بالمصادقة على العمل المسرحي خاصة وانه ملتزم لطاقم الممثلين والجمهور.
المسرحية من تأليف: كوكو ميتاني، ترجمة: جلال حسن، إخراج: سميون كولجو، ديكور وملابس: نردين سروجي، موسيقى: معين دانيال، تصميم اضاءة: وسيم صالح، تصوير: محمد شناوي، مديرة انتاج: اليان فرانش، تمثيل: جميل خوري ودريد لداوي، انتاج: مسرح فرنج- الناصرة.
زووم!
الفنان الكوميدي المعروف حنا شماس، قرر أن يختبئ وراء شخصية "أرنب" ليقدم كوميديا سوداء عن العنف داخل العائلة، بطريقة مبتكرة، من خلال عمل مسرحي جديدة بعنوان "زووم" من تأليفه وإخراجه ويشاركه في التمثيل الفنانة ريبكا أزميرلدا تلحمي، وسيشاركان في مهرجان مسرحيد.
مسرحية "زووم" هي عبارة عن كوميديا سوداء عن أرنوبة (اسم دلع) تتزوج من أرنوب (اسم دلع) رغمًا عنها، مع أنها تحب سنجوب (اسم دلع). هل ستحرق نار الغيرة أرنوب؟ وتدفعه للقيام بأعمال عنيفة؟ أللعنة!! ما لهذه القصة ولعالم الأرانب؟!
المسرحية فكرة كتابة وإخراج: حنا شماس، موسيقى: أكرم حداد، ديكور وملابس: نردين سروجي، إضاءة وصوت: نزار خمرة، إستشارة فنية: منير بكري إنتاج: مسرح كواليس البلد، تمثيل: ريبكا أزميرلدا تلحمي وحنا شماس.
لعبة الحرب
*الفنان نهد بشير أصبح له باع طويل في مهرجان مسرحيد، بعد ان شارك مرّات عديدة وحاز على أكثر من جائزة، ولكنه اليوم يصطحب معه أحد زملاءه الفنانين ليقوما بلعبة مسرحية جديدة في مهرجان مسرحيد.
المسرحية بعنوان "لعبة الحرب" ويقول نهد: حربنا وردية اللون، تملئها الأزهار وثمار الكرز.. حربنا لا تشبه أي حرب. حربنا خليط ألوان.. حربنا فتات حلوى.. مدافعنا ترش المحبة.. صواريخنا عقيمه تحمل علما أبيض اللون.. وطائراتنا النفـّاثه تنثر الحلويات على أطفال العدو.. نحن نعشق العدو.. نشتهي العدو.. لا وجود لنا من دون وجود العدو.. سنروي لاطفالنا قصص تبادل القبل بين جيشنا وجيشهم كل ليلة قبل المنام. هل يحب اطفالنا قصص الحرب؟
المسرحية من تأليف: نهد بشير، إخراج: ضرغام جوعيه، موسيقى: لطفي عرايدة، تمثيل: نهاد رضا ونهد بشير، إنتاج: مسرح كولاج- المغار.
عروض على الهامش
قررت إدارة المهرجان برئاسة القاضي فارس فلاح، أن يكون الافتتاح الكبير في "بستان الباشا" المحاذي لجامع الجزار المطل على عكا القديمة، ببرنامج فني مساء يوم السبت 20/9/2014.
يشار إلى أن اللجنة الفنية برئاسة الكاتب والمربي جريس طنوس، أجرت عدة اتصالات مع الفرق والفنانين المشاركين للتأكد من سير عملهم والوقوف عند المشاكل التي تعيقهم وتعرقل مشاركتهم، وهي اليوم تعمل على أن تساعد كل فريق لتخطي أي مشكلة.
غروب
وعلمنا أيضا أن هناك العديد من العروض والفعاليات التي ستقام على هامش المهرجان، ومنها: معرض تصوير للفنان منير قزموز بعنوان "غروب" وهو عبارة عن مشروع تم العمل عليه على مدار أكثر من عشر سنوات في تصوير الغروب بمدينة الأسوار عكا.. وقد أقام الفنان قزموز العديد من المعارض الفردية والجماعية كان آخرها بعنوان أسماء وقبله "حجر أبيض بالأسود" دمج بين التصوير الفوتوغرافي والرسم والتميم الغرافيكي.
مسابقة مونولوغات
كما في السنة الماضية يقوم المهرجان بتنظيم أمسية مونولوجات (مارتونية) يقدمها طلاب معاهد المسرح وممثلون محترفون وسيتم تقديم جائزة مادية للمونولوج الأفضل.
تقام هذه الأمسية لتوفير منصة لكل المسرحيين الشباب، وهي بمثابة خطوة مهمة للوقوف أمام الجمهور وجها لوجه، ودفعة للمشترك الذي ينوي بحق أن يحترف هذه المهنة.
أمسيات موسيقية وغنائية
بعد تقديم العروض المسرحية وفي كل ليلة، يقيم المهرجان أمسية موسيقية غنائية بمشاركة العديد من الفنانين العكيين وخارجها، وستقوم فرقة الروك المعروفة "خلص" بافتتاح المهرجان يوم السبت 20/9/2014.